لبنان يغرق في الهاوية.. و«حزب الله» يصر على أجندة إيران

توافق على حكومة تكنو - سياسية من 24 وزيرا.. رفضها المتظاهرون

لبنان يغرق في الهاوية.. و«حزب الله» يصر على أجندة إيران

الخميس ٠٥ / ١٢ / ٢٠١٩
كشفت مصادر إعلامية لبنانية اتفاقا قد تم على تشكيل حكومة ‏تكنو - سياسية تتألف من 24 وزيرا برئاسة سمير الخطيب.

» وزراء تكنوقراط


وذكرت المصادر أن الاختصاصيين سيعيّنون كلّ حسب اختصاصه في الوزارة المناسبة، وستترك بعض تفاصيل التركيبة الحكومية للرئيس المكلف، إذ لا بد من إنجاز الاستشارات من أجل احتواء غضب الشارع.

وأشارت المصادر إلى أن الحريري سيسهل عملية التشكيل وأنه سيقدم وزراء تكنوقراط محسوبين على تياره كما أنه سيقدم الدعم المطلق للحكومة.

وردا على ما يتم تداوله قطع المتظاهرون أمس، عددا من الطرقات والأوتوسترادات على خلفية الحديث عن التوافق على تكليف سمير الخطيب بتأليف حكومة تكنو - سياسية، مؤكدين على تواصل غضب الشارع اللبناني الذي يرى أن السلطة لا تريد أن تسمعهم وهم يذهبون باتجاه تمثيل أحزابهم في الحكومة، وإعطاء الثورة 3 وزراء يمثلونهم، وهذا ما يرفضه الثوار، ويصرون على مواقفهم في حكومة من اختصاصيين تكون لديها صلاحيات تشريعية ـ إنقاذية للبلاد.

» لبنان يغرق

وتؤكد الأحداث الجارية، أن الأحزاب والسلطة في واد والشعب في واد آخر، وأن لبنان يغرق في الهاوية والأزمة السياسية والاقتصادية التي تعصف به منذ بدء ثورة الشعب اللبناني في 17 أكتوبر الماضي.

وما يجري يعود إلى سياسات وتسويات خاطئة لأحزب السلطة اللبنانية، بناء على مصالحها وتنفيذا لأجندات خارجية كـ«حزب الله»، أو نتيجة لضغط أمني مارسه هذا الحزب على سائر القوى السياسية الأخرى.

أما اليوم فلا يبدو أن هناك من يسمع أو يرى ما آلت اليه هذه السياسات، فلبنان الآن مقدم على الانهيار أكثر وأكثر.

» مشهد معقد

ويرى الكاتب والمحلل السياسي يوسف دياب، في تصريح لـ«اليوم»، أن «المشهد البارز للساحة اللبنانية الآن هو أن الوضع معقد جدا، ونحن مقبلون على مرحلة شديدة الصعوبة»، مضيفا: «لا شك أن العوامل الخارجية دخلت على الأزمة اللبنانية من أبواب متعددة، خصوصا في الملف الحكومي، ومن الواضح أن الأمر أصبح على مسألة هل يبقى حزب الله في الحكومة أو لا يبقى، فوجود الحزب في الحكومة يعتبره مفصليا ولا يريد التراجع عنه، ونحن اليوم أمام خيارين، الأول هو أنه لكي يمتص غضب الشارع هو أن يتم تأليف حكومة تكنوقراط من اختصاصيين وأصحاب كفاءات، وتكون خالية من الوجوه السياسية والأحزاب السياسية وهي الوحيدة التي ستكون مدخلا لحل الأزمات في لبنان وموضع ثقة العالمين العربي والدولي».

وأوضح دياب: «هذه الحكومة تصطدم بالدرجة الأولى برفض حزب الله والتيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل، والحزب لن يقبل بأن يكون خارج الحكومة لأنه يعتبر ذلك هزيمة سياسية له منذ العام 2005، عندما دخل إلى الحكومة، كما يعتبره حصارا سياسيا له، يتقاطع مع الحصار الإقليمي والدولي والعقوبات الدولية، وهذا بالنسبة للحزب موضوع غير قابل للنقاش».

» انسداد الأفق

وأضاف دياب: «أما الخيار الثاني فهو الذهاب نحو تشكيل حكومة تكنوسياسية، وهذا يعني أن القوى والأحزاب السياسية الأخرى لن تكون ممثلة بها كـ «تيار المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية» و«التقدمي الاشتراكي» و«الكتائب اللبنانية»، أي الذهاب نحو حكومة اللون الواحد، حكومة 8 آذار، وهذا يعني أنها ستشكل خطورة كبيرة على لبنان لأن كل مكوناتها تحت الحصار والعقوبات الدولية، ويصبح لبنان في وضع أصعب بكثير مما هو عليه حاليا، لهذا فالوضع قاتم جدا، ولذلك نرى الرئيس نبيه بري وغيره يطالبون بتفعيل حكومة تصريف الأعمال لأن أفق تأليف حكومة جديدة لا يزال بعيدا».

ويختم دياب حديثه قائلا: «فيما يتعلق بالوضعين المالي والاقتصادي، فنحن نقبل على مرحلة أكثر صعوبة، من الوضع الحالي لعدم وجود أفق للحل السياسي، فالوضع الاقتصادي اليوم مرتبط بالحل السياسي إلى حد كبير، كما سيكون هناك المزيد من التضييق على المصارف والودائع، فنحن أمام مرحلة صعبة جدا لم يشهدها لبنان في تاريخه حتى أيام الحروب، بالإضافة إلى أن ارتباط حزب الله بالأجندات الإقليمية يبدي مصلحته ومصلحة إيران على مصلحة لبنان مما قد يؤدي إلى انهيار كامل في البلد ومجاعة ستطال كل اللبنانيين».
المزيد من المقالات
x