«مسجد النجدي» تحفة معمارية تتوسط جزيرة فرسان

بناه تاجر لؤلؤ ويتميز بروعة النقوش والزخارف الإسلامية

«مسجد النجدي» تحفة معمارية تتوسط جزيرة فرسان

الخميس ٠٥ / ١٢ / ٢٠١٩
هو أحد المساجد القديمة الواقعة في جزيرة فرسان التابعة لمنطقة جازان غرب المملكة، ويعتبر المسجد أحد المواقع الأثرية البارزة في الجزيرة، شيده تاجر اللؤلؤ إبراهيم التميمي عام 1347هـ، وأهم ما يميزه النقوش والزخارف الإسلامية والتي تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة في مسجد قصر الحمراء.

المسجد مستطيل الشكل بطول 29 مترا وعرض 19٫4 متر، يتكون من بيت للصلاة، وصحن مكشوف، وأساس لمئذنة، له مدخلان يؤديان إلى الصحن، أحدهما في الجهة الغربية، والآخر في الجهة الشرقية، ويرتفع سور الصحن حوالي مترين، والجزء السفلي منه بني بالحجارة بسمك 65 سم، وارتفاع 120سم، أضيف عليه بناء بطوب بارتفاع حوالي 80 سم، وغطيت الجدران الخارجية والداخلية بالأسمنت المدهون باللون الأبيض.


أما عن الأذان فيوجد أساس لمئذنة في الصحن المكشوف للمسجد، وكذلك هناك أساس لمئذنة أخرى في جهة المسجد الجنوبية الشرقية، ويوجد على أطراف ومنتصف سطح قاعة الصلاة 120 قبة صغيرة تنتهي بجزء معدني مدبب، يمكن أن يحمل زخارف أو إضاءة.

على يمين المدخل الشرقي لصحن المسجد مكان للوضوء، أما بيت الصلاة ففي أركانه من الخارج دعامات بارزة، كما يبرز المحراب في منتصف جدار القبلة بشكل مستطيل من أسفل، ويوجد في أركان جدار سطح بيت الصلاة ومنتصفه شرفات بارزة محلاة بالزخارف.

أما بيت الصلاة فله مدخلان يقعان في أطراف الجدار الجنوبي المطل على الصحن، وهذا الجدار مزين بالزخارف الجصية من الخارج النافذة وغير النافذة، ويوجد في وسطه من الداخل ستة أعمدة، يعلوها أقواس متعامدة ومتقابلة مع جدار القبلة تحمل 12 قبة تمثل سقف بيت الصلاة، وجميع القباب كانت مزخرفة بألوان متعددة كما يتضح من خلال القباب الباقية منها.

ويوجد في الوسط من جدار القبلة أيضا محراب ومنبر، يذكر أنهما جلبا من الهند، كما يوجد في الخلف من بيت الصلاة مصلى مرتفع قليلا له محراب، وتعلو جدرانه زخارف ذات أشكال هندسية غائرة ونافذة، وله مدخل من ناحية بيت الصلاة، وتقام الصلاة فيه في أيام الصيف، أو في الأيام التي يزداد فيها عدد المصلين في المسجد، وخصص في رمضان لصلاة النساء.
المزيد من المقالات
x