الميزانية تحسن الخدمات الأساسية وتحقق الانضباط المالي

الميزانية تحسن الخدمات الأساسية وتحقق الانضباط المالي

الاثنين ٠٩ / ١٢ / ٢٠١٩
أكدت محللات اقتصاديات، أن إقرار الميزانية يعكس استمرار الدولة في تنويع القاعدة الاقتصادية وحرصها على تحقيق مستهدفات الرؤية، فيما أشرن إلى أن أرقام الميزانية تعكس مساندة مرحلة التحول الاقتصادي مع الاستمرار في رفع الكفاءة والفاعلية في إطار من الانضباط المالي، ومواصلة تحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، وتمكين القطاع الخاص، بالإضافة إلى تنويع مصادر الإيرادات الحكومية.

» تحقيق التوازن


قالت عضو اللجنة الشبابية بجمعية الاقتصاد السعودية أشواق الجهني إن إعلان خادم الحرمين الشريفين ميزانية عام ٢٠٢٠، بإنفاق يبلغ ١.٠٢٠ مليار ريال وإيرادات ٨٣٣ مليار ريال بزيادة نسبة الإنفاق، يعكس استمرار الدولة في تنويع القاعدة الاقتصادية وحرصها على تحقيق المستهدفات لرؤية ٢٠٣٠، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 0.9% في عام ٢٠١٩م، مع توقع بأن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة ٢.٣٪ في عام ٢٠٢٠م، وتهدف السياسات المالية إلى تحقيق التوازن والاستقرار المالي، وسعيا منها للسيطرة على عجز الميزانية، حيث تم تقدير عجز الميزانية بنحو ٦.٥٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام ٢٠٢٠م، وأن يستمر بالانخفاض ليصل إلى التوازن المالي.

وأضافت إن القطاع الخاص حقق نموا في الناتج المحلي الإجمالي فيما يتوقع نموه بنسبة ٢.٩٪ لعام ٢٠١٩م مقارنة بعام ٢٠١٨م الذي بلغ ١.٩٪ وذلك نتيجة للآثار الإيجابية للإصلاحات الاقتصادية ودعم القطاع الخاص.

» إصلاحات اقتصادية

وأكدت المحللة الاقتصادية سارة القحطاني أن المملكة نفذت العديد من الإصلاحات الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل في المملكة واتباع استراتيجيات حديثة لتحقيق رؤية 2030، كما ساهمت الميزانية لعام 2020 في تطور المالية العامة، بينما انخفضت النفقات من 1048 مليار ريال إلى 1020 مليار ريال لعام 2020 بسبب رفع مستوى الكفاءة المالية في تقليل التكاليف من خلال مشاركة القطاع الخاص وإبرام العقود لفترة معينة.

» تعزيز النمو

من جانبها قالت الباحثة الاقتصادية د. نوف الغامدي إن إجمالي النفقات يعكس استهداف الحكومة لتحقيق الانضباط المالي، وتعزيز الاستقرار المالي كركيزتين للنمو الاقتصادي المستدام على المدى المتوسط.

وأوضحت أن سياسة المملكة المالية تهدف إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على الاستدامة المالية، وتعزيز النمو الاقتصادي والتنمية، ومساندة مرحلة التحول الاقتصادي وفقا لرؤية المملكة 2030، مع الاستمرار في رفع الكفاءة والفاعلية في إطار من الانضباط المالي، ومواصلة تحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، وتمكين القطاع الخاص، بالإضافة إلى تنويع مصادر الإيرادات الحكومية.

ولفتت إلى أن قرار مجلس الوزراء بالموافقة على نظام المنافسات والمشتريات الحكومية سيعزز من النزاهة والمنافسة بسبب منع تأثير المصالح الشخصية، والحفاظ على المال العام، وتوفير المعاملة العادلة للمتنافسين، مما يؤدي لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص الذي يمثل أحد أهداف رؤية الوزارة.

وأضافت إن النتائج والمؤشرات الاقتصادية الأولية تعكس تقدما ملحوظا، حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي معدلات نمو إيجابية بنحو 1.1% خلال النصف الأول من العام 2019 مدعومة بنمو القطاع غير النفطي، الذي نما بنحو 2.5% للفترة نفسها، وتشير التقديرات الأولية إلى توقع تحقيق الناتج المحلي الإجمالي نموا نسبته 0.9% في العام الحالي 2019 مع توقع استمرار الارتفاع في معدلات نمو الناتج المحلي غير النفطي، كما يتوقع استمرار التحسن في الأداء لينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.3% في العام القادم 2020.

وأكدت أن ميزانية العام المالي 2020 مستمرة في تنفيذ البرامج والمبادرات لتمكين دور القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي، والمساهم الأكبر في خلق فرص عمل للمواطنين، وفي هذا الصدد، بلغ عدد مبادرات تحفيز القطاع الخاص المقدمة حاليا 22 مبادرة من خلال تقديم الدعم النقدي والالتزامات والضمانات المالية للتمويل، وذلك عن طريق الجهات الحكومية المنفذة لها مثل وزارة المالية، ووزارة الإسكان، والهيئة العامة للاستثمار وغيرها، كما أن ميزانية 2020 ستواصل العمل على رفع كفاءة إدارة المالية العامة بما يحافظ على الاستدامة المالية وتحقيق أعلى عائد من الإنفاق، وفي الوقت نفسه مراعاة التأثيرات المحتملة للتطورات المحلية والدولية أثناء تنفيذ الميزانية، وستركز النفقات في ميزانية العام القادم على دعم برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، التي تمثل الأداة الرئيسة لتحقيق أهداف التحول الاقتصادي، ويأتي في مقدمتها برامج الإسكان، وجودة الحياة، والتخصيص، والمشروعات الكبرى، واستكمال خطة حزم تحفيز القطاع الخاص، بالإضافة إلى المشروعات الأخرى التي يجرى تنفيذها في قطاعات أخرى، حيث ستدعم نمو الناتج المحلي غير النفطي خلال العام 2020 وعلى المدى المتوسط.

وقالت إن تنفيذ هذه البرامج والمبادرات أدى إلى تحسن أداء عدة قطاعات، لعل أهمها قطاع التشييد والبناء، حيث عاد لمعدلات النمو الإيجابية خلال العام 2019م بعد تراجع في الأعوام الثلاثة السابقة، كما حققت الأنشطة الاقتصادية بشكل عام معدلات نمو حقيقية إيجابية ومرتفعة، حيث سجل نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق ونشاط خدمات المال والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال معدلات نمو بلغت 3.8% و5.1% على التوالي خلال النصف الأول من عام 2019 مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.
المزيد من المقالات
x