أخضر وأحمر في النهائي

أخضر وأحمر في النهائي

تختتم بطولة الخليج ٢٤ عشية الأحد بلقاء يجمع منتخبنا السعودي بمنتخبنا البحريني، ولا خاسر بين الاخوة وسيكون الفرح في قلوب شعبي الدولتين بصرف النظر عن اتجاه الكأس الذي لا بد له في النهاية أن يحط رحاله في الرياض أو المنامة.

البحرين تخطت العراق بعد مباراة استنزافية مرت بمراحل عدة، حيث الإثارة واللعب المفتوح في الشوط الأول وهدفان في كل اتجاه ثم اللعب التحفظي في الشوط الثاني والأشواط الإضافية، فكان لابد من الاحتكام لركلات الترجيح التي أدارت ظهرها للعراق للمرة الثانية وابتسمت للأحمر ونقلته للنهائي.


الأخضر لعب مباراة كانت متكافئة وحذرة في البداية مع شقيقه القطري، ولكن شكل المباراة تغير تماما بعد تسجيل الحمدان هدف المباراة، حيث تغير أسلوب المباراة إلى هجوم مكثف من العنابي قابله دفاع جبار من الأخضر ظل صامدا حتى النهاية، وإحقاقا للحق فلم يسبق لي أن شاهدت الأخضر بهذه الإجادة الدفاعية مجابها للضغط المستمر وبأخطاء كادت أن تكون منعدمة وبذلك الدفاع الجميل تأهل الأخضر لنهائي الأحد.

هي مباراة بين أخوة ولكنها في النهاية كرة قدم ولا بد من فائز وخاسر، وعشية الأحد ستكون مثيرة بكل المقاييس وسيحاول كل فريق الظفر بالبطولة بكافة الطرق المتاحة وبحماس شديد، فالبحرين تريد كتابة التاريخ والفوز بهذه البطولة للمرة الأولى، بينما يريد نجومنا إضافة بطولة جديدة تضاف لسجله بعد انتظار طويل والابتعاد عن البطولات بكافة أشكالها.

جميع نزالات الأخضر والأحمر في دورات الخليج المقامة بقطر انتهت لصالح البحرين في ثلاث مناسبات، وكانت النتيجة ٢/‏ ١ في مناسبتين والأخيرة بثلاثية نظيفة في مباراة شهدت طرد محمد نور بداية الشوط الثاني، وبعدها انهار الأخضر في الدقائق الـ٣٠ الأخيرة، وللتاريخ أيضا فقد التقى الفريقان مرة واحدة في قطر عام ٨٨ في كأس آسيا، وانتهت المباراة تعادلية بهدف فهل سيقف التاريخ بجانب البحرين وتفوقه على الأخضر في قطر أم يعيد الأخضر كتابة التاريخ بشكل مختلف.

فنيا يتفوق الأخضر بقدرته على التحكم بمجريات المباراة ووضع البحرين تحت الضغط معظم الوقت باحتفاظه بالكرة وسرعة استعادتها، وفي المقابل يتميز البحرين بالحماس واللعب السريع والدفاع بقتالية والقدرة على الارتداد ولعب الكرات الطويلة، وربما يتفوق مدرب البحرين قليلا لجودة قراءته للعب وتغييراته الصحيحة باستثناء مباراتهما في دور المجموعات، حيث تفوق رينارد في كل شيء ولكن في النهائي ستختلف المعطيات تماما.

أخضر وأحمر في النهائي وكلاهما عينان في رأس واحد وشخصيا سأفرح في نهاية المباراة فالكأس ستكون إما لأخضرنا أو لأحمرنا.
المزيد من المقالات
x