الآسيوية تعترف: الهلال وكفى..

الآسيوية تعترف: الهلال وكفى..

الثلاثاء ٣ / ١٢ / ٢٠١٩
حلم كبير عاشه أغلب من ينتمي للموسوعة الهلالية، طموح لازمهم طوال العشرين سنة الماضية، صبروا وتصابروا، دعموا وشجعوا، هتفوا وساندوا، بذلوا كل ما في وسعهم لدعم الفريق، والرفع من معنويات اللاعبين، انتقدوا وطالبوا بالمعالجة والتدخل، وجهوا وتوجهوا، حتى جاءت اللحظة الموعودة، لحظة الوقوف على خشبة التتويج، لحظة سُمعت من خلالها دقات قلوب الجماهير وهي تضحك فرحا، وتبكي سعادة، رسمت خلالها لوحة جميلة، تشكلت في إعادة المجد للزعيم وتربعه على أعلى الهرم الآسيوي.

عندما كنت أشاهد المشجعين أثناء المباراة قلوبهم في اليابان وأجسادهم في المملكة استشعرت وقتها أن الهلال ذهب للنهائي بكامل جماهيريته المعروفة، لم ينقص أحد منهم، وتحديدا في تفاعلهم وخوفهم وحسرتهم على ضياع الفرص، وكأن بينهم وبين هؤلاء الذين تواجدوا بالملعب رابطا كبيرا، وليظهروا للعالم أن عشاق الهلال على قلب واحد وإن تغيرت الأماكن.

أما على مستوى الفريق فقد رأيت الهلال في أجمل صورة وكأنه قد اكتمل بدرا، ثقة كاملة من اللاعبين، واستشعار كبير بالمسؤولية، حتى ظهرت رغبتهم الكبيرة في محو معاناة النهائيين الماضية، واستعادة الأمجاد، والصعود على سلالم السيادة، وكتابة أسمائهم بماء الذهب في تاريخ الهلال العظيم، وتقديم هذه البطولة للوطن الغالي الذي يستحق أن يكون هذا اللقب لأحد أنديته.

الهلال قدم من خلال هذه البطولة أجمل ما يمكن تقديمه لعشاقه ومحبيه، كسر قواعد كثيرة وتجاوز كل الحدود واعتلى القمم شامخا، وأجبر الكثير من خصومه على احترامه، موجها رسالة للجميع بأن الكرة السعودية تمتلك ناديا عظيما وكبيرا اسمه «الهلال».

وقفة في الظلام:

عندما تريد أن تبني فريقا فابحث دائما عن أناس يحبون الفوز، وإذا لم تعثر على أي منهم فابحث عن أناس يكرهون الهزيمة.