«الصداع» من مسببات الإعاقة بالمملكة ويؤثر على الإنتاجية

المؤتمر الأول عن المرض في الشرقية يكشف:

«الصداع» من مسببات الإعاقة بالمملكة ويؤثر على الإنتاجية

الاحد ٠٨ / ١٢ / ٢٠١٩
أوضح استشاري طب الأعصاب والأمراض العصبية والعضلية بمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر التابع لجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل د.ماجد العبدلي أن تأخر الإحصائيات يشكل عائقا للإعلان عن مرض الصداع كمسبب من مسببات الإعاقة داخل المملكة، محذرا منه، وأضاف: إن الصداع مرض مستهان به للأسف، وله تبعات كثيرة منها: قلة الإنتاجية، وتشتت الذهن وتعرضه للاكتئاب، ومرهق للعائلة السعودية، وقد يصل تأثيره حتى للمجتمع.

جاء ذلك خلال المؤتمر العلمي الأول لأمراض الصداع بالشرقية، والذي أقامه قسم طب الأعصاب بمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر التابع لجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، أمس، بأحد فنادق الخبر، وهو مؤتمر علمي مخصص للأطباء وطلبة كلية الطب والممارسين الصحيين يهدف إلى عرض جميع المستجدات في علم أمراض الصداع، من أدوات تشخيصية، ومعرفة الأعراض ومسببات الصداع، والمستجدات العلاجية الجديدة.


ونوه د.العبدلي إلى أن هناك دراسة إحصائية للدكتور محمد الجمعة، عن إحصائيات الصداع بالمملكة، وهي مرجع علمي لنسبة انتشار الصداع بالمملكة، وهناك دراسات كثيرة في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل في قسم طب الأعصاب ومنها: دراسة حول معدل الكتلة وزيادة الوزن وعلاقته بالصداع، ونسبة الصداع بين طلاب كلية الطب ومدى علاقته بالتوتر، ودراسات أخرى مع أقسام الطب النفسي ومدى تأثير الصداع على نفسية المرضى.

واعتبر د.العبدلي أن الصداع هو ثاني مرض يسبب إعاقة في العالم بعد إعاقة آلام الظهر، مبينا في نفس الوقت وجود 12 % من سكان العالم لديهم صداع، أي حوالي قرابة مليار شخص في العالم يعانون منه، وبحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية فإن هناك بيتا من كل أربعة بيوت لديهم مصاب «بالصداع» في العالم.

وأكد العبدلي أن التشخيص ومعرفة طرق العلاج والوصول للمريض والمستجدات والتوعية، كلها تساعد في العلاج المبكر وتقلل من نسبة الإعاقة لدى المرضى، محذرا من الصداع كمقلل لإنتاجية المريض ويرفع عدد أيام الغياب عن العمل ويقلل نسبة التركيز سواء في العمل أو الدراسة.

وعن علاقة القهوة بالصداع، أشار العبدلي إلى أن القهوة من أسباب تخفيف الصداع، وفي نفس الوقت من أسباب الصداع، وقد يعاني الشخص من الصداع بسبب الأعراض الانسحابية لكثرة شرب القهوة بعد الانقطاع المفاجئ لها، لافتًا إلى أن الصداع النصفي أو «الشقيقة» هو أحد أنواع الصداع فهناك أكثر من نوع للصداع، ويعتمد على التاريخ المرضي والفحص السريري، ولاعتبار الشخص مصابا بالصداع النصفي «الشقيقة» المزمنة، لا بد أن يتعرض إلى خمس هجمات صداع شديدة بالشهر على الأقل.

وأوضح أن الصداع من قلة النوم أو عدم شرب القهوة أو صداع التعب، هذا كله صداع توتري لحظي وليس صداعا نصفيا مزمنا، مشيرا إلى أن الصداع الثانوي مرتبط بعدم انتظام الغدة الدرقية، أو نزول في مستوى الهيموجلوبين في الدم وغيرها من الأسباب الكثيرة.

وعن طول استخدام الأجهزة الذكية، نفى العبدلي أن يكون هناك علاقة بين الصداع واستخدام الأجهزة الذكية، فطول استخدام الأجهزة الذكية أو اللوحية ليس مسببا للصداع ولا حتى للصرع، رغم أن كثيرا يربطها بذلك، فالتركيز في المشاهدة قد يكون هو المسبب للصداع التوتري.

وعن العلاجات، قال: هناك أدوية وقائية وأدوية «مجهضة» للصداع، وتم حديثا طرح أدوية بيولوجية مخصصة للصداع النصفي والعنقودي، وترخيصها من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية يعتبر نقلة كبيرة في علاج أمراض الصداع.
المزيد من المقالات
x