هل يفعلها؟

بالخليجي

هل يفعلها؟

الثلاثاء ٠٣ / ١٢ / ٢٠١٩
شخصياً عاصرت الكثير من دورات الخليج، وعرفت إثارتها ومتعتها وأتفق أنها في بعضها كانت إثارة خارج الملاعب أكثر منها إثارة داخل الملاعب، خاصة في عقد من القرن الماضي، وهذه حقيقة لا يستطيع أحد إنكارها...

ولكنني أعترف أن ما حدث يوم الإثنين الماضي في ختام مباريات مرحلة المجموعات كان سوبر مثير وسوبر ممتع وشيئا لم أشاهده شخصياً من قبل، خاصة في المجموعة الأولى حين دخلت كل المنتخبات وهي تملك حظوظاً في التأهل سواء فازت أو تعادلت أو حتى خسرت، كما هي حالة المنتخب العُماني مثلاً، وما حدث يدخل في خانة جنون كرة القدم كما وصفته في حسابي بتويتر... ولمَنْ لم يتابع فقد كانت الحالة كالتالي: الصدارة عُمانية 4 نقاط من فوز على الكويت 2/‏1، وتعادل سلبي مع البحرين، تليها السعودية بثلاث نقاط من فوز على البحرين بهدفين وخسارة من الكويت 3/‏1، ثم الكويت بثلاث نقاط من فوز على السعودية وخسارة من عُمان، وأخيرا البحرين بنقطة من تعادل مع عُمان وخسارة من السعودية...


الجنون كان في مباراة البحرين والكويت (التي اعتقدنا أن منتخبها جاء لينافس على اللقب، خاصة بعد الفوز الكبير على المنتخب السعودي، الذي تبين أنه كان انتصارا بسبب غياب نجوم الهلال عن الأخضر، الذين غيّروا كل المعادلات بعودتهم)، فهو تأخر ثم عادل ثم تأخر ثم أضاع الفرصة ومنح البحرين فرصة تسجيل أربعة أهداف كانت كافية ليتأهل الأحمر البحريني على حساب الأحمر العُماني، الذي لديه أربع نقاط ولكن الأخضر السعودي هز شباكه ثلاث مرات حرمته من التأهل لنصف النهائي بفارق هدف عن البحرين...

إثارة متناهية أيضا في مباراة العراق واليمن، التي كادت تنتهي بأول فوز يمني في تاريخ كؤوس الخليج بعد لعب العراقيين بعشرة لاعبين إثر طرد مصطفى جبر بعد سبع دقائق منذ البداية فقط، فيما كانت مباراة قطر والإمارات قمة في الإثارة والمتعة وانتهت قطرية 4/‏2.

«خليجي 24» وصل لدوره نصف النهائي ثلاثة أبطال سابقين ورابع يبحث عنه منذ 49 سنة... فهل يفعلها؟؟

twitter@mustafa_agha
المزيد من المقالات
x