طبيب سعودي يبتكر أول علاج لفشل القلب مرخص من «هيئة الدواء»

طبيب سعودي يبتكر أول علاج لفشل القلب مرخص من «هيئة الدواء»

الأربعاء ٢٧ / ١١ / ٢٠١٩
إنه د. صفوق الشمري أول سعودي حاصل على درجة الدكتوراة في الخلايا الجذعية من اليابان، والزمالة في جراحة القلب والدكتوراة في العلوم الإدارية، ويشغل منصب مدير الشؤون الصحية في كلية الطب بجامعة أوساكا اليابانية، فضلا عن كونه كبير مستشاري هيئة التميز الطبي الياباني المسؤولة عن النظام الصحي الياباني الدولي، ونجح ضمن فريق طبي في زراعة أنسجة قلبية في جسم الإنسان، وتحول اكتشافهم كأكبر إنجاز في عالم استخدام الخلايا الجذعية.

» الطب التجديدي

قال «الشمري» لـ«اليوم»: أنا جراح قلب بالأساس، وكنت أعتقد في البداية أن القلب عضو غير قابل للتجديد، وهذا ما كان يدرس في المناهج والكتب، وواجهنا حالات كثيرة، ليس لها علاج سوى بالزراعة مثل «القصور القلبي» و«الفشل القلبي»، وبالطبع كان هناك نقص في عدد الأعضاء، فالكثير من المرضى يرحلون وهم على قائمة الانتظار، ورأيت أن تجديد القلب أو الأعضاء من خلال استخدام الخلايا الجذعية فكرة جذابة وكبيرة ويمكنها حل الكثير من مشاكل الطب، وتغييره لما يسمى «الطب التجديدي».

وأضاف: «تخصصت في هذا المجال وتخرجت في أفضل جامعات العالم، وأنا السعودي الوحيد الحاصل على 3 شهادات دكتوراة أو ما يعادلها في 3 تخصصات مختلفة، وتخرجت في أفضل جامعات قمة في تخصصها».

» درجة الدكتوراة

وعن فترة التعليم وفي كلية الطب تحديدًا، أضاف «الشمري»: «شرفت بانضمامي لجامعة الملك سعود بمدينة الرياض، وكانت الدراسة تحتاج لمجهود، ولم تكن تتوافر المعلومات ووسائل التواصل آنذاك، وهو ما يتوجب البحث عن المعلومة في الكتب والمراجع، وفي آخر عام بالجامعة قررت أن أصبح جرَّاح قلب بعد التخرج، وحصلت على درجة الدكتوراة بتقدير امتياز، وأكملت دراستي حتى وصلت إلى درجة بروفيسور مشارك في كلية اليابان، وكنت الطالب السعودي الأول والوحيد، الذي يحصل على هذه الدرجة العلمية، ثم توليت منصب مدير صحي للشؤون الصحية بمكتب إستراتيجيات التطوير في كلية الطب لعدة سنوات».

» الخلايا الجذعية

وعن تخصصه في الخلايا الجذعية، قال: «كنت جزءًا من الفريق، الذي غيّر علاج قصور القلب لأول مرة في العالم، خاصة عقب تحويل أبحاث قسم جراحة القلب إلى علاج ينقذ حياة البشر، فغالبية الأبحاث في العالم تبقى أبحاثا فقط بينما جزء قليل نادر يتحول إلى علاج مستخدم، وفخور بأن أصبح أنا وأستاذي زملاء، قمنا معا كفريق بنشر علم الخلايا الجذعية من خلال إنشاء برامج ومراكز لهذه الخلايا حول العالم، الهدف ليس النجاح واحتكار المعرفة، بل نشر ما يخدم المرضى وإنقاذ حياتهم على مستوى العالم، كما تم قبولي في برنامج «الخلايا الجذعية»، الذي يعتبر أمرا نادر الحدوث، وفخور بكوني عضوا بالقسم الذي نجحت به لأول مرة في تاريخ العالم في علاج فشل القلب من خلال العلاج بالخلايا، وأن يكون أول علاج يحصل على ترخيص من «هيئة الدواء» باعتباره علاجًا مؤهلًا للمرضى وليس للتجارب فحسب».

» مشاريعه العلمية

وعن بعده عن موطنه، أعرب «الشمري» عن عشقه للمملكة ومدينة الرياض، مؤكدًا أنه يبحث عن إنجاز يخدم به البشرية بغض النظر عن المكان، مشيرا إلى أنه يجري العمل على مشروعين سيساهمان في خدمة الطب والقطاع الصحي ككل في الشرق الأوسط، وأنه يسير بخطوات واضحة ومتقدمة تجاه تحقيقهما.

لم يتخيل أحد في يوم من الأيام أن يكون أحد رواد الطب في علاج مرضى القلب بالخلايا الجذعية، فحياته الهادئة في طفولته، التي تشبه أقرانه وميوله لقراءة القصص العالمية، لم تنبئ يومًا بأنه سيكون واحدًا من القلائل على مستوى العالم في مجاله ويكون صاحب أول علاج حاصل على ترخيص «هيئة الدواء» لمرضى القلب بالخلايا الجذعية.