أخطبوط الشباك.. وقاهر المهاجمين

أخطبوط الشباك.. وقاهر المهاجمين

الاثنين ٠٢ / ١٢ / ٢٠١٩
حينما تتحدث عن البرج الآسيوي محمد الدعيع، فأنت أمام حارس ذي قفازات ذهبية، استطاع أن يخطو خطوات واثقة بداية من كأس العالم لدرجة الناشئين في عام 1989 أمام استكلندا، ‏ومرورا بمشاركته في 4 بطولات لـ كأس العالم، إضافة إلى ما تضمنته مسيرته الذهبية من ألقاب وإنجازات مع ناديه الهلال والمنتخب السعودي والجوائز الشخصية الفردية على جميع الأصعدة بما فيها العالمية.

لذلك، استطاع هذا الأخطبوط أن يكون أحد عمداء لاعبي العالم، وهو «الأسطورة الفذة التي تستطيع عمل كل شيء» بحسب تعبير الفيفا في حسابه بعد اختياره ضمن الأسماء المشاركة في بطولة العالم 2006م.


بدأ سيد حراس آسيا مشواره في الرياضة بلعبة كرة اليد حينما كان في سن الثامنة، وبعد ذلك تحول إلى لعبة كرة القدم في نادي الطائي، الذي شهد بداياته ومسقط رأسه الذي عاش فيه بحي العزيزية في مدينة حائل شمال المملكة العربية السعودية.

من الصعوبة أن تختصر مشوار هذا الحارس المطاطي في سطور عابرة، فهو يحتاج إلى المزيد من الحبر للحديث عن مسيرته الأسطورية، فهو أحد رموز الحراسة الآسيوية، وأحد النجوم التي تكاد لا تتكرر في الكرة السعودية.

وفيما يخص بطولات الخليج، حقق حارس القرن أول بطولة خليجية مع المنتخب في عام 1994م، حيث لم يدخل مرماه سوى 4 أهداف في 5 مباريات، كما حقق جائزة أفضل حارس في البطولة في نسختين 1998م و2002م أعلن من خلالها ولادة نجم خليجي بمواصفات عالمية.

ومن المواقف التي تظل في الذاكرة لهذا النجم الملكي وذاكرة السعوديين هو طلب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بالتراجع عن الاعتزال في عام 2008م بعد نهائي كأس ولي العهد بين الهلال والاتفاق، ليعود إلى ممارسة هوايته المفضلة ويكتب فصولا جديدة من التألق والإبداع.

ولعب ظاهرة الأرض 181 مباراة دولية أولها أمام بنغلاديش بعام 1990 وآخرها أمام بلجيكا، في مسيرة 22 عاما، علما بأنه شارك نجوم الوطن في اعتزالاتهم حيث لعب في اعتزال ماجد عبدالله ويوسف الثنيان وحاتم خيمي ومحيسن الجمعان، إضافة لمشاركته في مواجهة نجوم العالم أمام نجوم أوروبا في مونديال 1998م.
المزيد من المقالات
x