العلاج الخاطئ لهلع الأطفال يصنع «كابوس المستقبل»

العلاج الخاطئ لهلع الأطفال يصنع «كابوس المستقبل»

السبت ٧ / ١٢ / ٢٠١٩
يتعرض الأطفال أحيانا لنوبات خوف وقلق تمنعهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، وتعيقهم عن ممارسة حياتهم دراسيا واجتماعيا، وإذا لم يتم علاج تلك النوبات بشكل صحيح فإنها قد تمتد لحياتهم المستقبلية، وتؤثر أحيانا ردود فعل الأهالي على أطفالهم لتعاملهم الخاطئ، ما قد ينعكس على الطفل بآثار سلبية قد تدوم مدى الحياة.

» الخوف والأخطار

وفي هذا الصدد، أشارت استشاري الأمراض النفسية سمراء السليمان، إلى أن نوبات القلق والخوف مشابهة لبعضها، ولكن هناك اختلافا فيما بينها بشأن ما يتعرض له الأطفال، موضحة أنه بصفة عامة الخوف ظاهرة جيدة يجب أن تكون لدى أي إنسان، حتى يحمي نفسه من الأخطار، بشرط ألا يتحول إلى قلق شديد أو هلع يؤثر على حياة الطفل.

وحذرت سمراء، من أن الخوف غير المبرر أو المبالغ فيه قد يسبب شللا لحياة الأطفال في المستقبل، قد يعوقهم عن ممارسة حياتهم بشكل طبيعي عند ذهابهم للمدرسة، كما تؤثر على علاقاتهم الاجتماعية، فلا يستطيعون تكوين صداقات، وتؤثر على إحساس الطفل بأنه سيكون دائما فاشلا، ما يقوده للاكتئاب.

» الأحاسيس المصاحبة

وقالت إن الأطفال الذين يتعرضون لهذا النوع من القلق، غالبا يميلون عند بلوغهم لاستخدام المخدرات لتهدئة أعصابهم، محذرة من أن الاضطرابات الهلعية قد تؤثر مستقبلا على مستقبل الطفل عند الزواج والاستمرار بالوظيفة، والتطور لعدم التعامل مع القلق بشكل جيد.

وأوضحت أن هناك فرقا بين نوبات الهلع المرضية، ونوبات الهلع العادية، مضيفة: بالنسبة للمرضي يحتاج للمتابعة مع أخصائي نفسي وطبيب نفسي، وكمساهمة من الأهل يجب عليهم عدم التركيز على الحدث الذي يرعب الطفل، والتركيز على مشاعر الطفل نفسها وشرح معنى شعور الخوف له والتركيز على الأحاسيس المصاحبة للخوف ومساعدته على التخفيف منها.