التحول الرقمي يدعم تسهيل الإجراءات التجارية

التحول الرقمي يدعم تسهيل الإجراءات التجارية

الثلاثاء ١٠ / ١٢ / ٢٠١٩
أكد محللون اقتصاديون أن القمة الأربعين ستشهد فتح ملفات التكامل الاقتصادي وعلى رأسها الاتحاد الجمركي وإطلاق العملة الموحدة، مشيرين إلى أن مشروع السكك الحديدية الذي تقدر تكلفته بـ15 مليار دولار، سيعزز النمو الاقتصادي والتجاري بين دول المجلس.

وأوضحوا خلال حديثهم لـ«اليوم»، أن التحول الرقمي سيعزز تسهيل الإجراءات التجارية بين دول المجلس، مطالبين بزيادة الاعتماد على التكنولوجيا المالية والتعامل الرقمي للنقود، مما يعمل على تسهيل تدفق البضائع بين دول الخليج.


وقال المحلل الاقتصادي د. توفيق السويلم إن دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر من الدول المحركة الاقتصادية على مستوى العالم، إذ يعمل أكثر من 130 جنسية من مختلف دول العالم في الخليج، إضافة إلى أنها تدخل المملكة لأغراض الحج والعمرة، مشيرا إلى أن دول المجلس تحرك بطريقة مباشرة وغير مباشرة منظومة الاقتصاد الدولي، ووجودها قيمة مضافة للمنظومة الاقتصادية الدولية.

وأضاف السويلم إن هناك تطورات سريعة في القطاع التقني بمجلس التعاون الخليجي، منها التعاملات الإلكترونية في الأعمال الحكومية والأعمال التجارية التي غيّرت كثيرا من المفاهيم، إضافة إلى التعاملات الإلكترونية بالنقد لتقليص التعامل بالعملات النقدية بشكل كبير، إذ أصبحت دول الخليج في مقدمة العالم باستخدام التكنولوجيا لتسهيل الإجراءات التجارية بين المجلس.

وأكد الخبير الاقتصادي خالد الدوسري أن القمة الخليجية ستفتح ملفات مهمة بالتكامل الاقتصادي بين دول المجلس، مشيرا إلى أن تفعيل الاتحاد الجمركي ضروري لنمو دول المجلس والتجارة البينية من خلال حركة التبادل التجاري، التي شهدت نموا مرتفعا خلال الفترات الماضية فاق التوقعات لاتخاذ دول المجلس عوامل ساعدت في ارتفاع النمو، منها إقامة مناطق التجارة الحرة وتأسيس سوق مشتركة وتنسيق السياسات والخطط الإنمائية مع العمل على إطلاق العملة الموحدة مما يشجع على توحيد الأهداف الاقتصادية والتجارية وتنسيق السياسات النقدية، إذ إن عملات دول المجلس ترتبط جميعها بالدولار وتم إقرار البنك المركزي الخليجي في مدينة الرياض نظرا لأهمية الاقتصاد السعودي إضافة إلى أن مشروع السكك الحديدية، الذي يربط بين دول المجلس سيكون إضافة اقتصادية مهمة للمنطقة، خاصة أن تكلفته تقدر بنحو 15 مليار دولار.

وفي نفس السياق، قال الخبير الاقتصادي فضل البوعينين إن السكك الحديدية من أهم أدوات التنمية بأنواعها، فالربط بين المدن من جهة والدول من جهة أخرى يعزز تدفق السلع والتبادل التجاري والتنقل البشري ويسهل عملية التكامل الاقتصادي، حيث الربط الحديدي، بالإضافة إلى تحقيق الأمن الإستراتيجي وتيسير تنفيذ خطط الطوارئ لدول الخليج.

وأكد أن مشروع قطار الخليج من أهم المشروعات التنموية والتكاملية وسيسهم في ربط دول الخليج ورفع التبادل التجاري وتخفيف الضغط على الطرق البرية، وسيسهم في إحياء المدن والقرى النائية، التي سيمر بها ما يعزز تنميتها في وقت قريب.

وأشار إلى أن مشروع العملة الموحدة، وبرغم إنشاء المجلس النقدي الخليجي العام 2010، قد مر بتحديات، وأن النظام النقدي العالمي يمر بتحول رقمي مهم، لذا يفترض على دول الخليج التفكير في إطلاق عملة رقمية موحدة بين بنوكها المركزية، والانضمام إلى السعودية والإمارات، اللتين بدأتا تجربة العملة الرقمية على نطاق ضيق.

وأوضح أن المستقبل يحتاج إلى تفعيل للتكنولوجيا المالية، مشيرا إلى أن هناك تطورا في تسهيل تدفق البضائع بين دول الخليج. ولكن حتى الآن لم تصل للكفاءة المطلوبة في تسهيل الحركة التجارية، إضافة إلى وجود بعض التحديات الواجب معالجتها منها ملف الاتحاد الجمركي.

ولفت إلى وجود تفاوت في حركة البضائع والتدفق التجاري بين دول الخليج فيما يجب تحديث الأجهزة الرقابية في الجمارك والاعتماد على التقنيات الحديثة للحد من طول انتظار الشاحنات في المنافذ البرية.
المزيد من المقالات
x