الأمير بندر بن خالد الفيصل لـ اليوم: «فكر17» هو أنجح المؤتمرات منذ 16 عاماً

فكر 17 هو أنجح المؤتمرات منذ 16 عاما

الأمير بندر بن خالد الفيصل لـ اليوم: «فكر17» هو أنجح المؤتمرات منذ 16 عاماً

الخميس ٠٥ / ١٢ / ٢٠١٩
وجه صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل المستشار في الديوان الملكي ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الفكر العربي، الشكر لخادم الحرمين الشريفين، ولسمو ولي عهده؛ على دعوتهم المؤسسة لإقامة مؤتمر «فكر 17» كأول مؤتمر لمؤسسة الفكر العربي يقام في المملكة العربية السعودية، ولصاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه؛ على تسخيرهم كافة مقدرات الإمارة للمؤتمر.

وأكد سموه، في حوار خاص لـ«اليوم»، أن «فكر 17» من أنجح المؤتمرات سواء في الخليج أو في الوطن العربي، وأن التكامل العربي على المستويين الاقتصادي والثقافي، هو الطريق الأمثل للتكامل والتعاون السياسي في المستقبل.


» الشكر للقيادة

كيف ترى سموكم استضافة المنطقة الشرقية لمنتدى فكر 17 في المنطقة الشرقية وتحديدا في منطقة الظهران؟

في البداية، نيابة عن أسرة مؤسسة الفكر العربي أرفع أسمى آيات التقدير والإجلال لخادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان؛ على اهتمامهم ورعايتهم لمؤسسة الفكر العربي، بالإضافة إلى دعوتهم للمؤسسة لإقامة المؤتمر كأول مؤتمر لمؤسسة الفكر العربي يقام في المملكة العربية السعودية، ونتشرف أكثر بأن يقام في المنطقة الشرقية في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء»، حيث يعني هذا لنا الكثير، ويعني الكثير أيضا لكل المشاركين وزوار المؤتمر، كما أنني أتقدم بجزيل الشكر لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبدالعزيز؛ على تسخيرهم كافة مقدرات الإمارة، وتعاون كل المسؤولين فيها مع مؤسسة الفكر العربي لتقديم مؤتمر مشرف، بل أعتقد أنه من أنجح مؤتمراتنا التي قمنا بها سواء في الخليج أو على مستوى الوطن العربي.

» وقت حرج

والمؤتمر يأتي في وقت، كما يعرف الجميع - للأسف - حرج جدا للأمة العربية، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل منذ عدة سنوات كان يطرح موضوع التكامل العربي بأنه موضوع أساسي للمؤسسة، ومن أهدافه أن نركز في فعاليات المؤسسة سواء كانت الندوات أو المؤتمرات أو لقاءات أو الأبحاث التي تقدم من المؤسسة عن موضوع التكامل العربي على المستويين الاقتصادي والثقافي، والذي نعتقد أنه الطريق الأمثل للتكامل السياسي والتعاون السياسي في المستقبل، فلنركز على الأمور الثقافية والاقتصادية والباقي يأتي.

وفي هذا الإطار فكرة مستقبل المنطقة، وفكر عربي جديد يتواكب مع الواقع الإقليمي والعالمي المتغير، وأصبح ضرورة ومهما بالنسبة لنا كعرب، وهذا هو الموضوع الأساسي في هذا المؤتمر، فهو يناقش الأمور الثقافية والفكرية والاقتصادية وأيضًا إلى حد ما، حيث كانت الجلسة العامة الأولى، أمس الأول، تنظر إلى الوضع الجوسياسي والدولي في هذا المجال.

» تبادل أفكار

والأمل هو تبادل أفكار ووجهات نظر ونقاش، ودائما في نهاية كل مؤتمر تلخص كل الجلسات، وإذا كان هناك آراء ووجهات نظر توضع وليست بصورة توصيات، وإنما بصورة نقاط، وترفع وترسل لكل المسؤولين في منطقتنا العربية بشكل مقروء فنقدم هذا ما تم في المؤتمر، وهذه الأمور التي نوقشت في ظل الرؤى التي طرحت وهذا برنامجنا في كل عام.

