تراجع متوقع للعجز المالي في الربع الرابع من 2019

تراجع متوقع للعجز المالي في الربع الرابع من 2019

الاحد ٨ / ١٢ / ٢٠١٩
أكد المحلل الاقتصادي إياس آل بارود أن الثلاثة الأرباع الأولى سجلت تباطؤا في النمو للإيرادات النفطية قد يستمر إلى نهاية الربع الرابع بسبب تذبذب وتراجع أسعار النفط مقارنة بالعام الماضي. ولكن هناك زيادة ملحوظة في الإيرادات غير النفطية ستستمر إلى نهاية الربع الرابع أيضا نتجت عن برامج رؤية 2030 كالمقابل المالي والإقامة المميزة، التي بدأ تطبيقها مؤخرا والتأشيرة الإلكترونية السياحية لأكثر من 50 دولة، التي جذبت آلاف السياح في الربع الرابع من هذا العام، التي ستدعم صناعة السياحة الناتج المحلي السيادي بشكل مباشر، وأيضا صناعة الترفيه، وبدء تطبيق الخصخصة في بعض القطاعات الحكومية.

وتوقع آل بارود، خلال تحليل خاص لـ«اليوم»، أن تكون هناك زيادة في النفقات في الربع الأخير من السنة الحالية؛ لأنه لا تزال تعويضات العاملين وتحسين نوعية الحياة ورفع مستوى المعيشة تشكل نسبة كبيرة من الإنفاق، وأيضا دعم برامج رؤية 2030.

ومن المرجح أيضا انخفاض في حجم العجز المالي؛ لأنه انخفض في الثلاثة الأرباع الأولى لهذا العام 22 % عن العام الماضي، لذلك انخفض العجز السيادي للميزانية 2 % مما يدل على تباطؤ النمو السنوي للدين العام.

وأضاف إن الميزانية العامة للدولة شهدت تطورًا خلال الثلاثة أرباع الأولى من العام الحالي، إذ ارتفعت الإيرادات غير النفطية في الربع الأول من 2019 التي يطلق عليها فترة الإيرادات والفائض، تزامنًا مع مبادرات برنامج التوازن المالي، مما حقق فائضا بنحو 24.84 مليار ريال، بينما وصلت إيرادات الربع الثاني من العام الحالي إلى التي تسمى «فترة الدعم والإنجاز»، نحو 260.706 مليار ريال بزيادة عن الربع الأول بنحو 15.3 مليار ريال.

وقال آل بارود إنه أطلق على الربع الثالث فترة تعاظم الإيرادات غير النفطية، التي ارتفعت بنحو 9 %، نتيجة عدة عوامل على رأسها انتعاش السياحة الدينية، وارتفاع الضرائب والرسوم الحكومية.

» الربع الأول من 2019.. فترة الإيرادات والفائض

كشفت أرقام الميزانية العامة السعودية للربع الأول من السنة المالية 2019، عن نمو الإيرادات غير النفطية مما يعكس التقدم في المبادرات المالية وفق المخطط له في برنامج التوازن المالي، إذ بلغ إجمالي الإيرادات في الثلاثة الأشهر الأولى نحو 245.41 مليار ريال، بينما بلغت المصروفات 217.47 مليار ريال، ليتحقق فائض بقيمة 24.84 مليار ريال. ويعكس تحقيق فائض في الميزانية العامة بالربع الأول استقرار وتحسن الأداء المالي والنمو الاقتصادي الشامل والمستدام، الذي سيسهم في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية لرؤية 2030، إذ إن تحسن أسعار النفط في العام الحالي، دفع إلى تحقيق إيرادات نفطية تقدر بنحو 169 مليار ريال، أي بمعدل نمو عن العام الماضي في الفترة نفسها بنحو 48 %، فيما بدأت الدولة تجني ثمار الإيرادات غير النفطية في العام الحالي، لا سيما بعد بدء فترة التنفيذ لجميع المشروعات المخطط لها في رؤية المملكة 2030، إذ حققت إيرادات غير نفطية لتلك الفترة تقدر بنحو 76.32 مليار ريال بنسبة نمو عن الفترة ذاتها من العام الماضي، بنحو 46 %. ومن ناحية أخرى، ارتفع الإنفاق الحكومي بنسبة 8 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ليصل إلى 217 مليار ريال، وذلك نتيجة تحقيق بعض أهداف رؤية 2030 في تحسين مستوى المعيشة ومكافأة العاملين ودعم حساب المواطن.

» الربع الثاني.. فترة الدعم والإنجاز

أظهر التقرير ربع السنوي، لأداء الميزانية العامة في السعودية، تحقيق إيرادات بقيمة 260.706 مليار ريال، خلال فترة 3 أشهر من أبريل حتى يونيو 2019، فيما بلغت نفقات ميزانية المملكة في نفس الفصل من السنة نحو 294.226 مليار ريال، وبذلك بلغ عجز الميزانية خلال الربع الثاني نحو 33.52 مليار ريال.

