الخناق يضيق على تهريب إيران «الباليستي» للحوثيين

واشنطن تعرض 15 مليون دولار مقابل معلومات عن قيادي بـ«الحرس» الإرهابي

الخناق يضيق على تهريب إيران «الباليستي» للحوثيين

الجمعة ٠٦ / ١٢ / ٢٠١٩
أكد المبعوث الأمريكي الخاص بشأن إيران براين هوك، أمس الخميس، أن النظام الإيراني يواصل عمليات تزويد أذرعه في المنطقة بالأسلحة والصواريخ، لافتا إلى أن واشنطن تعرض مكافأة بقيمة 15 مليون دولار مقابل معلومات عن قيادي في الحرس الثوري الإيراني في اليمن، وذلك بعد ساعات من مصادرة سفينة تابعة للبحرية الأمريكية، كمية كبيرة من أجزاء صواريخ إيرانية موجهة، كانت مرسلة إلى ميليشيات الحوثي الإرهابية.

» الشحنة المصادرة


وقال هوك خلال مؤتمر صحافي بمقر الخارجية الأمريكية في واشنطن: شحنة الصواريخ المصادرة من السفينة الإيرانية في بحر العرب تعتبر الأكثر تطوراً. مضيفا: إن واشنطن تعرض 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن القيادي في الحرس الثوري المدعو عبدالرضا شهلاي المتورط بأعمال إرهابية ونقل سلاح للميليشيات الإيرانية في المنطقة، علاوة على تورطه في محاولة اغتيال وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير.

وفيما يخص الاحتجاجات التي اجتاحت المدن الإيرانية بسبب زيادة أسعار المحروقات، ومقتل المئات من الأبرياء، قال هوك: إن نظام طهران قتل المئات من مواطنيه خلال الاحتجاجات الأخيرة، مشيرا إلى أن النظام ربما قتل أكثر من ألف مواطن إيراني منذ بدء الاحتجاجات.

ولم تعلن طهران عن إحصاء رسمي لعدد القتلى لكن منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة قالت إنها وثقت مقتل ما لا يقل عن 1000 محتج، مما يجعل الاضطرابات هي الأكثر دموية منذ انتفاضة 1979 التي دفعت بالملالي إلى السلطة.

» أجزاء الصواريخ

من جهتهم، قال مسؤولون أمريكيون لـ«رويترز»، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم: إن مدمرة الصواريخ الموجهة فورست شيرمان احتجزت قاربا صغيرا الأسبوع الماضي قبل أن تعتليه مفرزة من خفر السواحل وتعثر على أجزاء الصواريخ.

وأضاف المسؤولون: إن طاقم القارب الصغير نقل إلى خفر السواحل اليمني، وإن أجزاء الصواريخ في حيازة الولايات المتحدة حاليا.

وبموجب قرار للأمم المتحدة فإنه يحظر على نظام طهران تقديم أو بيع أو نقل أسلحة خارج البلاد، ما لم تحصل على موافقة من مجلس الأمن، ويحظر قرار منفصل للأمم المتحدة بشأن اليمن تقديم أسلحة لقادة الميليشيات.

وتعمل إيران بشكل كبير على دعم العديد من الجماعات والميليشيات المسلحة عبر منطقة الشرق الأوسط.



» سوق السلاح

ومنذ العام 2011، عملت إيران على تحويل الأراضي اليمنية إلى سوق لتصدير السلاح إليها، خدمة لمشروعها في المنطقة، ولم تكن طهران ترسل أسلحة عادية بل إنها طورت من أنواع الأسلحة التي ترسلها إلى الحوثيين حتى أصبحت تهدد الدول المجاورة في المنطقة.

وسبق للمتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد الطيار الركن تركي المالكي، أن أوضح خلال مؤتمر صحفي على هامش انعقاد القمم الثلاث الخليجية والعربية والإسلامية بمكة المكرمة، بحضور ممثلي وسائل الإعلام الخليجية والعربية والإسلامية، أن «التدخل الإيراني في اليمن يشكل انتهاكا صريحا لقرارات مجلس الأمن»، عارضا خريطة لمجال الصواريخ الباليستية التي تطلقها ميليشيات الحوثي.

وذكر المالكي أن «الصواريخ الباليستية التي يستخدمها الحوثيون صنعت في معامل الحرس الثوري» وهي تصل لميناء الحديدة ثم تنقل مجزأة إلى صنعاء.

كما تعمل إيران على تزويد الحوثيين بالمستشارين العسكريين والخبراء والتقنيات الجديدة، التي تستخدم في العمليات الهجومية.

» تزويد الحوثيين

ومن ناحية أخرى، تتم معظم هذه العمليات من تهريب الأسلحة بما فيها الصواريخ الباليستية عن طريق البحر، حيث تستغل إيران السفن الكبيرة التي تحمل شحنات مختلفة، سواء أغذية أو غيرها، في شحن الأسلحة إلى حوثيي اليمن، وبذلك يصعب على الجهات الدولية القيام بتفتيش بعضها لصعوبة ذلك عمليا مثل السفن المحملة بالحبوب الغذائية، هذا إضافة إلى المساحات البحرية الواسعة التي يصعب كذلك مراقبتها بشكل دقيق للغاية.

وكانت إيران تستخدم سواحل إحدى الدول الأفريقية في نقل الأسلحة إلى اليمن، ثم أقدمت في وقت لاحق بسبب الاحتكاك بالسفن الأجنبية والدولية، على استخدام مياه الخليج العربي، حيث يتم نقل هذه الأسلحة من سفن كبيرة إلى قوارب صغيرة في المياه، ثم يتم إرسالها إلى الحوثيين.

وليس ذلك فحسب، فاستخدام هذه الطرق لا يتم فقط لنقل الأسلحة والمعدات الصاروخية، بل يتم عبرها نقل الأموال كذلك.

ويتم تهريب الصواريخ الباليستية عبر تفكيكها جزئيا، ثم إعادة تركيبها داخل الأراضي اليمنية من قبل ميليشيات الحوثي، بالتعاون وبإشراف الخبراء الإيرانيين الذين قدموا خصيصا لمثل هذه العمليات.
المزيد من المقالات
x