4 ملفات اقتصادية منتظرة على طاولة "مجلس التعاون"

خلال القمة الـ40 بالمملكة

4 ملفات اقتصادية منتظرة على طاولة "مجلس التعاون"

يناقش قادة دول مجلس التعاون في قمتهم الـ 40 برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في العاصمة الرياض أربعة ملفات اقتصادية.

ويعد تكامل الأسواق المالية، وأكسبو دبي 2020، والسوق الخليجية المشتركة، ونتائج اللجنة الرئيسة لمعادلة الشهادات، ومشروعات السكك الحديدية، ومشروع العملة الخليجية أبرز الملفات الاقتصادية النوعية المشتركة، التي من المقرر أن تطرح على طاولة قادة دول الخليج في قمة الرياض.


وتبرز أهمية تكامل الأسواق المالية بدول مجلس التعاون وتوحيد السياسات والأنظمة، لا سيما في ظل المعطيات والإنجازات التي حققها مجلس التعاون لدول المجلس في جميع المجالات منذ انطلاقته في عام 1981، وبالأخص ما يتعلق منها بالمجال الاقتصادي بداية من قيام منطقة التجارة الحرة عام 1983م، وانطلاق الاتحاد الجمركي عام 2003م، وإعلان السوق الخليجية المشتركة عام 2007، والسير قدما في الاتحاد النقدي وقيام المجلس النقدي والبدء في تنفيذ مهامه تمهيدا لقيام البنك المركزي وإطلاق العملة الموحدة عام 2010، وهو ما نصت عليه الاتفاقية الاقتصادية لدول مجلس التعاون لتفعيل السوق الخليجية المشتركة وتعظيم الاستفادة منها، وأكدها مقام المجلس الأعلى في دورته الثلاثين (الكويت- ديسمبر 2009م) بتكليف اللجان الوزارية المعنية بوضع الآليات اللازمة لتفعيل المادة (5) من الاتفاقية الاقتصادية، التي تنص على «تكامل الأسواق المالية في دول المجلس وتوحيد السياسات والأنظمة المتعلقة بها»، وذلك بهدف تنمية الاستثمارات المحلية والبينية والخارجية في دول المجلس، وتوفير بيئة استثمارية تتسم بالشفافية والاستقرار.

وقرر المجلس الوزاري في دورته (115) تشكيل لجنة وزارية دائمة من رؤساء مجالس إدارات الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول المجلس ترفع توصياتها للمجلس الوزاري، يكون من مهامها، سعيا لتحقيق التكامل في الأسواق المالية بما يتفق مع متطلبات السوق الخليجية المشتركة ويمكن مواطني دول المجلس الطبيعيين والاعتباريين من الاستثمار والتداول في جميع الأسواق المالية بدول المجلس بيسر وسهولة، ودون تفريق أو تمييز في المعاملة، ويتيح لهذه الأسواق تحقيق مزيد من التطور وتقديم منتجات جديدة وتطوير أسواق الصكوك والسندات، التي لها دور مهم في تعزيز مسيرة النمو الاقتصادي بدول المجلس، وتنفيذا لقرار المجلس الأعلى المشار إليه وبناء على اقتراح من الأمين العام لمجلس التعاون وتوصية من رؤساء مجالس إدارات الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول المجلس في اجتماعهم المنعقد في مارس 2010م.

وتكون اختصاصات اللجنة، توحيد السياسات والأنظمة المتعلقة بالأسواق المالية سعيا لتكاملها، تنفيذا للفقرة (3) من المادة (5) من الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون، وما صدر ويصدر من قرارات من المجلس الأعلى بهذا الشأن، إضافة إلى تحقيق متطلبات السوق الخليجية المشتركة وما نصت عليه المادة (3) من الاتفاقية الاقتصادية بأن «يعامل مواطنو دول المجلس الطبيعيون والاعتباريون في أي دولة من الدول الأعضاء بنفس معاملة مواطنيها دون تفريق أو تمييز في كافة المجالات الاقتصادية»، بما في ذلك تداول الأسهم وتأسيس الشركات.

وشكلت اللجنة الوزارية لجنة عالية المستوى من رؤساء هيئات الأسواق المالية (أو من يعادلهم) لاقتراح الآليات اللازمة لتنفيذ تلك المهام، واقتراح خطة عمل اللجنة الوزارية ضمن برنامج زمني لتحقيق التكامل بين الأسواق المالية بدول المجلس. وشرعت اللجنة في تنفيذ مهامها.

وقررت تلك اللجنة في اجتماعها الأول في يونيو 2010 تشكيل ست فرق عمل تتضمن: فريق عمل الإدراج والإفصاح والحوكمة، وفريق عمل الإصدارات الأولية والاكتتابات في الأسواق المالية، وفريق عمل الربط والتقاص، وفريق عمل الأدوات المالية، وفريق عمل الإشراف والرقابة على الأسواق المالية، وفريق عمل مؤسسات السوق المالية.