وبلغ حجم الاقتراض الصحي الداخلي والخارجي خلال النصف الأول من العام الحالي «6 أشهر» نحو 67.9 مليار ريال. كما بلغ رصيد الدين في نهاية يونيو 2019 نحو 627.8 مليار ريال. فيما تعد المملكة من أقل دول العالم بالنسبة للدين العام، إذ إن من الناحية المالية فإن من الأفضل للدولة الاقتراض عن استخدام الاحتياطيات النقدية، التي تؤثر على العملة.

وأشارت نتائج الأداء المالي للنصف الأول من العام الحالي، إلى زيادة في الإيرادات غير النفطية بنسبة 14.4 % ارتباطاً بتحسن النشاط الاقتصادي وتطبيق المبادرات الإصلاحية وحرص الدولة على تنوع مصادر الدخل.

وزادت الإيرادات الضريبية على السلع والخدمات بنسبة 48 % نتيجة زيادة الحصيلة من ضريبة القيمة المضافة والمقابل المالي على الوافدين، التي كانت من أهم الإصلاحات الاقتصادية نصت عليها رؤية 2030.

كما زادت الضرائب على التجارة والمعاملات الدولية بنسبة 10 % مع تحسن النشاط الاقتصادي، يأتي ذلك مع تحسن أسعار النفط ارتفعت الإيرادات النفطية بنسبة 15 % عن الفترة المماثلة من العام الماضي.

وعلى جانب النفقات، فقد ارتفعت نفقات الدولة لكل ما فيه منفعة اقتصادية واجتماعية على مستوى الأفراد والمؤسسات، فيما تم تعويض العاملين بنسبة 3 % لكل منهما مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وارتفعت الإعانات بأكثر من الضعف نتيجة تطبيق خطة تحفيز القطاع الخاص وعلى رأسها مبادرة الفاتورة المجمعة لمساندة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فيما شهدت الفترة الاستمرار في زيادة الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية مثل حساب المواطن، والضمان الاجتماعي، وبدل غلاء المعيشة، ومكافآت الطلاب.

وارتفعت النفقات في قطاعات الصحة والتنمية الاجتماعية والخدمات البلدية بنسبتي 13 % و22 % على التوالي، في الوقت نفسه ارتفعت النفقات الرأسمالية بنسبة 22 % مع التقدم في تنفيذ مشروعات الإسكان والمشروعات التنموية الأخرى.

» الربع الثالث.. فترة عظيمة للإيرادات غير النفطية

بلغ إجمالي الإيرادات في الربع الثالث للعام الحالي، نحو 207 مليارات ريال منخفضة بنسبة 7 % من العام الماضي في نفس الفترة، وذلك لتقلبات أسعار النفط حيث بلغت الإيرادات النفطية في هذه الفترة 132 مليار ريال بنسبة انخفاض عن العام الماضي بنفس الفترة 14 %.

والجدير بالذكر، أن هناك ارتفاعا كبيرا وملحوظا في الإيرادات غير النفطية بأكثر من 9 % عن السنة الماضية، فيما يرجع ذلك إلى ارتفاع الضرائب والرسوم الحكومية والمقابل المالي. وسبل عديدة تم العمل عليها في هذه الفترة وجميعها وليدة رؤية 2030 الطموحة وارتفاع الضرائب على السلع والخدمات بنسبة 22 %، فيما كانت صناعة السياحة أيضا لها دور كبير، حيث نظمت بعض مواسم السياحة في فترة الصيف، واستقطبت سياحا من داخل وخارج المملكة، إضافة إلى أن المواسم الدينية كانت لها نصيب في تلك الفترة من العام. ومن ناحية الإنفاق الحكومي للربع الثالث من هذه السنة، فقد زاد ما يقارب 4 % من العام الماضي في نفس الفترة لتصل إلى 239 مليار ريال. بهدف زيادة النمو الاقتصادي وتعويض العاملين والخدمات الاجتماعية ودعم برامج تحقيق الرؤية.

نائب الرئيس اليمني يثمن دعم التحالف المستمر لدحر مشروع إيران التدميري

مقتل 17 شخصًا في احتجاجات بإثيوبيا

غوتيريش يعرب عن قلقه البالغ إزاء حالة خزان صافر

مطار القاهرة: حظر دخول القادمين بدون تحليل «بي سي ار»

مالاوي تطلق سراح 499 محكومًا بسبب كورونا

المزيد

أردوغان يهدد بسحب السفير وتعليق العلاقات مع الإمارات بعد إعلانها إقامة علاقات مع إسرائيل

وفاة الفنانة المصرية "شويكار" بعد صراع مع المرض

الصحة : تسجيل 1383 اصابة جديدة بفيروس كورونا و 2566 حالة تعافي جديدة

مرسوم حكومي: باريس منطقة عالية الخطورة مجددا لانتشار كورونا

السيطرة على حريق في مصنع للذخيرة بالسودان

المزيد