زوجي «مدمن»

زوجي «مدمن»

السبت ٧ / ١٢ / ٢٠١٩
أنا متزوجة منذ سنتين، ورزقني الله بطفلة، وزوجي كان يحبني، وقليل الصحبة، يصلي الصلاة بوقتها، لكن فجأة تغير كل شيء، رجع لأصحاب السوء يسهر يوميا خارج البيت، وأصبح يشك في كل شيء، وكل ما سمع صوتا بجوالي يصرخ ويقوم بضربي.

تغافلت عن أفعاله ولكنه تمادى وأصبح يستخدم المخدرات، وكنت أجدها في ملابسه المحروقة، وعندما واجهته حلف بأنه سيبتعد عنها وتاب، ولكن رجع وصار يتحدث مع بنات وعاد للمخدرات مرة أخرى برغم وعده، وبناء عليه رجعت عند أهلي وطلبت الطلاق... هل تصرفي صحيح أفيدوني.

ضعف إنساني

بداية، نشكر لكِ ثقتكِ في برنامج الإرشاد الإلكتروني بجمعية المودة للتنمية الأسرية. ويسعدنا تواصلكِ والإجابة عن استشاراتكِ: أختي المسترشدة إن ما عرضته في طلب الاستشارة نجد أن مشكلتكِ تتلخص في (تغير زوجكِ في معاملته لكِ والإساءة إليكِ).

وقبل الإجابة عن الاستشارة لا بد أن نقف قليلا عند بعض المحطات: المحطة الأولى: اعلمي رعاكِ الله أن الكمال لله عز وجل، والبشر معرضون للوقوع في بعض الأخطاء التي قد ينعكس تأثيرها عليهم وعلى محيطهم الأسري، وزوجكِ هو واحد من أولئك، الذين وقعوا في الخطيئة لحظة ضعف إنساني - ونحن هنا لا نبرر له هذا الخطأ - ولكن لا بد من التوضيح أن البشر ليسوا معصومين.

وعلينا أن ندرك ذلك حتى نتعامل بروية وحكمة مع هذه المواقف.

المحطة الثانية: معرفة الدوافع والأسباب التي أدت إلى ظهور هذه السلوكيات الخاطئة، فمن خلال عرضكِ للمشكلة نجد أن الأسباب التي جعلت زوجكِ شخصية مختلفة غير التي كنت تعرفينها وقوعه في المخدرات، فكما تعلمين أختي أن المدمن يتصرف بشكل عصبي نتيجة نقص المادة وتأثيرها السلبي على الصحة النفسية والجسمية والمخدرات تجعله يشك في الآخرين، ويبدأ بتفسير تصرفاتهم بشكل خاطئ بعيدا عن الواقع.

- ضعف الوازع الديني، ومن المهم أيضا معرفة الدوافع، التي تجعل الشخص يقع في المخدرات ومنها:

- الهروب من الواقع نتيجة ضغوطات نفسية تتعلق بمشاكل العمل أو عدم مراعاة الله في تصرفاته.

- رفقاء السوء وتغريرهم بالضحية، حيث يصورون له أن استخدام المخدرات يجعله منتعشا وسعيدا، وينسيه كل المشكلات.

ومن الأسباب التي أدت إلى تغير زوجك، قد تكونين أنتِ دون أن تشعري بذلك، فلقد ذكرتِ أنه لم يمض على زواجكما سوى سنة واحدة، ولديكِ طفلة وفي نفس الوقت أنتِ أيضا حامل، فمن الطبيعي جدا أن يقل اهتمامكِ به.