المدارس العالمية.. تطور بالتعليم وتعدد في الثقافات

المدارس العالمية.. تطور بالتعليم وتعدد في الثقافات

وبحسب إفادة المتحدث العام لتعليم المنطقة الشرقية سعيد الباحص، فإن المدارس العالمية بالمنطقة بلغ عددها 169 مدرسة.

» مجتمع نخبوي

وأوضحت هياء السعيد أن سبب رغبتها بإلحاق أبنائها في إحدى المدارس العالمية يعود لكونها ترى أن اللغة الإنجليزية تحتاج لممارسة وليس لتعلم فقط، إضافة لاعتقادها أن مجتمع الطلاب هناك مجتمع نخبوي، مرجعة رأيها لأنه ليس بالأمر اليسير أن يقوم أي ولي أمر بإدخال أبنائه لهذه المدارس، فلا نغفل تأثير الجوانب الاقتصادية على الجوانب السلوكية والتنشئة، إضافة لوجود تعدد في الثقافات وهذا يجعل الطفل أكثر انفتاحا، مستبعدا من سلوكه العنصرية والتنمر.

وأضافت: كما أني لا أعتقد أن الأهالي يقومون بإدخال أبنائهم للمدارس العالمية بغرض التباهي، بل بحثا منهم عن مخرجات أفضل.

» اهتمام فائق

في حين قالت فجر الدوسري أم الطفل محمد ابن الستة الأعوام: إن من مميزات المدارس العالمية على طفلي عدم حاجتي لمراجعة دروسه، إذ تتولى المدرسة هذا الأمر، بعكس نظرائه في المدارس الأهلية، الذي ألحظ أيضا أن مستواهم التعليمي لا يرقى لتعليم المدارس العالمية، مضيفة: كما أني أرى تركيزا من الأخيرة على مواهب كل طفل، إضافة للحرص على نفسيته، من خلال تواصل معلمته معي أسبوعيا؛ للحديث عن حالتيه الصحية والنفسية وإطلاعي على الواجبات المنوط به القيام بها.

» البيئة المثالية

ورأى الوالد عبدالله الفروان أن المدارس الحكومية تفتقد إلى البيئة المناسبة لتعليم الطفل، على الرغم من كون التعليم المحور الأساسي للنهوض بأبناء هذا الوطن، وعليه العاتق الأكبر في النمو الاقتصادي والنمو الحضاري.

» اللحاق بالعالم

وأوضحت مدير إحدى المدارس العالمية فريدة سمان، أن أغلب الأهالي يفضلون إلحاق أطفالهم في المدارس العالمية؛ ليواكبوا التطور الخارجي، من ناحية اللغة، والدراسة والمعرفة، متابعة: كما أننا نركز على رؤية المملكة 2030 بسعينا الحثيث للوصول للعالمية، فنحن مهتمون أن تكون مخرجاتنا قادرة على التأقلم مع التطورات، خاصة في الوظائف التي لم تكتشف بعد حتى الآن.

وأشارت إلى أن نسبة السعوديين الملتحقين بالمدرسة 25% وهي في ازدياد عاما عن الآخر، إضافة لوجود 56 جنسية مختلفة في مدرسة عالمية واحدة، مؤكدة أن هذا التباين والاختلاف دلالة على التعدد الثقافي.

» توعية

وأوضحت سمان أن المدارس الدولية تدرس الأطفال المواد الإسلامية للمسلمين منهم وأسس التربية الإسلامية لغير المسلمين، مؤكدة أنه من اهتمامات المدرسة بداية من رياض الأطفال توعية النشء منذ عمر صغير بالظواهر السلبية للابتعاد عنها كالتنمر،، إضافة إلى أهمية المحافظة على سلامة الطفل جسديا ونفسيا، من خلال ممرضة متخصصة.

» تعليم ترفيهي

وأوضحت المعلمة الخصوصية «آتشلا قاماج» -سيرلانكية الجنسية- أنه ضمن الطرق التعليمية التي تحرص عليها مدرستها العالمية، «التعليم الترفيهي»، الذي يقوم أساسه على توصيل المعلومة لعقل الطالب بشكل لطيف يتناسب مع قدراته العقلية الصغيرة، حيث نقوم بتفعيل الدرس بطرق مسلية ضمن ألعاب وأنشطة تحفز الصغير وتشجعه على التعلم، مشيرة إلى أن هذا الأسلوب يدعم حب الطالب لمدرسته ولتواجده في الصف وسط أجواء تعليمية تربوية ممتعة ونوهت «آتشيلا» لبعض الأمثلة التي تقوم بتطبيقها مع طلابها «لعبة الذاكرة» وهي مراجعة الحروف الأبجدية الإنجليزية، ويقوم الطلاب فيها بوضع أيديهم داخل الصندوق واختيار حرف من الحروف، ليتحسس الطالب الحرف بيديه ويلمسه، وبمجرد شعوره به يحاول تسميته دون النظر إليه.

أم تميم البالغ من العمر خمس سنوات والتلميذ في إحدى المدارس العالمية، مثلها كآلاف الأمهات والأباء الذين يبحثون لأبنائهم عن مستقبل أكثر إشراقا، من خلال إلحاقهم بالمدارس العالمية، لتعليمهم اللغات في سن مبكرة، ودمجهم مع ثقافات وجنسيات مختلفة، لكنها اصطدمت بعدم قدرة ابنها على نطق اللغة العربية وحفظ القرآن الكريم بشكل سليم؛ الأمر الذي جعلها تعيد النظر في تقييمها لتلك النوعية من المدارس، وتطالب بالاهتمام باللغة الأم، لذلك ومن خلال تلك السطور نسعى للوقوف على مميزات تلك المدارس والعيوب التي يمكن تداركها.