«تشاليح الدمام» ساحة «جاهزة» للمركبات المهملة والتالفة

مطالب بالتطوير ومواجهة التستر

«تشاليح الدمام» ساحة «جاهزة» للمركبات المهملة والتالفة

السبت ٣٠ / ١١ / ٢٠١٩
تشهد تشاليح مدينة الدمام العديد من المشاكل التي تسببت في غياب تطويرها، حيث يشكو المستثمرون فيها، والمترددون عليها، من عدم الإهتمام بها، مؤكدين أنها أصبحت مرتعًا للعمالة السائبة، وازدياد نسبة «التستّر» والتلاعب التجاري بأسعار المركبات المستعملة، بالإضافة إلى تحوّلها لمكبّ نفايات وساحة للمركبات المهملة والتالفة.

أنظمة العملوأكد المستثمر أبو هيثم النفيعي لـ«اليوم» أنه يعمل في مجال التشاليح منذ 15 عامًا، وتتمثّل المعوّقات التي تعاني منها تشاليح الدمام، في كثرة التستّر التجاري، وتواجد العمالة المتخلّفة عن أنظمة العمل والإقامة، وتتصدى الحملات الأمنية لهم بين حينٍ وآخر.


» مركبات مهملة

وأوضح أن المشكلة الكبرى هي التستّر التجاري، واصفًا إياه بـ«الفاحش»، الذي يسبب للمستثمرين وللبلد خطرا معيشيا، مضيفًا إن المتستّر أو من يعمل لمصلحته الشخصيّة، لن يكون مهتمًا بمجال عمله، بالإضافة إلى نظاميّة عمله في الأساس، مؤكدًا أنهم يبلغون عن المركبات المهملة التي يتركها العمالة الأجنبية خارج التشاليح، مع عدم الإفصاح عن مالكها الحقيقي، ما يتسبب في حوادث مروريّة وحرائق.

» شكاوى سابقة

وذكر النفيعي أن هناك شكاوى سابقة بطلب إزالة هذه المركبات من المساحات أمام التشاليح، وأنهم يستقبلون رسائل تفيد باستلام البلاغ والتعامل معه، إلا أن ذلك غير صحيح، مشيرًا إلى أن هناك أوامر وتعليمات صدرت بضرورة دفع الرسوم البلدية، وتبلغ ريالا واحدا على المتر الواحد.

وتابع: يفترض بمقابل هذا الرسم يتم لنا تقديم إزالة النفايات، وتركيب إنارات جيّدة، ووضع سفلتة وتطوير للبنية التحتيّة، فالمراقب للبلديّة يأتي ويشاهد الأنقاض والنفايات ولكن لا يتم إزالتها.

» أسعار خياليّة

وذكر المواطن «عبدالرحمن العبيدي» أنه تواجد في التشاليح للبحث عن قطع غيار لمركبته، إلا أنه لاحظ سلبيات عديدة، ومن أبرزها تواجد العمالة السائبة وغير النظاميّة، التي تقدم قطع الغيار بأسعار وصفها بـ «الخياليّة» وغير مطابقة للحقيقة. وأضاف: «أنصح بالابتعاد عن التشاليح فترة حتى تعود إلى سابق عهدها، بالإضافة إلى تدخّل الجهات الرقابيّة لمتابعة منطقية الأسعار ونظاميّة العمالة التي تعمل فيها». وأكد أن المركبات في الوقت الحالي بحاجة إلى التعامل مع الأجهزة الإلكترونيّة، وليست كالسابق يقتصر العمل فيها على الفكّ والتركيب فقط.

» متابعة وإشراف

وذكرت مصادر لـ «اليوم» أن دور المرور في تنظيم التشاليح، يتمثّل في متابعة دائمة وإشراف عليها والتأكد من التصاريح التابعة لها، كذلك نظاميّة إسقاط لوحات المركبات التي يتم عرضها فيها وبيعها، وأيضًا تطبيق الأنظمة حيالها.

» جانب رقابي

وأوضحت المصادر أن المجلس البلدي له دور كبير في الجانب الرقابي على مستوى التشاليح، وتحديداً في لجنة الخدمات بالمجلس برئاسة م. محمد آل طالع، حيث إن اللجنة تقدم جولات ميدانيّة مفاجئة مختلفة الأوقات، وزيارات في الفترات الصباحيّة والمسائية مع نهاية أوقات العمل، كذلك الوقوف على تكدّس المركبات، وتم عمليات سحب مركبات تالفة، وامتدت حملة أخرى، وتم طلب خطّة تشغيلية من الأمانة للمقاولين المختصين بالتنظيم أو المختصين بالنظافة.

» غياب الردّ

وبعثت «اليوم» استفسارات لأمانة المنطقة الشرقية حول معاناة سوق السكراب من العشوائيّة، وعدم التنظيم، وافتقاد السفلتة، وما إذا كان هناك مشروع تطويري أو خطّة تنظيمية، كذلك أبرز المخالفات التي رصدتها الأمانة في السوق، وما إذا كان هناك لجنة لمراقبة التعاملات في البيع والشراء والعمالة المتواجدة في السوق، إلا أنه لم يرد للصحيفة أي ردّ حتى مثولها للطباعة.
المزيد من المقالات