نهائي المحبة.. لخليجي 24

نهائي المحبة.. لخليجي 24

الجمعة ٠٦ / ١٢ / ٢٠١٩
لست من هواة الغوص في بحر الأمور الفنية، لأنني خارج الصندوق في هذا الاختصاص، وأنا واحد من أشد المعارضين (للقافة) الإعلامي في رفع صوته إزاء هذا البحر العميق.

لكنني أشعر أن الفرنسي هيرفي رينارد أجاد لعبة الشطرنج في مواجهة الأخضر السعودي مع صاحب الأرض والجمهور المنتخب القطري في الدور نصف النهائي لخليجي 24، وكان ماهرا في تحريك الحجر على طاولة العشب الأخضر في الطريقة والتشكيلة والتغييرات، وهذا الانطباع سجله الكثير من المختصين وغيرهم في عالم المجنونة كرة القدم.


لقد سجل رينارد في دفاتر السعوديين إعجابا وإقناعا، وفتح كتابا أنيقا لعهد جديد للكرة السعودية بتحقيقه أهداف المشاركة في خليجي 24، وكسر عناد العنابي في مواجهاته مع الأخضر، بعد توقف الأخير عن الفوز بعد خليجي 15 في الرياض.

افتقد الأخضر اثنين من أبرز عناصره، سالم الدوسري وسلمان الفرج، قبل الموقعة المنتظرة، وسلم الكثير ممن يؤمنون بالمنطق في كرة القدم، بأن أسلحة الأخضر ستكون ضعيفة وغير فعالة في المواجهة، لكن ذلك لم يحدث، وترك رينارد اللعب للعنابي، واكتفى وفرقته بهز الشباك.

في مثل مباريات الدور نصف النهائي لا تبحث عن الاستحواذ ولا عن الأداء، خصوصا عندما تجبرك الظروف على نقص في عناصرك، وهذا ما فعله الداهية رينارد، ونال على أثره التأهل للمباراة الختامية.

الكبير كبير، مهما تعرض للتعثر، والأخضر في المعادلة الخليجية كبير لو يلعب باسمه، فكيف وهو يملك مدربا بحجم رينارد، ولاعبين صغارا في السن يتطلعون لتحقيق طموحاتهم.

لا أبالغ إذا قلت إن الدوحة ستسجل عهدا جديدا للكرة السعودية، ليس لأن المنتخب وصل للنهائي، وليس لأنه فاز على صاحب الأرض والجمهور، ولكن لأن ثقافة الإصرار والقتالية عادت من جديد للأخضر، فالموهبة موجودة والمنافسات المحلية مشتعلة، وكان ما ينقص الأخضر هذه القتالية داخل المستطيل الأخضر.

مبروك لنجومنا وجماهيرنا، وعلينا أن نجدد المقولة الشهيرة إن الكرة السعودية أكبر من دورات الخليج فنيا، والدليل أنه وصل للنهائي رغم النقص وعدم الاستعداد للبطولة.

نهائي المحبة هو شعار نهائي خليجي 24 بين المنتخبين السعودي والبحريني.
المزيد من المقالات
x