دراسة: مسرح الدمى والعرائس يواجه تحديا كبيرا

يحتاج لدعم مالي وحرفيين قادرين على صناعة الدمية

دراسة: مسرح الدمى والعرائس يواجه تحديا كبيرا

الخميس ٠٥ / ١٢ / ٢٠١٩
في الوقت الذي ينهض فيه المسرح بعد سبات طويل، لفت مشروع «محترف كيف للفنون المسرحية» الأنظار من خلال شراكات عقدها مع مؤسسات ثقافية وتعليمية وتجارية طيلة خمسة عشر عاما من العطاء المسرحي الذي توجته الكثير من الجوائز والإشادات من جهات كبرى محليا ودوليا ومن ضمن تلك المبادرات التي تأسست «المحترف» لتقديمها تحت شعار «المسرح في خدمة المجتمع» منذ عام 2006، تأسس فريق خاص بفنون العرائس يقوم على صناعة الدمى، وتقديم عروض مسرحية للأطفال والكبار بعنوان «مسرح الحكايات».

» تحدٍ كبير


يقول الباحث ياسر مدخلي المشرف العام على «المحترف» في دراسة بادر بنشرها على موقعه الإلكتروني: واجه مسرح الدمى والعرائس في السعودية تحديا كبيرا، كون صناعة الدمى أمرا رئيسا لإنتاج العروض المسرحية، فبجانب حاجتنا إلى الدعم المالي فنحن بحاجة لحرفيين قادرين على صناعة الدمية التي تعتبر بديلة العنصر البشري على المسرح، لكن في المقابل نشط مسرح الدمى الكرتونية كملابس تنكرية يلبسها الممثلون في ظل ندرة - أو انعدام إن صح التعبير- العروس القفازية أو عروس الخيوط الشهيرة بالماريونيت، فقدمت العديد من الفرق الخاصة والتابعة للجمعيات الفنية ومؤسسات التعليم والرعاية الكثير من العروض المسرحية والفعاليات الترفيهية من خلال استغلال اللباس الذي يحول الإنسان إلى دمية.

» أوائل السبعينيات

ويذكرالناقد المسرحي علي السعيد أن الفنان القدير عبدالعزيز الهزاع في أوائل السبعينيات الميلادية قدَّم عروضا لمسرح العرائس في التلفزيون، قبل وجود أفلام الكرتون، مع المخرج أحمد تاج الدين، ولكن لم يكتب له الاستمرار. وأشار إلى أن الجمعيات النسائية قدمت ضمن أنشطتها مسرح عرائس، مثل الجمعية الفيصلية في جدة وجمعية النهضة بالرياض وأيضا وزارة المعارف عندما نظمت مهرجان الطفل السنوي عام 1403هـ 1983م كانت تقدم بعض العروض.

» بالعربية والإنجليزية

من جهته، أكد المسؤول عن المبادرات والمسؤولية الاجتماعية رامي الأحمدي أن «محترَف كيف للفنون المسرحية» قدم منذ 2008 عروضا لمسرح العرائس باللغتين العربية والإنجليزية، وكان المحترف حاضرا بتجربته من خلال ورقة عمل في الملتقى العربي الأول لمسرح الدمى وخيال الظل والفنون المجاورة الذي نظمته الهيئة العربية للمسرح، واستمر العمل على تأسيس فريق العرائس برؤية جديدة وهوية عربية سعودية، فقدمنا «مسرحية أشباح» بتقنيات المسرح الأسود، و«مونودراما ظلا» بأسلوب خيال الظل، والعرائس في «the green land»، ومسرحية «friends of the earth» بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية كاوست، ومن ثم مسرحية العرائس «محاكمة فأر»، ثم «مسرح الحكايات».

» دعم العرائس

فيما أكد ياسر الحربي وهو أحد الممثلين في «مسرح الحكايات» أن هناك اهتماما لافتا من العائلات، كبارا وصغارا، وقال: ونحن بدورنا نعتمد على ورش التدريب التي نقيمها بشكل مستمر بين أعضاء الفريق، ونستفيد بشكل كبير من تجارب المسرحيين على مستوى العالم، والمتابعات التي نرصدها للتعلم منها، آملين أن يجد فن العرائس اهتمام الجهات المختصة ضمن الدعم الكبير الموجه للمسرح.

» مسرح الحكايات

الجدير بالذكر أن «مسرح الحكايات» قُدم ضمن عدة مناسبات بالتعاون مع مسك جدة التاريخية وحكايا مسك الرياض، ومع النادي الأدبي الثقافي بجدة وكذلك في عدة مناسبات أخرى كان آخرها احتفال منظمة التعاون الإسلامي بذكرى تأسيسها الخمسين، بمشاركة المبدعتين أمل العمودي وهلا الحلواني بتقديم عرض تفاعلي هادف بعنوان «بين الأمس والحاضر».

واستعرضت المسرحية عدة قيم منها أهمية الصداقة والأمانة والاهتمام بالبيئة ونبذ الكراهية والكذب، كقيم ضرورية للعيش بسلام من خلال شخصيتي الحكواتي وبسمة اللذين يقدمان المشاهد التي تسبق ظهور الأحداث بين حيوانات الغابة.
المزيد من المقالات
x