استشراف الإعلام

استشراف الإعلام

الأربعاء ٢٧ / ١١ / ٢٠١٩
يحاكي الإعلام المطور مجموعة من المتغيرات ذات البيئة المتنوعة، وذلك لما له من تأثير على مؤشرات ومستويات متنوعة، لا سيما في علم الاقتصاد الرقمي، ولارتباطه بالأزمات والمستجدات على حد سواء، ولو تطلعنا إلى تقدم الاتصالات والإعلام التكنولوجي، نجد أنها أصبحت أحد أبرز مظاهر الإعلام الجديد الذي أنتجته وساعدت على ظهوره وسائل التواصل الحديثة، ما أسهم في تطور الاقتصاد الإلكتروني وزيادة التجارة البينية عن طريق وسائل الإعلام الحديثة.

ويرتكز العالم في تطور اقتصاده على مكانة الصورة الإعلامية التي تتشكل في أذهان المجتمعات، وهذا ما يعكس أهمية الإعلام والاقتصاد، ولبناء إعلام اقتصادي تنموي مستدام يجب العمل على نشر ثقافة التنمية بين المجتمعات، ووجود إستراتيجية مهنية واضحة، تقوم على أسس البحث العلمي لتحليل واستقراء وتدفق المعلومات بشفافية واضحة، مع الحرص على كيفية الأداء بطريقة تتناسب مع الأحداث.


ومن منطلق الأهمية المستقبلية للإعلام، وضرورة البحث في أزماته، نظمت إدارة العلاقات العامة والإعلام في أمانة المنطقة الشرقية (ملتقى الاستشراف ودوره في حل الأزمات الإعلامية) بحضور نخبة من الإعلاميين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج والوطن العربي، عطفا على أهمية علم الاستشراف بالمستقبل، ولما للإعلام من تأثير على التنمية المستدامة، والتخطيط الإستراتيجي.

احتوى الملتقى على أهمية ذات صبغة منظمة، من أجل الخروج برؤية واضحة ومحددة ومرتبطة بالتنمية والتغيير، مع تدفق العديد من المعلومات التي ساهمت في تحفيز الحاضرين بكيفية الحفاظ على الخطوط الرئيسية في معلومات الإعلام والوصول إلى الإمكانات التي تجعل من ذلك العلم «محرك بحث» عالميا.

في خضم الجلسات المتنوعة ذات الثراء المعرفي لملتقى الاستشراف ودوره في حل الأزمات الإعلامية تبادل الحاضرون والمتحدثون الرؤية المستقبلية للإعلام الجديد، وكيفية إدارة الأزمات من أجل تحريك مفاهيم ذات أهمية عميقة، تهدف إلى ابتكار إعلام قادر على محاكاة الواقع والمستقبل مع الاعتزاز بالماضي العريق المليء بالمعرفة والخبرات، وكيفية نقل صورة العمل الإعلامي بمستويات تليق بذلك العلم عبر إيصال الصوت بمهنية عالية لا سيما في وقت أصبحت هناك وسائل متنوعة لإيصال المعلومة، بيد أن التحقق والبحث والمصداقية ثوابت لا تتغير.
المزيد من المقالات
x