أيها النصراويون.. اسعدوا أنفسكم؟!

أيها النصراويون.. اسعدوا أنفسكم؟!

الثلاثاء ٣ / ١٢ / ٢٠١٩
وانتهت حقبة زمنية استمتع خلالها النصراويون بابتعاد زعيم آسيا الهلال مؤقتاً عن معشوقته كأس آسيا للأندية الأبطال، حيث كانوا يحتفلون مع كل محاولة غير ناجحة للحصول على اللقب أكثر من احتفالهم بفوز فريقهم، الذي أصلاً كان خلال فترات طويلة غير قادر على الفوز بالألقاب وإسعاد جماهيره.. ولذلك أصبحت إخفاقات الهلال هى المصدر الوحيد لسعادتهم.. حتى بات هذا أمراً متغلغلاً داخل نفوسهم، فاستمتعوا به أكثر من متعتهم بفريقهم.. وحين عاد النصر لتحقيق الألقاب لم يكن ذلك مسعداً بالقدر نفسه، الذي يحققه لهم الهلال حين يخسر رغم أنه يكون قد خسر في النهائي رغم عدم أحقيته للخسارة وجدارته بالفوز.. وهنا كان استفزاز الهلاليين أكبر وتحفزهم للقب أقوى وأشد شراسة.. فوصل الهلال للنهائي مرتين في 3 سنوات، ثم وصل في الثالثة ليحقق اللقب بكل جدارة واستحقاق ويقضي على كل آمال النصراويين بجولة جديدة من الإخفاق ومن ثم ممارسة ما اعتادوا عليه مع الهلاليين.. لكن الانتقام الهلالي هذه المرة كان قاسياً جداً من الاتحاد الآسيوي أولاً ثم من تهكمات النصراويين ثانياً، فقد حطم الزعيم الأرقام وهزم كل الخصوم الأعرق في القارة وأكمل ذلك بفوز مظفر ذهابًا وإيابًا على الخصم الياباني الأفضل من كثيرين لتحقيق اللقب..عندها انفجر بركان أزرق من السخرية والتقليل من المنافسين والتهكم بإنجازاتهم، التي هي أصلاً لا تذكر على الصعيد الآسيوي.. فاختفى الصوت الأصفر وفشل في مجاراة الزعماء على كل الأصعدة.. لتبدأ مرحلة جديدة أو جولة جديدة تعود فيها السيطرة والتفوق من جديد للهلاليين يدعمهم في ذلك إنجازات زرقاء مشرفة خارجياً.. والمتوقع أن تستمر وتتوسع أكثر وأكثر سواء في بطولة أندية العالم القادمة أو في دوري الأبطال القادم، الذي سينطلق قريباً وسيدخله الزعيم بطلاً يدافع عن لقبه ما يمنحه قوة كبرى افتقدها في النسخ السابقة ما يعني أن انتهاء حقبة الفرح النصراوي بخروج الهلال وبقاء طريقة واحدة للفرح النصراوي المشروع وهو عن طريق إنجازات وانتصارات فريقهم فقط، وإن لم يفعل ذلك فعليهم تحمل المزيد من التهكم والسخرية الزرقاء، التي ستسدد ديوناً نصراوية ربما لفترة من الزمن قد لا يحتملها النصراويون ما لم يدعمهم فريقهم لتجاوزها..!

لمسات

• غادر النجم الكبير ياسر القحطاني الملاعب باحتفال بهيج أعاد الذكريات الجميلة لأساطير الهلال والأمجاد الزرقاء، التي سطرها نجوم بحجم الثنيان والجابر والدعيع..

• الهلال مؤسسة مبنية على القيم والمبادئ والعلاقات الحسنة مع الجميع.. وقبل ذلك صيانة الحقوق وأداء الأمانة، ولذلك تجد كل مَنْ له علاقة بهذا النادي سواء من قريب أو بعيد يعشقه ويتحول لأحد أشد أنصاره تعاطفاً معه، شاهدوا كيف يلتف حوله كل مَنْ لعب له من مختلف الجنسيات.. فعلاً فريق دولي.

• الاحتفالات الجماهيرية الزرقاء في مختلف المدن والمناطق داخل وخارج المملكة هي بمثابة استفتاء جديد على حجم كثافة وشعبية وجماهيرية الهلال، ليكتشف الجميع أنها تضاعفت أضعافًا مضاعفة منذ استفتاء زغبي الشهير..!