الاعتداء العاطفي على الطفل

الاعتداء العاطفي على الطفل

السبت ٧ / ١٢ / ٢٠١٩
كثرت في الآونة الأخيرة في مواقع التواصل الاجتماعي مناظر لآباء يعنفون أطفالهم، الأمر الذي يشعر المشاهد وأنا منهم بالألم النفسي والإصرار على تدخل المسؤولين لإنقاذ الأطفال المعنفين من براثن آبائهم عاجلا، ويتجاوب المسؤولون مشكورين فورا، إلا أنني أتعجب لماذا!!

كتبت سابقا كثيرا واليوم أعود وأكتب في نفس الموضوع لكل الآباء والأمهات والمربين، عن الأمانة التي وضعها الله بين أيدينا، وحذرنا من التعرض لها بكافة أنواع الإيذاء التي يتعرض لها الطفل والتي تهاجم النمو العاطفي لديه، وتهاجم صحته النفسية وإحساسه بقيمته الذاتية: كالشتم والتحطيم، والترهيب، والعزل، والإذلال، والرفض، والسخرية والنقد اللاذع، والتجاهل، وأيضا التدليل المفرط.

فتحقير الطفل هدم بمعناه الأصلي سواء كان بين المربي والطفل منفردين، والكارثة عندما يكون أمام الغير.

أم تكرر أمام طفلها «أنت غلطة عمري» بسببك تحملت الذل من والدك، وبقيت معه، فلو لم تأت في الدنيا لما كان هذا مصيري. وأب يقول لابنه: أنت غبي حرام ندفع رسوم مدرسة خاصة، ومعلمين خصوصيين وأنت لا تفهم شيئا، أو: انظر إلى أبناء الجيران وما حصدوا من درجات عالية.. مقارنة تضرب في صميم شخصية الطفل وتفقده ما تبقى من ثقته بنفسه.

لا بد وأن نؤمن بالقدرات وبالفروق الفردية، ونضعها في عين الاعتبار. إحباط لا شك أنه سيحد من طاقاته ويعطل إحساسه الذاتي بإمكاناته وقدراته.

ألم يكن من الأفضل أن تكون ملاحظة الوالد على مجهود الطفل وعمله لا على شخصيته؟! لأنه لم يعط نفسه الوقت الكافي للمذاكرة وأهمل فيعرف السبب.

ومن الاعتداء العاطفي أيضا، اللامبالاة بما ينجزه كأن يقوم الطفل بنشاط يقابل بالبرود من والديه أو معلميه، ربما لم ينم ليلتها ليقدمه للمعلم فكانت الصدمة لامبالاة من المعلم وضع النشاط على الرف.. لا تعليق!!

هذا أيضا يحدث من بعض الآباء والأمهات، فما يراه الطفل إنجازا يقابل بعدم اكتراث وربما يلام لأنه أضاع وقته برسم لوحة!! هنا يفقد الطفل عنصر التفاعل والاكتشاف، نتيجة عكسية حيث إن التحفيز والتشجيع ودفء العواطف، ووجود الوالدين والمربين نفسيا وحضوريا دائما مع الطفل يغطي احتياجاته العاطفية وينمي شخصيته العاطفية والثقافية والاجتماعية وينمي شعوره بالأمان، فيثق في العالم، ويبحر في علومه ومعارفه فيكتشف الكثير، ويستنتج الأكثر، بتوفيق الله وبالتربية السليمة.

هؤلاء الأبرياء يتعطل نموهم العلمي والثقافي والاجتماعي والعاطفي. لهؤلاء الآباء أقول: رفقا بالأمانة، ولا تكونوا سببا في فقدهم ثقتهم وتعطيل قدراتهم على التعامل مع المواقف الصعبة في حياتهم ومستقبلهم وفي كل مناحي حياتهم حين يكبرون ويعيشون الواقع. أبناؤنا أمانة في أعناقنا، فيجب الحفاظ عليهم وعدم الاعتداء عليهم عاطفيا بأي شكل من الأشكال، وقد نهانا المصطفى عليه الصلاة بقوله: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».

aneesa@makkihotmail.com

تجاوزة خمسة ملايين .. أكبر بؤرة تفشي لكورونا في أمريكا اللاتينية

توقعات بتحول عاصفة «إيسياس» إلى إعصار ... والسفارة تحذر

ارتفاع مستمر .. البرازيل تسجل 16641 حالة جديدة بكورونا

«ترامب» يطرح حلا وحيدا لإنقاذ «تيك توك» من الإغلاق

الرئيس الجزائري: الشروع في الفتح التدريجي للمساجد والشواطئ

المزيد

المملكة تدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف سجنًا بجلال أباد

ضبط 87 من العمالة الوافدة يمارسون الذبح العشوائي بالدمام

"شرطة الشمالية" تغرم 146 مخالفاً لم يرتدوا الكمامات

صور.. إنقاذ 10 أشخاص احتجزتهم أمطار مكة

بعد 6 ساعات من استقالة ناصف..  شربل وزيرا للخارجية اللبنانية

المزيد