» خدمة القضية

حظيت كلمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بنصيب الأسد من الاهتمام.. حينما أكد أن القضية الفلسطينية هي قضية المملكة الأولى.. كيف يثمن سموكم ذلك؟

منذ تأسيس المملكة العربية السعودية من عهد الملك عبدالعزيز إلى يومنا هذا، والمملكة العربية السعودية تسخر كل إمكاناتها لخدمة القضية الفلسطينية، وكل التصاريح والأعمال والدعم السياسي والمالي هو شيء يعتبر مفخرة للمملكة العربية السعودية وشعبها تجاه القضية، بصرف النظر عن كافة الأمور الأخرى وهذا مستمر إلى الآن، وكلام سمو الأمير خالد الفيصل هو في نفس هذا السياق، وهو يؤكد كلام قيادة المملكة العربية السعودية، وموقف خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده وموقف حكومة المملكة العربية السعودية وليس كلاما وهميا فقط، حيث دأبت المملكة في دعمها للقضية بالمحافل الدولية في منطقتنا وأمام القوى العظمى والدعم الاقتصادي والمالي للقيادة الفلسطينية، وأعتقد أن من ينكره أو يشكك فيه هو إنسان إما جاهل أو يكون لديه غرض غير جيد في نفسه، ولكن هذا واقع وحديث سمو الأمير خالد الفيصل إنما هو يعيد ويؤكد على ما صرح به وقاله خادم الحرمين الشريفين.

» مستقلة وقادرة

حدثنا، سمو الأمير، عن طموح مؤسسة الفكر العربي.

هذا المؤتمر هو المؤتمر الـ 17 والمؤسسة سوف تحتفل العام القادم بمرور عشرين عاما على تأسيسها، هدف المؤسسة ووجهة نظر سمو الأمير خالد الفيصل حينما أسسها أن تكون مستقلة وقادرة على دعم نفسها وتسخير المقدرات المالية الكافية من أجل أن تعمل وتخلق وقفا يستمر لهذه المؤسسة، وهذا ما نجح فيه سمو الأمير خالد الفيصل، وهذه من الأسرار التي استمرت فيها المؤسسة عبر هذا الوقت، وهي مؤسسة أهلية، وما عندنا في وطننا العربي مؤسسات أهلية كثيرة استطاعت أن تستمر وتقف على قدميها بحكم مقدراتها الذاتية، وأعتقد أنك تستطيع أن تعد المؤسسات التي بهذا الشكل على أصابع اليد الواحدة، فالاستمرار على المنهج الوسطي المعتدل الذي يدعو إلى تكامل الأمة العربية، وطرح ونقاش كل ما يجمع شملهم والابتعاد عن كل ما هو منفر بين هذه الدول، وهذا غرض المؤسسة، ونحن لا نركز على القصور أو العيوب، أو الأمور التي قد يكون فيها اختلاف في وجهات النظر، بل نركز على ما يجمعنا جميعا، مع الاعتراف بأن كل دولة وكل شعب له وضعه الخاص، وله أحقيته في تقرير مصيره واختيار الطريق الذي يناسبه.

» شركة أرامكو

لماذا اخترتم المنطقة الشرقية لاحتضان النسخة الحالية من فكر 17؟

في البداية دعني أتقدم بالشكر إلى شريكنا الأول شركة أرامكو، وهي داعمة لمؤسسة الفكر العربي عبر الثمانية عشر عاما الماضية، وأعتقد أن من البديهي أن يكون أول مؤتمر لنا بالشراكة مع أرامكو ممثلة في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء»، وهذا كان السبب الأساس لوجودنا هنا الآن.

» نجاح باهر

النجاح الباهر الذي حققه المؤتمر في هذه النسخة والذي نجحتم من خلاله في لم شمل المثقفين العرب.. ما أسبابه؟

هذا عملنا عبر الـ 16 مؤتمرا الماضية، وما ترونه اليوم بالنسبة لنا ليس غريبا، فنحن نراه في كل عام، وفي الحقيقة هذا مطمئن لنا كعرب أنه لا يزال العرب يستطيعون أن يتناقشوا بشكل حضاري، وأن يطرحوا رؤاهم، حتى لو ما اتفقت مع كل ما يطرح فيها، ويكون هناك اتساع وقبول من هذا الطرح طالما أنه يصب في المصلحة العامة، ولا تستخدم المؤسسة ولا منابرها في الإساءة إلى أي شخص، بصرف النظر عن الموضوع، لأننا نرى أن هذا لا يخدم قضية العرب ولا يخدم قضايا الأمة، فأعتقد أن هذا يضرب ويقدم مثالا من ضمن أمثلة أخرى، أننا نستطيع كعرب أن نتناقش في أمور فكرية وثقافية واقتصادية، وأي أمر آخر، وأن نخرج بنقاط أساسية مشتركة نستطيع أن نقدمها، وهذا هدف المؤسسة.

» اللقاءات القادمة

هل هناك مفاجآت في النسخ المقبلة من المؤتمر؟

نحن نتعامل مع قضايا الأمة العربية، وتحدث تغيرات في برامج اللقاءات القادمة بناء على واقعنا، ولكن إن شاء الله المفآجات تكون سارة وسعيدة.
المزيد من المقالات
x