متظاهرو العراق يحكمون الناصرية

عشائر النجف تطالب بمحاكمة القتلة وحل البرلمان

متظاهرو العراق يحكمون الناصرية

بعد الأحداث التي شهدتها محافظة ذي قار جنوب العراق، أمس الأول، غادرت الشرطة وقياداتها المحافظة، بعد أن سيطر المتظاهرون والعشائر على معظم المدن. فيما طالب شيوخ عشائر النجف بمحاكمة كل المتورطين بقتل المتظاهرين.

وشددوا خلال مؤتمر عقد في النجف، أمس الإثنين، على ضرورة حل البرلمان وتشريع قانون مفوضية وانتخابات جديدين.


في الأثناء، ذكرت مصادر سياسية عراقية، أن الرئيس برهم صالح يواجه مشاكل في تسمية مرشح جديد لتولي مهمة تشكيل الحكومة الجديدة، خلفا لحكومة عبدالمهدي، التي قدمت استقالتها للبرلمان.

» المتظاهرون يحكمون

وشهدت شوارع وجسور مدينة الناصرية أمس، غيابا لقوى الأمن والشرطة، وحل الهدوء في المدينة التي شهدت حملات تنظيف كبرى شملت الجسور المغلقة أثناء التظاهرات.

وعين المتظاهرون والعشائر العميد ريسان العبودي قائدا للشرطة خلفا لسلفه المستقيل، وفرضوا طوقا أمنيا مشددا حول سجن المحافظة المركزي المسمى (سجن الحوت) لمنع اقتحامه من قبل مندسين لإخراج سجناء «داعش» الإرهابي والبالغ عددهم أكثر من 12000 معتقل، معظمهم حكمت عليهم المحاكم العراقية بالإعدام.

» لجان أمنية

وشكلت لجان من المتظاهرين المتطوعين لحماية مداخل ومخارج المحافظة لمنع دخول الغرباء إليها وتسلل عناصر تابعة للميليشيات لإثارة الفتنة.

يذكر أن المحافظة قد شهدت مجزرة بشعة ضد المتظاهرين ارتكبها الفريق الركن جميل الشمري قائد خلية الأزمة السابق راح ضحيتها (90) قتيلا وأكثر من (300) جريح في يوم واحد، مما دعا مجلس القضاء الأعلى في العراق لإصدار مذكرة قبض ومنع سفر بحقه وتقديمه للمحاكمة، كما أعلنت الحكومة المحلية في المحافظة عن تعطيل الدوام الرسمي اعتبارا من يوم أمس، ولمدة يومين حدادا على أرواح القتلى.

» انسحاب «سائرون»

من جهة أخرى، أوضحت مصادر عراقية: أن «تحالف سائرون»، الكتلة الأكبر في البرلمان، أعلنت انسحابها من تشكيل الحكومة الجديدة، ما يعني أن يذهب رئيس الجمهورية إلى تحالف الفتح ثاني الكتل البرلمانية بزعامة هادي العامري.

وأمام الرئيس العراقي، وفقا للمهلة الدستورية، أسبوعان، لتسمية مرشح جديد لتشكيل الحكومة، بعد بلورة موقف بالتعاون مع الكتل والأحزاب السياسية والنظر في مطالب المتظاهرين بشأن آلية تشكيل الحكومة.

» تحركات ميدانية

واستمر المتظاهرون العراقيون بقطع جسري الزيتون والحضارات وفتح جسري النصر والسريع في مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار جنوب العراق.

وشهدت بغداد الإثنين، مفاوضات مكثفة بين قوات الأمن والمتظاهرين تم التوصل خلالها إلى إيقاف إطلاق القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي من قبل القوات الأمنية، وامتناع المتظاهرين عن تصوير التظاهرات وبثها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتوقف عن إلقاء قنابل المولوتوف على الأبنية ورجال الأمن، جرت بعدها حملة للمتظاهرين لتنظيف ساحة التحرير والخلاني وشارع الرشيد وجسر الأحرار رغم هطول الأمطار في بغداد بالتعاون مع كوادر أمانة بغداد. ويأتي الاجتماع قبل جلسة البرلمان المقررة، اليوم الثلاثاء، لطرح قانوني المفوضية والانتخابات للنقاش، قبل التصويت عليهما داخل قبة البرلمان.

» عملية فاشلة

من جانبه، قال رئيس ائتلاف الوطنية، إياد علاوي الإثنين: إن استقالة الحكومة الحالية ليست هي الأمر المطلوب بقدر ما مطلوب تعديل مسار العملية السياسية في البلاد. وذكر أياد علاوي، في تصريحات صحفية، أن «العملية السياسية باتت فاشلة وغير منتجة، ولم تجلب غير الضرر بالعراق وهيمنة القوى الإقليمية على الشؤون العراقية».

وأوضح علاوي، أن «استقالة الحكومة من عدمها ليست هي المطلوب، بقدر ما مطلوب تعديل مسار العملية السياسية وصولا إلى تحقيق النمو والاستقرار لكل العراقيين بغض النظر عن انتماءاتهم».
المزيد من المقالات
x