قصير لم يحجب العمالقة بريق نجوميته..!!

قصير لم يحجب العمالقة بريق نجوميته..!!

الجمعة ٠٦ / ١٢ / ٢٠١٩
من على ضفاف الساحل، أبحر في خليج النجومية، وفي المحرّق خلّد اسمه بأحرف من ذهب؛ ليقارع العمالقة رغم قِصَر قامته، كاشفًا عن أن الموهبة هي الأساس دائمًا.

وُلِد في العام (1960)م، وعلى ساحل المحرّق بدأ في كتابة قصته برفقة شقيقيه ماجد ومحمد، في ذلك الفريق الصغير الذي نمّى موهبته؛ ليبدأ رحلة المجد برفقة ناديه الوحيد المحرّق بعد ذلك بـ (9) أعوام.


وفي عالم المستحيلات، تواجد البحريني حمود سلطان؛ ليؤكد أن المستحيل ممكن في عالم الرياضة، متى ما تواجدت الموهبة والرغبة، فقِصر قامته لم يمنعه من التألق في حراسة مرمى كرة القدم، والتميّز في كرة السلة؛ ليخطف الأنظار، وينضم سريعًا إلى منتخب المدارس البحرينية.

(5) أعوام، كانت كافية لأن يحجز الحارس الأسطوري للكرة البحرينية مقعده في شباك الفريق الأول لكرة القدم بنادي المحرق، معلنًا عن انطلاق ثاني أطول رحلة في العالم للاعب مثّل فريقًا واحدًا طوال مسيرته، حيث استمرت رحلته مع الفريق المحرقاوي لأكثر من (20) عامًا.

وفي العام (1976)م، بدأت حكاية فريدة من نوعها تخط على الأراضي الخليجية عنوانها «حمود وكأس الخليج»، حيث كانت النسخة الرابعة من البطولة الخليجية بالدوحة شاهدة على أولى مشاركات حمود سلطان بدورات الخليج، التي استمرت حتى النسخة الثانية عشرة، وسط الكثير من المتعة والإثارة.

التتويج على المستوى الدولي، هو كل ما كان ينقص حمود سلطان، أحد أبرز الحُرّاس الذين أنجبتهم كرة القدم الخليجية، فقد نجح في خطف لقب الأفضلية خلال مشاركته في كأس الخليج الرابعة، ونظيرتها الـ(10)، فيما يبدو أن التواجد بين العمالقة لم يحجب عنه بريق النجومية القارية، فانتزع لقب الحارس الأبرز في تصفيات سنغافورة المؤهّلة لدورة الألعاب الأولمبية (1984) بلوس أنجلوس، وحصد نجومية في تصفيات كأس آسيا (1988) بإندونيسيا.

وقبل ابتعاده عن معشوقته، توّج حمود سلطان كأفضل حرّاس القارة الآسيوية في العام (1994)م؛ لتنتهي بذلك رواية هي الأروع في تاريخ كرة القدم البحرينية، وتنطلق رواية مثيرة أخرى عنوانها «حمود في عالم التحليل».
المزيد من المقالات
x