وتعمل هذه الفرق على دراسة الموضوعات المتعلقة بمهام واختصاصات اللجنة الوزارية ورفع توصياتها إلى لجنة رؤساء هيئات الأسواق المالية (أو من يعادلهم) تمهيدا لإقرارها والتوصية بشأنها للجنة الوزارية لرؤساء مجالس إدارات الجهات المنظمة للأسواق المالية.

وتوصلت اللجنة الوزارية للأسواق المالية في اجتماعها الثاني بدبي في 16 يونيو2011م إلى قواعد موحدة لإدراج الأوراق المالية (الأسهم، والسندات والصكوك، ووحدات صناديق الاستثمار) في الأسواق المالية بدول المجلس وأوصت للمجلس الوزاري برفعها للمجلس الأعلى لاعتمادها والعمل بها بصفة استرشادية، على أن ترفع الدول الأعضاء تقارير دورية (كل ستة أشهر)، عن تطبيقها ومقترحاتها لتحسين وتطوير هذه القواعد، تمهيدا لمراجعتها والعمل بها بصفة إلزامية.

وفي الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى (19-20 ديسمبر 2011م)، قرر المجلس الأعلى، أولا: اعتماد القواعد الموحدة لإدراج الأوراق المالية في الأسواق المالية بدول المجلس وهي، القواعد الموحدة لإدراج الأسهم في الأسواق المالية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إضافة إلى القواعد الموحدة لإدراج السندات والصكوك في الأسواق المالية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والقواعد الموحدة لإدراج وحدات صناديق الاستثمار في الأسواق المالية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما قرر العمل بالقواعد بصفة استرشادية لمدة سنتين تمهيدا لمراجعتها والعمل بها بصفة إلزامية.

وفي عام 2012، توصلت اللجنة الوزارية لرؤساء مجالس إدارات الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول المجلس إلى بعض القواعد والمبادئ الموحدة المتعلقة بتكامل الأسواق المالية بدول المجلس وأوصت للمجلس الوزاري برفعها للمجلس الأعلى وصدور قرار مقام المجلس الأعلى لها في دورته الثالثة والثلاثين (ديسمبر 2012م)، يتضمن: اعتماد القواعد الموحدة لطرح الأسهم في الأسواق المالية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والعمل بها بصفة استرشادية لمدة سنتين تمهيدا لمراجعتها والعمل بها بصفة إلزامية، إضافة إلى اعتماد قواعد الإفصاح الموحدة للأوراق المالية المدرجة في الأسواق المالية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والعمل بها بصفة استرشادية لمدة سنتين تمهيدا لمراجعتها والعمل بها بصفة إلزامية إلى جانب اعتماد المبادئ الموحدة لحوكمة الشركات المدرجة في الأسواق المالية بدول مجلس التعاون، والعمل بها بصفة استرشادية لمدة سنتين تمهيدا لمراجعتها والعمل بها بصفة إلزامية.

وتوصلت اللجنة الوزارية لرؤساء مجالس إدارات الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول المجلس في عام 2013م لعدد من القواعد الموحدة في الأسواق المالية بدول مجلس التعاون، التي اعتمدها مقام المجلس الأعلى لها في دورته الرابعة والثلاثين (ديسمبر 2013م)، وهي: القواعد الموحدة لإصدار وطرح السندات والصكوك في الأسواق المالية بدول المجلس، إضافة إلى القواعد الموحدة لإصدار وطرح وحدات صناديق الاستثمار في الأسواق المالية بدول المجلس، والقواعد الموحدة للإشراف والرقابة على التداول في الأسواق المالية بدول المجلس، والعمل بهذه القواعد بصفة استرشادية لمدة سنتين تمهيدا لمراجعتها والعمل بها بصفة إلزامية.

وفي الاجتماع الخامس للجنة الوزارية لرؤساء مجالس إدارات الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول المجلس (أكتوبر 2014م)، أوصت اللجنة باستمرار العمل بصفة استرشادية لكافة القواعد والمبادئ الموحدة لتكامل الأسواق المالية بدول المجلس، التي سبق أن اعتمدها المجلس الأعلى وذلك لحين الانتهاء من إعداد منظومة القواعد الموحدة لتكامل الأسواق المالية بدول المجلس بشكل كامل، والتأكد من مواءمتها وتوافقها مع بعضها البعض، واعتمد مقام المجلس الأعلى للتوصية في دورته الخامسة والثلاثين (ديسمبر 2014م).

وفي عام 2015، توصلت اللجنة الوزارية لرؤساء مجالس إدارات الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول المجلس إلى قواعد موحدة للاستحواذ في الأسواق المالية بدول المجلس، وأوصت للمجلس الوزاري برفعها للمجلس الأعلى لاعتمادها والعمل بها بصفة استرشادية لحين الانتهاء من إعداد منظومة القواعد والمبادئ الموحدة لتكامل الأسواق المالية بدول المجلس بشكل كامل، والتأكد من مواءمتها وتوافقها مع بعضها البعض.
المزيد من المقالات