دعم وتمكين «ذوي الإعاقة» بنظام جديد

دعم وتمكين «ذوي الإعاقة» بنظام جديد

الثلاثاء ٣ / ١٢ / ٢٠١٩
نظرات الشفقة، وأحيانا السخرية التي قد تصل إلى «التنمر»، وصعوبة تلقي الخدمات، من أبرز المتاعب التي يعانيها ذوو الإعاقة في مجتمعنا، الأمر الذي قد يتسبب في انعزال بعضهم وربما إصابته بأمراض نفسية تعمق من معاناته، وهو الأمر الذي تعمل على الحد منه هيئة الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تنسيق الجهود بين الجهات المعنية والتوعية، وتغيير مفاهيم المجتمع عن تلك الفئة بما يجعلهم أشخاصا فاعلين.

» إحصائيات

وأظهرت نتائج إحصائية أصدرتها الهيئة العامة للإحصاء بشأن الحالة التعليمية للأشخاص ذوي الإعاقة، أن 17% من إجمالي السعوديين ذوي الصعوبة الواحدة أتموا المرحلة الجامعية، بينما حصل 19,9% على المؤهل الثانوي.

وأشارت الإحصاءات بالمنطقة الشرقية إلى تصدر الصعوبات البالغة في التواصل مع الآخرين بـ 5710 أشخاص، تليها صعوبات الرؤية مع استخدام النظارة بعدد 1452 شخصا، ومن ثم صعوبات السمع مع استخدام المعدات السمعية بـ 1401، بينما 546 شخصا لديهم صعوبة بالغة في السمع ولا يملكون معدات سمعية.

» التنقل والتنمر

وقال إبراهيم محمد من ذوي الإعاقة، إن أبرز المشاكل التي تواجههم هي وسيلة التنقل، حيث إن ذوي الإعاقة الحركية بحاجة إلى الدعم من خلال توفير وسائل النقل الخاصة بهم، ومنحهم فرصا وظيفية مناسبة لحالاتهم.

من جانبه، أوضح مسلم الطاهر من ذوي الإعاقة أيضا، أن بعض ذوي الإعاقة يعانون من التعرض للسخرية والاستهزاء من قبل بعض أفراد المجتمع خاصة إذا كان صاحب الإعاقة صغير سن، يشعر بكونه منبوذا وغير مرحب به، ما يؤدي إلى انعزاله عن المجتمع، مطالبا بقانون يحميهم من التنمر.

في حين استاء ياسر بوعويس من تأخر إصدار البطاقات الخاصة بمواقف السيارات، والتي يتم استلامها من مراكز التأهيل الشامل، مبينا أن المواقف متوفرة بينما المراكز تفيد بعدم توفر البطاقات للطباعة، مما يجعل المستفيد يقوم بطباعة البطاقة الملونة من الموقع الإلكتروني، ولكنها تواجه بالرفض عند أصحاب المواقف؛ كونها غير أصلية.

» تفعيل الأنظمة

وأوضح رئيس هيئة الأشخاص ذوي الإعاقة د.هشام الحيدري لـ«اليوم»، أن صفة الهيئة إشرافية وتنظيمية ولا تختص بتقديم الخدمات والإعانات المباشرة، مشيرا إلى أن أبرز ما تركز عليه الهيئة في الوقت الحالي هو تفعيل الأنظمة غير المفعلة لصالح الأشخاص ذوي الإعاقة، ورفع مستوى الخدمات المقدمة لهم، وتوقيع اتفاقية شراكة مع الجهات الحكومية والخاصة تساهم في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى التوعية والتثقيف وتغيير المفاهيم الخاطئة، والتنسيق بين كافة الجهات المعنية والمقدمة لخدمات ذوي الإعاقة.

» تعديل وتطوير

وأكد الحيدري أن العمل بدأ هذا العام على مراجعة وتعديل وتطوير نظام رعاية ذوي الإعاقة الذي صدر قبل 20 عاما، حيث تم تغيير المسمى إلى نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ولم يتبق على فريق العمل سوى رفعه لهيئة الخبراء بمجلس الوزراء بما يتواكب مع رؤية المملكة 2030، موضحا أن الهيئة اعتمدت خطتها الإستراتيجية القائمة على تحليل الوضع الحالي لمشكلات ومتاعب ذوي الإعاقة، مؤكدا أن أحد أهم أهداف الهيئة أن تجعلهم أشخاصا فاعلين في المجتمع.

» السجل الوطني

من جانب آخر، قال الحيدري: إن الهيئة تبنت مشروع السجل الوطني للإعاقة الذي سيتضمن كامل المعلومات في شتى المجالات، وجارٍ العمل على هذا المشروع، مشيرا إلى أن الهيئة منذ انطلاقها وحتى الآن، عقدت العديد من الاتفاقات والشراكات لتقديم الخدمات بشكل ميسر وتمكين ذوي الإعاقة، ومنها على سبيل المثال بطاقة حصم تقدمها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تشمل تخفيضا على أجرة الرحلات الداخلية وتخفيض 50 % على فواتير شركة الاتصالات السعودية.