إستراتيجية جونسون الجديدة..سيناريو مكرر للانتخابات البريطانية

إستراتيجية جونسون الجديدة..سيناريو مكرر للانتخابات البريطانية

الاحد ٠٨ / ١٢ / ٢٠١٩
وصفت مجلة «ذي أتلانتك» الأمريكية الانتخابات التي ستشهدها بريطانيا الأسبوع المقبل بأنها نموذج مكرر للمواجهة التي جرت بين حزبي المحافظين والعمال.

وبحسب مقال لـ «توم ماكغواي»، فإن زعيم حزب المحافظين بوريس جونسون يراهن على إستراتيجية تجاهلتها الزعيمة السابقة تيريزا ماي.


ومضى يقول: لم يخسر حزب المحافظين الانتخابات العامة في بريطانيا عام 2017، لكنه أمضى العامين والنصف السابقين في محاولة لفهم السبب وراء نصره غير الصريح، في المقابل، خسر حزب العمل تلك الانتخابات، لكنه تصرف كما لو لم يخسر، مقتنعا بأن خطأه الوحيد أنه لم يفعل ما يكفي مثلما كان يعمل في السابق.

» سيناريو مكرر

وتابع الكاتب بقوله: هذا هو السياق الغريب الذي تدور فيه الانتخابات البريطانية الأخيرة؛ إلى حد كبير، تقدم هذه الانتخابات للناخبين نفس الاختيار الذي عُرض عليهم في 2017 «الاختيار بين رئيس وزراء محافظ جديد يتقدم استطلاعات الرأي ويطالب بتفويض شخصي لإنجاز خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وزعيم لحزب العمال لا يحظى بشعبية ويقف على منصة شعبوية إعادة توزيع الثروة، ويُصر على أن السياسة، وليست الشخصية، هي أكثر الأمور أهمية».

ومضى يقول: كما هو الحال في 2017، فالانتخابات سباق بين رؤيتين متنافستين بشكل حاد «إنهاء التكامل الاقتصادي لبريطانيا مع الاتحاد الأوروبي لمدة 40 عامًا من ناحية، وإنهاء الإجماع على الأسواق الحرة والضرائب المنخفضة في مرحلة ما بعد مارغريت تاتشر من ناحية أخرى».

وتابع: إذن، الفرق الأساسي بين عامي 2017 و2019، ليس في الاختيار الأساسي المعروض، ولكن في كيفية تسويق هذا الخيار للناخبين. وأردف: هذه المرة، بينما لا يزال حزب العمال يعلن عن تطرفه بصوت عالٍ قدر الإمكان، فقد تبرأ المحافظون مما يخصهم بالكامل تقريبًا، بدلا من ذلك، وضع المحافظون رهانهم على وعد بإعادة البلاد إلى وضعها الطبيعي.

» تبني سياسة

ويواصل: تتمثل الإستراتيجية الأساسية لزعيم حزب العمل جيريمي كوربين في تبني سياسة راديكالية تغذي دعاية مجانية لحزب المحافظين، وأشار الكاتب إلى أن حزب العمل يظن أن نقد سياساته التي تستهدف فرض مزيد من التكاليف على أقلية البريطانيين، الذين لديهم دخول أو ثروات كبيرة سيرفعها في الوعي العام.

وتابع: في الواقع، هي نفس الإستراتيجية التي استخدمها الحزب في 2017، عندما فاز بمقاعد أكثر بكثير مما كان متوقعًا ولكن أقل بكثير من الأغلبية البرلمانية.

وأضاف: يأتي ذلك بوضوح في أحدث بيان له، الذي يعد بزيادة المصروفات الحكومية اليومية بمبلغ 80 مليار جنيه استرليني سنويًا للوفاء بقائمة هبات جديدة، وهذا يعني أنه مقابل كل جنيه يقترح المحافظون إنفاقه إذا تم انتخابهم، فإن حزب العمال يعرض 28.

» خطة «العمال»

مواصلا: مع ذلك، فإن جوهر خطة حزب العمال ليس حجم الإنفاق، بل اقتراح تحميل كل العبء الضريبي الإضافي على أعلى 5 % من العاملين، ويراهن كوربين ومساعدوه على أنه كلما زاد هجوم حزب المحافظين على بيان حزب العمال، سمع به 95 % من مواطني البلاد، الذين سيستفيدون من خطة الحزب، بمعنى آخر، لقد اتبعوا الإستراتيجية التي فشلت في الفوز بالانتخابات الأخيرة، بل وضاعفوا منها.

وأضاف: بينما سمحت تيريزا ماي في 2017 لحزب العمال بتصويرها على أنه صوت للاستمرارية، قرر جونسون هذه المرة تقديم المحافظين للناخبين باعتبارهم التغيير، وأشار الكاتب إلى أن ما حرم المحافظين بقيادة ماي من تحقيق نصر صريح في ذلك الحين هو عدم قدرتها على منح الناخبين شعورا باليقين فيما يخص المستقبل.

ومنذ أن أصبح جونسون رئيسًا للوزراء، جادل بضرورة قيام البرلمان بإنهاء خروج بريطانيا من الاتحاد، حتى يتمكن من العودة إلى السياسات المرتبطة بالطعام وتحسين الخدمات العامة وتنمية الاقتصاد.
المزيد من المقالات
x