ابني يعض الأطفال

ابني يعض الأطفال

الثلاثاء ٢٦ / ١١ / ٢٠١٩
● السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. متزوجة من ست سنوات ولدي ابن عمره خمس سنوات يقوم بضرب وعض الأطفال مَنْ هم أصغر منه أو بعمره. يحرجني أمام الناس وأصبحت أقلل من زياراتي للأهل والأصدقاء. كيف أتعامل معه؟

- الأم الفاضلة، أشكر لكِ تواصلكِ مع برنامج الاستشارات الإلكترونية في جمعية المودة، وأحيي فيكِ حرصكِ واهتمامكِ بابنكِ، كما أسأل الله أن يحفظكِ وإياه من كل مكروه. في البداية أود أن أعلمكِ أن شعور الغضب والعدوانية شائع بين الأفراد البالغين والأطفال على حد سواء. لكن الكبار لديهم قدرة أكبر على التحكم في تصرفاتهم عند إحساسهم بهذه المشاعر. في حين أن الأطفال يلجؤون للضرب أو العض للتعبير عن مشاعرهم في حال شعورهم بالظلم أو عدم الرضا. بإمكانكِ تعليم طفلكِ كيفية التعامل مع نوبات الغضب بصورة سليمة، وسيفيد ذلك على المدى القصير في تخفيف حدة التوتر في البيت وعلى المدى الطويل فإن ذلك مفيد لأنه سيساعد طفلكِ على حل المشكلات والتعامل مع مختلف المشاعر التي يحس بها. كخطوة أولى كوني رفيقة لطفلكِ في محاولاته للتغلب على الغضب ليعلم أن المشكلة تكمن في طريقة تعبيره عن الغضب وليست في الطفل ذاته. وتحدثي مع طفلكِ عن الأسباب التي تدفع به للانفجار في نوبة غضب وعندما تظهر بوادر الغضب وقد تكون:

ضم الكفين في شكل قبضة، شد الجسم، التلفظ، الضرب أو تعبير وجه معين. بعد ذلك يجب تعليم طريقة صحيحة للتعبير عن مشاعره ورغباته باستخدام الحوار، مع مراعاة عدم تعزيز التصرف السيئ، فيجب أن يستوعب الطفل أن الانفجار بالغضب غير مقبول ولن تحقق له رغباته عندما يطلبها عن طريق الصراخ. بإمكانكِ استخدام جدول التعزيز عن طريق تحديد صفات إيجابية في طفلكِ تودين تعزيزها واستمرارها بالإضافة للأمور التي تودين تغييرها، يكتب الجدول مقسما على أيام الأسبوع مثل جدول الحصص مع تحديد الصفات فمثلا الصفات الإيجابية (إتمام الواجبات - النوم المبكر - مساعدة الأم)، وصفات تودين تغييرها تكتب بطريقة إيجابية مثل (تناول طعام جديد - عدم الغضب - ضرب الآخرين) لكل سلوك سليم يتم رسم نجمة أو وضع استيكر أو رسم وجه مبتسم، في الأسبوع) والاتفاق مع الطفل أنه إذا تمكن من جمع عدد معين من النجوم مثلا 20 (من الذهاب إلى مكان محبب أو سيتم تخصيص وقت له لمشاركته في نشاط يحبه مثل الخروج لتنزه، لعب الكرة أو غيره). مع إعطاء الطفل الكثير من التعزيز، فكلما قضيتي وقتا أطول في مدح الطفل وتعزيزه قل وقت العقاب واللوم؛ لأن الطفل بطبعه يسعى لإرضاء الآخرين. ومن الأفضل تحديد عواقب السلوك العدواني للطفل والالتزام بها، فتقولي مثلا (إذا ضربت سأحرمك من مشاهدة التلفاز). بالإضافة لذلك ازرعي التحكم بالنفس في طفلكِ، ووجهيه لأن الاعتداء على الآخرين له عواقب سلبية على علاقاته بأصدقائه. وهنا أود أن أوضح أهمية عدم ضرب الطفل لأن هذا التصرف سيزيد من سلوكه العدواني. أعط ابنكِ فرصا للتعبير عن مشاعره. وأريد أن أهمس لكِ أن من حقكِ التمتع بعلاقات اجتماعية خارج إطار الأسرة. فلا تحرمي نفسكِ من الزيارات بسبب ابنكِ. واعلمي أن تغيير السلوك يستغرق بعض الوقت، فلا تستعجلي التغيير لابنكِ وكوني عونا له في هذه المرحلة.