خدمات منزلية بديلة لـ«ذوي الإعاقة»

بعد قرار إخلائهم من مستشفى «الرعاية المديدة»

خدمات منزلية بديلة لـ«ذوي الإعاقة»

الاثنين ٠٢ / ١٢ / ٢٠١٩
قوبل قرار إدارة التجمع الصحي الأول بالمنطقة الشرقية بإخراج مرضى من الأشخاص ذوي الإعاقة، المنومين في مستشفى الرعاية المديدة بالظهران، وتوجيههم لاستكمال خدمتهم في منازل أسرهم أو دور الرعاية الاجتماعية، برفض واستياء، خصوصا وأن حالاتهم الصحية يصعب التعامل معها من غير الطواقم الطبية والتمريضية، وغياب من يعول بعضهم لكبر سن والديهم ومرضهم وظروفهم الأخرى.

» توفير الأسرة


وأوضحت إدارة التجمع لـ «اليوم»، أن القرار أتاح الفرصة لتوفير الأسرة لعلاج حالات حرجة تتطلب سرعة تقديم الخدمة، مبينة أنه جرى توقيع اتفاقية مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لنقل الأشخاص ذوي الإعاقة المنومين لدور الرعاية أو تحويلهم لمنازل أسرهم مع استمرار تقديم الخدمات لهم من الكوادر الطبية والتمريضية.

» حالات معقدة

وتواصلت «اليوم» مع عدد من ذوي الإعاقة المنومين وأسرهم، والذين تخوفوا من الأضرار الكبيرة التي ستلحق بهم بعد تطبيق هذا القرار، خاصة وأن حالتهم الصحية المعقدة تتطلب طاقما طبيا وتمريضيا متخصصا، إضافة لعدم قدرتهم على تحمل هذه المسئولية باعتبار بعض آبائهم وأمهاتهم تجاوزوا عمر الستين سنة ولا يستطيعون حتى خدمة أنفسهم.

» شلل رباعي

وقال ظافر القحطاني والد أحد المرضى المنومين بمستشفى الرعاية المديدة بالظهران: «ابني المريض هو رجل أمن سابق تعرض لحادث مروري أدى لإصابته بشلل رباعي، ويتلقى الرعاية بالمستشفى منذ 13 سنة في ظل ظروفه الصحية التي يصعب خلالها خدمته داخل المنزل، وخاصة أن والدته كبيرة بالسن ومريضة ولا يوجد بالمنزل من يستطيع رعايته فهو لا يستطيع حتى قضاء حاجته بنفسه إضافة لاحتياجاته الأخرى التي تتطلب تواجد طاقم تمريضي برفقته في معظم الوقت.

وطالب القحطاني الجهات المعنية بالنظر لهذا القرار الذي يترتب عليه أضرار ليست بالبسيطة على المرضى وتدهور حالتهم الصحية، إضافة لمعاناة أسرهم، وعدم قدرتهم لمد يد العون لأبنائهم ذوي الإعاقة، بعد أن قضوا سنوات طويلة يتلقون الخدمة الطبية من طواقم المستشفى.

» شروط الاستضافة

وأوضح المواطن سالم الهاجري وهو مريض خمسيني من ذوي الإعاقة منوم بالمستشفى، أنه منذ 35 سنة يتلقى الرعاية من مستشفى الظهران الحكومي نظرا لإصابته بشلل رباعي؛ نتيجة حادث مروري حيث لا يستطيع خدمة نفسه، فيما تعتبر حالة والديه وظروفهم لا تقل صعوبة عنه لكبر سنهما، مبينا أن هذا القرار لا يخدم المرضى، وسينعكس سلبيا على حالتهم الصحية.

ولفت إلى أن دار الرعاية التابعة لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية زارت المرضى الأسبوع الماضي داخل المستشفى، وأخبروهم أن استضافة الأشخاص ذوي الإعاقة لا بد لها من شروط معينة منها تجاوز عمر الشخص 60 سنة، وقدرته على خدمة نفسه، وهذه الشروط غير متوفرة بحالته الصحية، وناشد الهاجري المسئولين عن هذا القرار بإعادة النظر فيه والتحقق من ظروفهم.

» رعاية اجتماعية

وأشار نائب الرئيس التنفيذي للشئون الحكومية والتواصل المؤسسي بالتجمع الصحي محمد المقيبل، إلى أنه لا صحة لما تردد في مواقع التواصل الاجتماعي عن إخراج ذوي الإعاقة من مستشفى الرعاية المديدة بالظهران، مبينا أن ما ذكر تحور عن مساره وحقيقته، مبينا أن هناك حالات استكملت العلاج بالكامل وبحاجة إلى رعاية اجتماعية سواء في منازل ذويهم التي يتم خلالها توفير كافة الأجهزة الطبية والزيارات من قبل الكوادر الطبية لهم في منازلهم، أو في دور الرعاية بالاتفاق مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية.

» الطب المنزلي

وبين أن تطبيق هذا القرار أتاح الفرصة لتوفير الأسرة لعلاج حالات حرجة، تتطلب سرعة تقديم الخدمة، خاصة وأن التجمع الأول بجميع منشآته الـ ٢٢، يقوم بواجبه تجاه المستفيدين من تقديم الخدمات والعلاج والرعاية الطبية اللازمة، ولم ولن يتم تحويل أو نقل أي من الأشخاص المستفيدين إلى أي جهة كانت دون إكمال فترته العلاجية. وأكد استمرار تقديم الخدمة الطبية والتمريضية للمرضى المنومين في منازلهم عبر «برنامج الطب المنزلي»، كما يصرف لهم أدويتهم ومستلزماتهم الطببة.

القحطاني: ابني مصاب بـ«شلل رباعي».. وخروجه يزيد حالته سوءا

الهاجري: قضيت 35 سنة بالمستشفى.. ولا أستطيع خدمة نفسي
المزيد من المقالات
x