قاص: النص الجيد يفرض نفسه بغض النظر عن اسم المؤلف

أكد أن مهارة المخرج شرط تحويل كل قصة إلى عمل درامي

قاص: النص الجيد يفرض نفسه بغض النظر عن اسم المؤلف

الخميس ٢٨ / ١١ / ٢٠١٩
أكد القاص محمد المطرفي أن النص الجيد يشق طريقه ويفرض نفسه بغض النظر عن الأسماء، وأن المهرجانات لا تصنع أدبا جيدا هي فقط تسلط الضوء عليه، مشيرا إلى أن كل قصة قابلة لأن تتحول لعمل درامي، المهم أن تجد مخرجا متمكنا يوصلها للمتلقي بشكل جيد.

» تجربة ممتعة


يقول المطرفي: نشرت ثلاث مجموعات قصصية هي «كمان قديم ولوحات صغيرة أخرى» و«الحارث في حقل الشوفان» و«ركلة همنغواي الأخيرة»، ومن الصعب أن يقيّم الكاتب تجربته بتجرد، فأنت لا تستطيع أن ترى أبعاد طريق وأنت ما زلت تسير فيه، لكنها تجربة ممتعة قلت فيها حتى الآن ما أريد، وللقراء أن يقولوا عنها بدورهم ما يريدون، فبمجرد أن يخرج العمل من بين يدي الكاتب يصبح ملكا للقراء، ومتى ما كانت لدي فكرة وأريد أن أكتبها سأكتبها، ولو قرأها شخص واحد وأعجبته ووصلت إليه فسأكون سعيدا جدا.

» مجموعة ورواية

وأضاف: مجموعتي القصصية «ركلة همنغواي الأخيرة» صدرت قبل أسابيع قليلة عن دار مدار في معرض الشارقة، وهناك رواية ستصدر عن دار ميلاد في معرض جدة القادم بعنوان «مطاردة وحيد القرن» قلت فيها كل ما أريد أن أقوله، وأتمنى أن يشاركني القراء هذه المطاردة المتعبة والممتعة.

» مهرجان قصصي

وعما تحتاجه القصة لكي تصل للقارئ يقول: القصة القصيرة تحتاج فقط لنصوص جيدة لتصل إلى القارئ، فالنص الجيد يشق طريقه ويفرض نفسه بغض النظر عن الأسماء، فالمهرجانات لا تصنع أدبا جيدا هي فقط تسلط الضوء عليه.

» القصة الرومانسية

وعن حضور القصة الرومانسية في القصة السعودية، يقول: القصة الرومانسية حاضرة منذ أن بدأت القصة القصيرة في المشهد الثقافي السعودي، ربما التجريب في القصة وفي أسلوبها وكسر السائد هو الغائب، ربما خوفا من التجربة والمغامرة وخوفا من ضعف التلقي، فالقصة الرومانسية في شكلها الكلاسيكي النمطي لم تعد مقبولة في ظل التكرار، ربما نحتاج لأن نقدم الرومانسية بطريقة جديدة في الشكل والأسلوب.

» أعمال درامية

وعن تحول القصة إلى عمل درامي، أضاف المطرفي: كل قصة من وجهة نظري قابلة لأن تتحول لعمل درامي، المهم أن تجد مخرجا متمكنا يوصلها للمتلقي بشكل جيد، فالعمل الدرامي عمل مستقل بذاته، والقصة مجرد صورة، للمخرج أن يتحرك فيها كما يشاء، فقصة قصيرة جدا قد تتحول لعمل ضخم إذا عرف المخرج ما وراء المشهد، فمثلا قصة قصيرة كقصة «القتلة» لإرنست همنغواي تبدو غير قابلة لأن تتحول لعمل سينمائي، لكن استطاع المخرج روبيرت سيدوماك أن يصنع منها واحدا من أجمل الأفلام المأخوذة عن أعمال همنغواي، وقصة «راشومون» لأكوتاغاوا حولها أكيرا كوروساوا لواحد من أفضل الأفلام في التاريخ، ومَنْ كان يصدق أن قصة قصيرة مغمورة كقصة «الطيور» ستتحول لواحد من أعظم أفلام هيتشكوك.

» نوعية القراءة

ووجه حديثه للكتَّاب الشبان، فقال: أنصحهم بالقراءة، اقرأ لتكتب، نوعية القراءة هي التي تصنع من القارئ الجيد كاتبا جيدا، فالنحلة تحتاج مزيدا من الأزهار لتنتج عسلا، وفاقد الشيء لا يعطيه، إذا كانت الخلفية القرائية للكاتب جيدة فسيكتب نصا جيدا، أما إن كان يبحث عن الحكاية فقط دون أن يهتم بالقالب الذي سينقلها من خلاله، فستكون مجرد حكاية باستطاعة أي شخص أن يلتقطها من الحياة وينقلها بشكل مباشر.
المزيد من المقالات