للمرة الثانية.. غضبة المحتجين تحرق قنصلية إيران بالنجف

بعد الاستقالة.. المطالب: رئيس وزراء «عراقي» الجنسية

للمرة الثانية.. غضبة المحتجين تحرق قنصلية إيران بالنجف

أضرم محتجون عراقيون مساء أمس الأحد، النار في القنصلية الإيرانية للمرة الثانية في أسبوع، في وقت تجددت الاشتباكات في ساحتي الخلاني والوثبة وجسر الأحرار وسط بغداد بين الأمن والمتظاهرين استخدمت فيها القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي ما أدى لسقوط قتيلين وإصابة العشرات، رغم موافقة مجلس النواب في وقت سابق على استقالة رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي.

وتأتي مطالب المتظاهرين بعد الاستقالة بتسمية رئيس حكومة جديد لم يتسنم أي منصب بالدولة، ولا يتملك سوى الجنسية العراقية، مشددين على أن مرحلة سيطرة الأحزاب على مؤسسات الدولة انتهت.


ونقل تلفزيون «العراقية» الحكومي عن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي قوله: ستتم مخاطبة رئيس الجمهورية برهم صالح لتسمية رئيس وزراء جديد حسب المادة 76 من الدستور.

» الشروط «الخمسة»

وحدد النائب حسين عرب خمسة شروط لاختيار رئيس الوزراء المقبل أبرزها أن «يكون مستقلا وشابا ولم يسبق له أن تسلم أي منصب حكومي ولا يملك سوى الجنسية العراقية، وهذا ما يريده المتظاهرون الذين يأملون في مستقبل أفضل للبلاد».

ونقلت صحيفة «الصباح» المحلية عن عرب قوله: إن العراق لديه ما يكفي من الكفاءات التي تستطيع إدارة المرحلة المقبلة، محذرا من أن تغليب المصالح الفئوية والحزبية على المصلحة العامة، يمكن أن يتجه بالبلد نحو المجهول، وإن اختيار التشكيلة الحكومية يجب أن يجري على هذا الأساس من خلال اختيار المستقلين ومن رحم الوزارات.

وأضاف: إن نحو 70% من النواب سيرفضون التصويت على رئيس الحكومة المقبل وتشكيلته إذا كان من التابعين للأحزاب وأن مرحلة سيطرتهم على الدولة انتهت.

وفي السياق أعلن محافظ بغداد محمد العطا، الحداد لثلاثة أيام على شهداء العاصمة والنجف وذي قار الذين سقطوا في الاحتجاجات.

من جانبه، ذكر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في بيان نشر أمس في وسائل الإعلام عن عدم نيته المشاركة في الحكومة المقبلة.

» مجزرة ذي قار

أصدرت قيادة شرطة ذي قار الأحد أمرا بإغلاق مداخل ومخارج المحافظة لمنع دخول أي جهات غير معروفة.

وأكد إعلام قيادة شرطة ذي قار، التي شهدت مجزرة دموية راح ضحيتها 43 قتيلا وأكثر من 500 مصاب أن مبنى المحافظة قد تم تفخيخه بعبوات ناسفة من عناصر مرتبطة بجهات دينية متطرفة، مشيرا إلى أن الجهد الهندسي يعجز عن الوصول إلى المبنى لتفكيك المتفجرات.

وعلى صعيد ذي صلة أفاد مصدر أمني الأحد باندلاع حريق داخل بناية في شارع النهر وسط العاصمة بغداد بعد خروج التظاهرات، وقال: إن الحريق اندلع بعد إلقاء المتظاهرين قنابل «المولوتوف» داخل بناية قديمة مكونة من طابقين بالقرب من غرفة تجارة بغداد في شارع النهر المجاور لشارع الرشيد، مضيفا: إن فرق الإطفاء تمكنت من إخماد الحريق بعد الاستعانة بقوة خاصة من قيادة عمليات بغداد.
المزيد من المقالات
x