قاص: العمقان التاريخي والأدبي للمملكة يقتضيان حضورا روائيا أوسع

أكد أن الدراما السعودية تحتاج لكشافين يرشحون القصص الجاهزة للمخرجين

قاص: العمقان التاريخي والأدبي للمملكة يقتضيان حضورا روائيا أوسع

الاحد ٠٨ / ١٢ / ٢٠١٩
أكد القاص حامد الشريف أنه رغم أن بعض الأسماء السعودية تركت بصمتها على المشهدين الروائي والقصصي في الفترة الأخيرة، فإن العمقين التاريخي والأدبي للمملكة وما يمثلاه من قيمة كبيرة تقتضي حضورا أوسع من ذلك، وأشار إلى أن الدراما السعودية تحتاج لكشافين يلتقطون كل شاردة وواردة، ويرشحون القصص الجاهزة للمخرجين حتى تكون أعمالا درامية تستحق تمثيل المملكة في المحافل العالمية.

» أنا والقصة


لعل أكثر ما وقفت عليه من خلال هذه التجربة البسيطة أن الكتابة أسهل بكثير من الطباعة والنشر والتوزيع، فأنت هنا ستقع بين سندان الذائقة الأدبية والرؤى الشخصية ومحدودية الأدوات التي يمتلكها بعض من يسند إليهم تقييم عملك، وبين مطرقة دور النشر التي يهمها بالدرجة الأولى الكسب المادي، وفي أتون ذلك قد تَقتل مثل هذه الدور الكثير من الأعمال الإبداعية إذا رأت أنها لا تحقق هذا الهدف، ما يوصلك في مرحلة من المراحل إلى الندم وكسر قلمك الذي أوردك هذا المورد، ومع ذلك لعلنا نقول إن متعة الكتابة ينبغي أن تكون حاضرة حتى تستعذب كل ما يعترضك في هذا الطريق الشاق.

» معترك القصة

في ظني دخول المملكة معترك القصة والرواية تأخر كثيرا، وإن كانت بعض الأسماء كعبده خال ومحمد حسن علوان تركا بصمتيهما، ولكن العمقين التاريخي والأدبي للمملكة وما يمثلاه من قيمة كبيرة تقتضي حضورا أوسع من ذلك، وأعني الكيف وليس الكم، فالأرفف مليئة بالعناوين لكنها لا ترقى لمستوى النتاج الذي نراه في أماكن أخرى، وأعزو ذلك لقلة دور النشر وحداثة تجربتها وافتقارها لمحكمين للنصوص بمستوى بعض الدور العريقة، ولعل الأكثر تأثيرا غياب التواصل المثمر والفعال بين الكتاب إذ لا نقابات تجمعهم فالأندية الأدبية مشغولة بأعضائها.

» حضور باهت

الحضور الباهت للقصة والرواية في الأندية الأدبية هو سبب ذلك والتفاتهم بالدرجة الأولى للشعر، ربما نكون بحاجة ماسة لإعادة هيكلة الأندية حتى نضعها بيد الشباب المتطلع، مع ضرورة مراجعة قوانينها حتى تكون رافدا وداعما مهما للحركة الأدبية.

» مهرجانات للحضور

بالطبع المهرجانات كفيلة بإبراز الكثير من المواهب، بشرط ألا تكون مجرد عناوين براقة تخلو من المضمون كما يحدث للأسف في بعض معارض الكتاب من تغول على الأدب والأدباء، عندما تطغى العلاقات الشخصية في حجز مواعيد التوقيعات للكتاب الجدد، وكذلك في نتائج المسابقات المصاحبة، ناهيك عن الفعاليات المقصورة على أسماء معينة استهلكت، والتغطيات الإعلامية المرئية أحيانا البعيدة في مجملها عن الاحترافية المطلوبة، التي بدونها لن نتقدم قيد أنملة.

» القاصون الشباب

القراءة الواعية هي المرحلة الأهم في حياة الكاتب وبدونها لن يصل لمرحلة الرضا عما يكتب، لذلك على الكتاب اختيار ما يقرأون بعناية فائقة، ففي الأسلوب الأدبي يحتاجون لمطالعة المؤلفات العربية، أما بالنسبة للأفكار وتقنية القصة والرواية وخصوبة الخيال فالأدب العالمي هو ما سيوقفهم على كل ذلك، عدم الاستعجال مطلب مهم، فالقلم سيفيض يوما دون أن تشعر، وقتها سيكون مداده رائعا بشرط أن توطن النفس على تقبل الرأي الآخر، والتعاطي الصحيح مع النقد، وعدم استعجال النشر، ولكل واحدة من هذه آلياتها.

» العمل الدرامي

بعض القصص والروايات لن يصعب على السيناريست والمخرج تحويلها لعمل درامي، لكنهم للأسف على ندرتهم وقلة إمكانياتهم مفصولون تماما عن الأدباء، ويعتمدون فقط على ما يأتيهم وهو بالتأكيد لا يمثل شيئا من النتاج الأدبي، فالدراما السعودية تحتاج لكشافين وهؤلاء لا بد أن يكونوا قراء نهمين، علاقتهم بالنصوص لا الأسماء ويلتقطون كل شاردة وواردة، ويرشحون القصص الجاهزة للمخرجين حتى تكون أعمالا درامية تستحق تمثيل المملكة في المحافل العالمية، ولكن قبل ذلك لا بد من تعهد المخرجين بالدورات الكفيلة بتطوير أدواتهم حتى يواكبوا المستجدات.
المزيد من المقالات
x