الخفجي وحفر الباطن تشيعان ضحيتي حادث «أبرق الكبريت»

انتظار الإجراءات المتعلقة بسفارات بلدان الثلاثة الآخرين

الخفجي وحفر الباطن تشيعان ضحيتي حادث «أبرق الكبريت»

الاثنين ٠٩ / ١٢ / ٢٠١٩
شيّعت الخفجي وحفر الباطن جثمانَي مواطنين اثنين من ضحايا حادث طريق أبرق الكبريت الذي وقع، السبت الماضي، فيما لا تزال جثامين 3 ضحايا في ثلاجة الموتى بمستشفى الخفجي، ريثما تنتهي الإجراءات المتعلقة بسفارات بلدانهم بدفنهم بالمملكة أو نقلهم إلى أوطانهم.

» تحقيقات مستمرة


وكان الحادث الشنيع أدى إلى تفحّم 5 أشخاص من جنسيات مختلفة، بعد اصطدام مركبتيهم وجهًا لوجه واحتراقهما، على بُعد نحو 10 كم من محافظة الخفجي، وباشرت آليات الدفاع المدني والجهات الأمنية والإسعافية موقع الحادث، في حين لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى وقوع الحادث.

وتشير التفاصيل التي حصلت عليها «اليوم» إلى أن إحدى المركبتين كانت تقلّ مواطنَين من الجنسية السعودية، في حين كانت المركبة الأخرى تحمل سائقًا من جنسية عربية وخادمتين من جنسيتين مختلفتين.

» إهمال جسيم

ويعاني طريق الخفجي - أبرق الكبريت من إهمال جسيم تسبّب في وقوع العديد من الحوادث المرورية، نتيجة لضيق جوانبه، وعدم وجود أكتاف لتفادي وقوع الحوادث، إضافة إلى تهالكه رغم أن الحركة لا تكاد تنقطع عنه على امتداده الذي يصل لنحو 76 كم، ويسلكه المسافرون على مدار اللحظة باتجاه حفر الباطن والشمال، وقرية العليا، والصمان، والرياض، وكذلك العكس باتجاه الخفجي والكويت.

» حوادث متكررة

وأشار المواطن عامر المالكي إلى أن الطريق أصبح من الطرق التي يعتاد أهالي محافظة الخفجي سماع الحوادث المفجعة التي تقع عليه باستمرار، مبينًا أن ذلك يأتي بسبب ما يعانيه من ضيق وازدحام وعبور الكثير من الشاحنات المخالفة، التي تشكّل خطرًا على سلامة المسافرين، مؤكدًا أن هذه الشاحنات تعتبر أحد الأسباب الرئيسية في وقوع الحوادث، لافتًا إلى أن تردّي الطريق يُصعّب من وصول الفرق الإسعافية وآليات الإنقاذ في وقت وجيز لمباشرة الحوادث التي تقع عليه باستمرار، وذلك لكونه يحتاج لمزيدٍ من الانتباه والقيادة بتمهّل لتجاوز السيارات التي يزدحم بها الطريق، علاوة على كونه ضيّق المساحة ولا توجد به أكتاف جانبية، مبينًا أنه يحتاج لالتفاتة عاجلة من المسؤولين للنظر في وضعه، لإيقاف مسلسل الحوادث الدامية التي يشهدها الطريق دائمًا.

» هاجس وقلق

ولفت المواطن محمد السبيعي إلى أن الطريق يشكّل خطرًا بالغًا على مستخدميه، خصوصًا أن الكثيرين من أهالي الخفجي أو غيرهم من الأشقاء الكويتيين يضطرون لاستخدامه بهدف اختصار الكثير من المسافة باتجاه حفر الباطن أو الصمان أو الرياض، موضحًا أن الطريق يعتبر من الطرق الحيوية التي يتوجب أن تأخذ نصيبها من الاهتمام والعناية التي تحفظ سلامة مستخدميه.وأضاف إن مَن يسلك الطريق يعيش في هاجس وقلق حتى يصل إلى وجهته، نظرًا لما يقع من حوادث متكررة وشنيعة أغلبها وجهًا لوجه، تتسبب في موت كثير من الأشخاص، مشيرًا إلى أن الطريق ذو اتجاه واحد، ولا توجد على جوانبه أكتاف تسهّل من تفادي وقوع الحوادث عند التجاوزات المفاجئة والخطيرة، وأنه لمجرد خروج السيارة عن الطريق لمحاولة تفادي الحادث فإن ذلك سيعرّضها حتمًا للانقلاب والاصطدام بالكثبان الرملية، مبينًا أن الكثيرين تحدثوا عن سوء الطريق على مدى فترات زمنية طويلة، والمنتظر هو إيجاد حلول من شأنها فرض السلامة لمستخدميه، ووقايتهم من مثل هذا الحادث الشنيع الذي وقع يوم السبت الماضي، رحم الله المتوفين، وجبر مصاب ذويهم.

» طرح موسع

وستتناول «اليوم» طرحًا موسعًا عن الطريق خلال الأيام القليلة القادمة، وبيان مدى أهمية توسعته ورفع منسوبه الذي يسمح بتواجد تجمّعات الكثبان الرملية، ما يؤدي إلى إغلاقه جزئيًا ووقوع الكثير من الحوادث، قبل أن يتم اعتماد مشروع لإزاحة الرمال من خلال إحدى الشركات الوطنية التي تم تعميدها من فرع وزارة النقل بالمنطقة الشرقية مؤخرًا.
المزيد من المقالات
x