قاص: إقبال لافت على القصة القصيرة من الجيل الحالي

قاص: إقبال لافت على القصة القصيرة من الجيل الحالي

الأربعاء ٤ / ١٢ / ٢٠١٩
وعن قصته والقراءة قال القاص مدخلي: قرأت عددا من الكتب والمقالات التي تعتني بفن الكتابة السردية الحركية، وقرأت ثقافات متعددة، وكانت لدي محاولات خجولة في الثانوية العامة، ويعتبر أ. عبدالمحسن يوسف معلمي الحقيقي في ماهية القصة القصيرة، وذلك بالتحريض على الكتابة بالقراءة والقراءة، ثم القراءة قبل اقتحام لجج بحر التأليف.

أول قصة قصيرة نشرت لي كانت في العام 1420 هجرية تقريبا، صرت بعدها عضوا في النادي الأدبي بجازان وما زلت، صدرت لي مجموعتان قصصيتان «قصيرة وقصيرة جدا» بعنوان «ثمن الحرية» والتي ترجمت بلغة برايل للمكفوفين عن طريق مجموعة «معازف فكر للمكفوفين» بالتعاون مع ملتقى القصة الإلكتروني التفاعلي، ومجموعة «كان له أمل».

» تركيز عالٍ

ويرى مدخلي أن القصة القصيرة والقصيرة جدا من ناحية التكنيك -إن صح التعبير- تحتاج من الكاتب نفسه تركيزا عاليا، بالتالي تجد كتاب القصة القصيرة المبدعين والمثمرين قلة، وهذا انعكس سلبا على جاذبيتها، وإن كان في الفترة الأخيرة شهدت إقبالا لافتا من قبل الجيل الحالي، وأصبحت الأندية السعودية تهتم بيوم القصة العالمي خلاف الأعوام السابقة.

» كسر الاحتكار

ويتمنى حتى يتطور المشهد الثقافي في المملكة من المؤسسات الثقافية تجاه الأدب والثقافة، كسر احتكار الأمسيات الأدبية والثقافية والتي كانت مقتصرة فقط على شريحة معينة من الكتاب والكاتبات.

» أثر إيجابي

وعن المهرجانات يقول مدخلي: المهرجانات الثقافية ذات أثر إيجابي من جميع النواحي، فهي إرث حقيقي ومرآة عاكسة للمجتمع، وتبني عقول الناشئة وتشجعهم على الاهتمام بالثقافة. إن وجود المثقفين والمثقفات في مهرجان واحد هو حدث ثقافي ممتع مثمر، يسهم في تبادل الخبرات والمعارف بينهم، ومرآة حقيقية للثقافة في البلد.

» القصة العاطفية

ويؤكد مدخلي أن القصة العاطفية الرومانسية للقاصين في المملكة العربية السعودية شهدت عودة تدريجيا من قبل كتاب القصة القصيرة من الجنسين. على سبيل المثال أصدر أ. عبدالواحد اليحيائي مجموعة قصصية قصيرة بعنوان « قصة حب»، ومجموعتي القصصية الأخيرة « كان له أمل» عاطفية. إن إشكالية كتابة قصص الحب هي أن الأغلبية تلبس النص ثوب الشاعرية المبالغ بها وبالتالي يكون النص خاطرة أقرب منه للقصة القصيرة.

» صقل المواهب

وعن الشباب المهتمين بالقصة يقول مدخلي: نصيحتي الصادقة لكل قاص جديد القراءة ثم القراءة ثم القراءة ثم الكتابة، وأن يهتم جدا بأركان القصة القصيرة وضوابطها، وأن يشارك في ورش نص تصقل موهبته.

» أفعال حركية

وعن فنون كتابة القصة يؤكد مدخلي: كلما كانت القصة القصيرة بأفعال حركية محببة للقارئ، فهي تساعد السيناريست على صياغة قصصية حوارية لإخراجها بشكل إبداعي للمشاهدة، وبالطبع هناك قصص سعودية تستحق الدعم الفني لتحويلها إلى عمل درامي.

» شباب الفكر

ويقول عن المشهد الثقافي السعودي: التطورات في المشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية عجلت مسيرة الثقافة والشباب وتنمية الفكر من خلال الأندية السعودية التي شهدت حراكا ثقافيا يوازي رؤية 2030، وإن كنت كقاص أتمنى تفعيل أنشطة قصصية مكثفة تواكب فعاليات ومعارض الكتاب في المملكة العربية السعودية.

قال القاص محمد مدخلي: إن القصة القصيرة والقصيرة جدا من ناحية التكنيك -إن صح التعبير- تحتاج من الكاتب نفسه تركيزا عاليا، بالتالي تجد كتاب القصة القصيرة المبدعين والمثمرين قلة، وهذا انعكس سلبا على جاذبيتها.