تركيا تحولت إلى مركز تمويل غير شرعي للمنظمات الإرهابية

تركيا تحولت إلى مركز تمويل غير شرعي للمنظمات الإرهابية

الثلاثاء ٣ / ١٢ / ٢٠١٩
كشفت صحيفة «ذا إنفتستيجيتيف جورنال» الإلكترونية البريطانية TIJ المتخصصة في الصحافة الاستقصائية، عن مقاضاة عائلة أمريكية لبنك تركي Kuvyet Turk Bank إثر مزاعم تمويله لحركة حماس الفلسطينية المصنفة كجماعة إرهابية في أمريكا.

وأشارت الصحيفة الإلكترونية إلى مقال كتب في النيويورك بوست جاء فيه «تحت رئاسة رجب طيب أردوغان، أصبحت تركيا مختصة بالأنظمة المخادعة والمصرفيين غير الشرعيين، وأن تركيا هي نقطة المركز لكل التمويل غير الشرعي الموجه للمنظمات الإرهابية».

» أنظمة مخادعة

واستشهد الموقع بجزء من مقال نُشر في النيويورك بوست يقول: «تحت رئاسة رجب طيب أردوغان، أصبحت تركيا مختصة بالأنظمة المخادعة والمصرفيين غير الشرعيين، حيث اعتمدت إيران بين عامي 2012 و2015 على البنوك التركية وتاجر ذهب تركي - إيراني للتحايل على عقوبات أمريكية وكانت تلك أكبر خطة تحايل في التاريخ الحديث».

وأضاف جريج أن تحول تركيا التدريجي كان واضحا على مدار السنين الماضية حيث اتضح موقفها بمرور الأعوام والعديد من المواقف حدثت وأظهرت ذلك التحول، «والآن لدينا هذا الموقف الأخير والذي يثبت أن تركيا هي نقطة المركز لكل التمويل غير الشرعي الموجه للمنظمات الإرهابية»، حسب رومان.

» تمويل حماس

وفي رده على سؤال عما إذا كانت الدعوى القضائية ستستطيع تحميل نظام أردوغان مسؤولية تمويل حماس الإرهابية، قال رومان إنه يأمل أن تستمر القضية ويُصدَر قرار بشأنها، مضيفا: بالنظر إلى رد فعل أردوغان لموقف سابق شجبت فيه إدارة ترامب الأنشطة التركية على الحدود الشمالية الشرقية والجنوبية الغربية في سوريا منذ ثلاث سنوات عندما قام النظام التركي بخطف عدد من الأشخاص الأمريكيين كرد على تصريحات إدارة ترامب، فإذا تم النظر في هذه القضية وتم تحميل النظام التركي وبنوكه مسئولية تمويل الإرهاب، سيغضب أردوغان ثانية مثلما فعل من قبل.

» قتل زوجين

وقال جريج رومان، مدير منتدى الشرق الأوسط: إن الموضوع يعود إلى أول أكتوبر 2015 حينما قامت إحدى خلايا حماس بقتل زوجين مدنيين إسرائيليين «إيتام هينكين» و«نامة هينكين» وهما في سيارتهما مع أطفالهما الأربعة بالضفة الغربية، حيث اعترضت طريقهم سيارة كان بداخلها ثلاثة مسلحين، أطلقوا النار على السيارة وقتلوا الزوجين أمام أطفالهم. وقالت الصحيفة إن الدعوى القضائية ضد Kuvyet Turk Bank تزعم أن البنك لديه على الأقل حساب واحد لأحد كبار القياديين في حماس «جهاد يغمور» وأن البنك بالتالي يقوم بتقديم خدماته المالية له، وهو يعد نقطة الوصل بين حماس والسلطات التركية.

» مؤسسات للرعاية

وأوضح رومان أن جذور القصة تعود إلى تأسيس حماس في الثمانينيات تحت قيادة الشيخ أحمد ياسين، وكان الأمر قد بدأ بتكوين ياسين لمؤسسة رعاية اجتماعية ولم يكن هناك نية لتحويل النشاط إلى عنف، ولكن مع مرور تقريبا فترة تتراوح ما بين 15 إلى 20 سنة، رأينا تحويلا تدريجيا لأموال وأنشطة حماس إلى تركيا، وتزامن ذلك مع ترحيب الحكومة التركية بحماس وهيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات في تركيا - أكبر راعٍ لحماس في تركيا - وكذلك رئيس مجلس إدارة ائتلاف الخير والذي يعتبر قياديا في حماس، وإذا نظرنا نجد أن تركيا تهتم كثيرا برعاية الأنشطة والمنظمات التي تدخل في عملية رعايتها بعض البنوك والهيئات المالية، مما يسهل أنشطة حماس.

» تمويل داعش

وقال رومان ردا على سؤال عن كيفية دعم تركيا لأنشطة حماس الإرهابية في الوقت التي تدعي فيه أنها تحارب الإرهاب في سوريا بقوله: إن تركيا تتبنى نظرية أن من يُعتبر إرهابيا في وجهة نظر البعض قد يعتبر محاربا لأجل الحرية في وجهة نظر البعض الآخر.

وذكر رومان أن تلك ليست المرة الأولى التي يتهم فيها Kuvyet Turk Bank المساهم بتسهيل تمويل الإرهاب، واستطرد قائلا: في عام 2017 رأينا دعوى في المحكمة الفيدرالية الأمريكية في كاليفورنيا بخصوص حساب سهل من خلاله Kuvyet Turk Bank تمويل مقاتلي داعش، حيث تحركت الأموال من أوروبا، مرورا بتركيا ثم إلى سوريا، ولكن خرجت القضية من المحكمة إذ لم يُثبت وجود رابط بفرد أمريكي.

أردوغان حول تركيا لساحة لدعم الإرهاب (متداولة)