وزراء خارجية «الخليج» يحضرون لقمة تاريخية في الرياض

أبرز الملفات.. القضية الفلسطينية وتوحيد الصف في مواجهة تهديدات إيران

وزراء خارجية «الخليج» يحضرون لقمة تاريخية في الرياض

الاثنين ٠٩ / ١٢ / ٢٠١٩
يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في مقر الأمانة العامة بمدينة الرياض، اليوم الاثنين، اجتماعا تحضيريا للقمة الأربعين لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي ستعقد غدا في العاصمة برئاسة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله-، فيما لفت مراقبون إلى أنهم ينظرون بأمل لقمة الرياض، معتبرين أن قيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز للتكتل الخليجي ضمان لنجاحه واستمرار مسيرته، وأشاروا إلى أن أبرز الملفات بالقمة التاريخية ستركز على القضية الفلسطينية وتوحيد دول المنطقة في مواجهة تهديدات إيران.

» المستجدات والتطورات


ومن المتوقع أن يبحث وزراء الخارجية الموضوعات التي تخص العمل المشترك، إضافة إلى المستجدات والتطورات العربية والإقليمية والدولية الراهنة وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، ومن المرشح أن تكون القضية الفلسطينية في مقدمة القضايا التي ستبحثها الطاولة التحضيرية، إضافة إلى الأزمة اليمنية ومخاطر التهديدات الإرهابية على أمن المنطقة واستقرارها، وبشكل خاص العلاقة مع إيران والتطورات في العراق ولبنان والملف السوري.

واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- أمس، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف الزياني.

وجرى خلال الاستقبال استعراض الموضوعات المدرجة على جدول أعمال اجتماع الدورة الأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والسبل الكفيلة بتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك.

وصرح الأمين العام لمجلس التعاون بأن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، يحفظهم الله، سيعقدون اجتماع الدورة الأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون في مدينة الرياض يوم غد الثلاثاء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.



» التعاون والتكامل

وقال الزياني: إن أصحاب الجلالة والسمو القادة سيبحثون عددا من الموضوعات المهمة لتعزيز مسيرة التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات السياسية والدفاعية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى تدارس التطورات السياسية الإقليمية والدولية، والأوضاع الأمنية في المنطقة، وانعكاساتها على أمن واستقرار دول المجلس.

وعبر الزياني عن ثقته بأن القمة الأربعين لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، رعاهم الله، سوف تخرج، بعون الله، بقرارات بناءة تعزز من اللحمة الخليجية وتعمق الترابط والتعاون والتكامل بين الدول الأعضاء، وترسخ أركان هذا المجلس المبارك.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- بعث بدعوات إلى قادة دول المجلس، تضمنت دعوتهم لحضور اجتماع الدورة الأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يعقد غدا الثلاثاء في الرياض، وقام بتسليمها الأمين العام لمجلس التعاون.

وبعث خادم الحرمين الشريفين -رعاه الله-، رسالة خطية لشقيقه السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، ولأخيه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، ولشقيقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، ولأخيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.



» أبرز التحديات

وعن أبرز التحديات التي تواجه القادة الخليجيين، يقول اللواء د. مشهور السعيدي: من بينها الأمن والدفاع المشترك لدول المجلس، خاصة في وجه التهديدات التي تأتي من نظام إيران، كما أن هناك ملفات أخرى تواجه المنطقة بشكل عام، خاصة الخلاف الخليجي، القضية الفلسطينية والخلاف العربي العربي، والمشكلة اليمنية.

وأضاف السعيدي: إن الثورة بالعراق أيضا تعتبر من أبرز الملفات على طاولة قادة دول التعاون الخليجي، وخاصة السعودية التي تعتبر الحامي والحريص على أمن واستقرار المنطقة، وذلك عبر مواقفها الإيجابية والمقدرة، عازيا ذلك لتأثر المنطقة سلبا أو إيجابا بما يحدث في أي من دولها.

وأشار إلى ضرورة أن ترسل القمة رسائل لأبناء المنطقة بشكل عام، تشعرهم بأن الحكومات الخليجية لن تألو جهدا في العمل على طمأنة شعوب دول المجلس بأن قرارات القمة التاريخية ستؤدي لأمن وأمان واستقرار المنطقة.



» القضية الفلسطينية

من جانبه، قال المحلل السياسي د. وحيد حمزة: إن التحديات لا حصر لها، فهناك تحديات خليجية خليجية، وخليجية إقليمية، وخليجية دولية، ولفت إلى أن التحديات والتهديدات التي حدثت في الآونة الأخيرة لم تحصل في تاريخ المنطقة من قبل، سواء المخاطر الإيرانية، أو ميليشيات «حزب الله» اللبناني أو «الحوثي».

وأضاف حمزة: على المستوى الإقليمي القضية الفلسطينية والعلاقات مع تركيا، والمخاوف من الإخوان المسلمين، والإرهاب والتطرف والتشدد، وخصوصا دعاة الفتن، مشيرا إلى أن هناك مخاطر حتى من وسائل التواصل الاجتماعي ونشر الإشاعات المغرضة التي تهدف إلى إثارة الفتن الداخلية.

وتابع د. حمزة: إن كثيرا من التحديات والمخاطر تتطلب من دول الخليج أن تتوحد، وتكون لها إرادة سياسية مشتركة لمواجهة تلك التحديات، لأن الخطر سيعم الجميع ولا يقتصر على دولة بعينها، مؤكدا أن أعداء المنطقة يتربصون بدولها.



في المقابل، شددت المحللة السياسية هادية فتح الله، على نجاح المملكة دائما في لم الشمل الخليجي والعربي والإسلامي والإقليمي، ولفتت إلى أن النزاع الخليجي سيكون من أهم الملفات على طاولة نقاش مجلس التعاون، وأكثرها تعقيدا، علاوة على القضية الفلسطينية.

وأوضحت فتح الله أن الملف الإيراني دائما حاضر في النقاشات الخليجية، وبالأخص بعد استهداف طهران للمملكة العربية السعودية، والتصعيد الأمريكي الأخير في وجه الملالي.
المزيد من المقالات
x