كتاب ومبدعون في ذكرى البيعة: هناك نشاط وتوهج وتغيرات جذرية على العمل الثقافي

كتاب ومبدعون في ذكرى البيعة: هناك نشاط وتوهج وتغيرات جذرية على العمل الثقافي

الاحد ١ / ١٢ / ٢٠١٩
من حق المواطن أن يفخر بوطنه وبيعته لملكه وولي عهده التي تتجدد سنويا، وهو يرى التطور في جميع المجالات، فالمواطن السعودي يعيش أياما مجيدة في ذكرى البيعة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ويستغل الفرصة ليجدد البيعة.

ويؤكد عدد من المثقفين والأدباء أنه منذ تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم طرأت تغييرت جذرية على العمل الثقافي، أبرزها فصل الثقافة عن الإعلام وإنشاء وزارة مستقلة للثقافة، وهي خطوة إيجابية جعلت للثقافة كيانا مستقلا، وتزامنت هذه الخطوة مع تسلم زمام هذا الكيان قيادة شابة تتمثل في وزير الثقافة سمو الأمير بدر بن عبدالله بن محمد الفرحان آل سعود، الذي أعطى العمل الثقافي حيوية ونشاطا فعالا.

» القوة الناعمة

يقول الكاتب والمخرج رجا العتيبي: خلال خمس سنوات من تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم طرأت تغييرت جذرية على العمل الثقافي، أبرزها فصل الثقافة عن الإعلام وإنشاء وزارة مستقلة للثقافة، وهي خطوة إيجابية جعلت للثقافة كيانا مستقلا بعد أن كانت مرتبطة بالإعلام لسنوات طويلة، وتزامنت هذه الخطوة مع تسلم زمام هذا الكيان قيادة شابة تتمثل في وزير الثقافة سمو الأمير بدر بن عبدالله بن محمد الفرحان آل سعود، الذي أعطى العمل الثقافي حيوية ونشاطا فعالا، فالإستراتيجية الثقافية في السنوات الأخيرة باتت أكثر وعيا بأهمية الثقافة «كقوة ناعمة»، بدأتها الهيئة الملكية للعلا من مبادرة «شتاء طنطورة»، التي تفاعل معها نجوم الثقافة والأدب والفن والسينما على مستوى العالم، بوصفها منطقة تراثية تجذب اهتمام السياح والباحثين عن المعرفة والآثار. وكان لتأكيد السينما في العمل الثقافي وما تلاها من قرارات بإنشاء دور سينما وعروض أفلام محلية وإقليمية وعالمية وبشكل رسمي نقلة نوعية في هذا المجال، ما كان ليكون لولا قناعة القيادة العليا بأهمية السينما والفنون بشكل عام كواجهة حضارية للدولة وكمجال استثماري يدر دخلا لا يستهان به.

» إنجازات متتابعة

وأضاف الشاعر والمترجم بندر الحربي: بمناسبة البيعة، سأبدأ من الإنجازات الأحدث المتمثلة بفوز المملكة بعضوية لجنة التراث العالمي، وفوزها بمقعد في المجلس التنفيذي في اليونسكو.

مَنْ يعرف آليات العمل الثقافي، يعلم أن هذه الإنجازات ما هي إلا قمةُ صرحٍ شامخ مُدهش، تستند إلى قاعدة عميقة في التخطيط والعمل والتنفيذ، ومَنْ يعمل في المشهد الثقافي في المملكة، يدرك الحجم الذي حظيت به الثقافة في عهد الملك سلمان، -حفظه الله-، لتتحقق في بضع سنوات هذه الإنجازات المتتابعة على المستويين المحلي والعالمي، وليصبح دورها جوهريا في خطة الارتقاء بجودة الحياة في المملكة، ولعل أبرز حظوظنا، هو إنشاء وزارة الثقافة، هذه الوزارة الفتية التي تبني هذه الصروح الرائعة بيد تعزز ثقافة الفرد وتدعم المؤسسات في الوطن، ويد تتواصل ثقافيا وتضع اسم المملكة في مكانها المستحق في المشهد الثقافي العالمي.

» المبادرات الخلاقة

ويقول القاص والمسرحي يحيى العلكمي: تطل ذكرى البيعة المباركة لهذا العام وبلادنا في سمو ورفعة في شتى المجالات، ومنها الثقافة التي أولتها حكومة خادم الحرمين الشريفين رعاية خاصة تمثلت في إيجاد منظومة عمل متطورة، وقادرة على التفاعل مع المنجز الإبداعي والثقافي عبر حزمة من الأنشطة والفعاليات، ناهيك عن فتح المساحة للمبادرات الخلاقة ذات الأثر في تعزيز الهوية الثقافية والحضور المميز في جميع الأوساط.

وحظيت كثير من فروع الثقافة بالعناية والدعم، ولعل المسرح والموسيقى والتراث المادي والمعنوي أمثلة صادقة على تلك الحظوة والإسناد التي تتوافر للشأن الثقافي والمهتمين به في هذا العهد الزاهر، إضافة إلى الحضور المتوهج لنخب المبدعين والمثقفين في المحافل الثقافية العربية، والتنظيم اللافت لمعارض الكتب الدولية في مدينتي الرياض وجدة، أعاد الله علينا هذه المناسبة أعواما عديدة، ووطننا يرفل في رخاء وأمن وشموخ وتقدم.

» أسابيع ثقافية

ويقول المخرج والكاتب المسرحي سلطان النوه: لا شك أن المملكة تولي الشأن الثقافي اهتماما بالغا، وشاهدنا ذلك جليا هذا العام من خلال الكم الهائل من البرامج والفعاليات الثقافية والفنية المختلفة، التي حظيت بصدى واسع وتفاعل من قبل المواطنين والمقيمين، ووصل صداها أيضا إلى خارج المملكة، لذا ومن وجهة نظري وللمحافظة على هذا التوهج واستمراره، لابد من إقامة المواسم أو الأسابيع الثقافية، وأن تحظى بالاهتمام والتنوع بالإضافة إلى إقامة المزيد من معارض الكتاب الدولية على غرار معرض الرياض الدولي للكتاب وجدة، وأن تصل إلى المزيد من مدن المملكة، حتى يصل تأثيرها الثقافي ويمتد والإسراع في تجهيز وافتتاح المراكز الثقافية في المدن، وأن تقوم بدورها الثقافي موازية للدور الثقافي والفني، الذي تقدمه بعض جمعيات الثقافة والفنون والأندية الأدبية، ولكن وفي المجمل فالعطاء الثقافي في عام 2019 كان متوهجا، وحظي بالدعم والاهتمام، والقادم أفضل بإذن الله.