العملة الرقمية السعودية - الإماراتية تخفض تكاليف التحويلات المالية

العملة الرقمية السعودية - الإماراتية تخفض تكاليف التحويلات المالية

الاثنين ٢٥ / ١١ / ٢٠١٩
كشف محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي مبارك المنصوري عن مشروع العملة الرقمية بين السعودية والإمارات، مشيرا إلى أنه يسهم في خفض تكاليف التحويلات المالية، بينما سيفتح المجال بين البنوك لمزيد من التحويلات فيما بينها وتنمية التجارة البينية.

جاء ذلك خلال انطلاق أعمال المؤتمر الأول المشترك بين مسؤولي البنوك في المملكة ودولة الإمارات العربية المتحدة أمس بالرياض، وتنظمه مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» بالتعاون مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بحضور محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور أحمد الخليفي، ومحافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي مبارك المنصوري، ومشاركة نخبة من الخبراء والمهتمين من البلدين والذي سلط الضوء على أهم التحديات والفرص التي تواجه القطاع المصرفي بالبلدين في مجالات الأمن السيبراني، والتوعية المالية والتقنية المالية، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وأشار المنصوري إلى أن القيادة بين البلدين وضعت 44 مشروعا مشتركا لتنفيذ مبادرة إستراتيجية «خلوة العزم» من خلال 3 محاور رئيسية وهي المحور الاقتصادي، والمعرفي والبشري، والسياسي والأمني والعسكري.

وأوضح أن المحور الاقتصادي يتضمن حزمة واسعة من المبادرات والبرامج الاقتصادية المشتركة، منها العملة الرقمية، وصندوق الاستثمار للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتمكين القطاع المصرفي بين البلدين، ومواءمة الإجراءات والتشريعات الاقتصادية ومجلس مشترك لتنسيق الاستثمارات الخارجية.

وأكد الدكتور أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، أن المملكة تعد رابع أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات العربية المتحدة عالميا والأول خليجيا وعربيا، مشيرا إلى أن الحوالات الصادرة إلى الإمارات خلال النصف الأول من 2019 تقدر بنحو 71 مليار دولار، فيما تبلغ قيمة الحوالات الواردة خلال الفترة ذاتها بنحو 20 مليار ريال.

وأضاف: إن المؤتمر يعد إحدى مبادرات مظلة إستراتيجية «خلوة العزم» المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي الذي تندرج تحت مظلته جميع مجالات التعاون والعمل المشترك بين البلدين ضمن اتفاقية تهدف إلى إيجاد نموذج استثنائي للتكامل والتعاون على المستويين الإقليمي والعربي عبر تنفيذ مشاريع إستراتيجية مشتركة، لافتا إلى أن المؤتمر يعد فرصة لمسؤولي البنوك في البلدين للحوار والتعرف على أبرز التحديات والفرص في مجالات أصبحت ذات أهمية عالية على المستوى الدولي ولها تأثير على القطاع المصرفي.

وأشار إلى أن حجم التسهيلات المقدمة إلى قطاع المنشآت المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر خلال الربع الثاني لعام 2019 بلغ نحو 113 مليار ريال، مشيرا إلى أنه في مجال الأمن السيبراني ركزت «ساما» على طرق الوقاية والحماية، إضافة إلى الإجراءات المستمرة للفحص وتقييم المخاطر.

وحول أهم جهود مؤسسة النقد في تعزيز الشمول المالي والتثقيف المالي،

لفت الدكتور الخليفي إلى تدشين مبادرة شاملة تحمل اسم «ساما تهتم» وتستهدف ثلاثة محاور أساسية وهي حماية العملاء، والثقافة المالية، والشفافية والإفصاح، وقد تضمنت هذه المبادرة إطلاق نظام آلي لإدارة علاقات العملاء ورفع مستوى الثقافة المالية للأفراد وتعزيز ثقافة الادخار وتوعيتهم بحقوقهم ومسؤولياتهم، مشيرا إلى تدشين مبادرة تقديم الخدمات المصرفية عبر الوكلاء لزيادة مستوى الحصول على الخدمات المالية وتنويع قنوات الوصول إليها.

وتابع الخليفي: إن من أهم الأهداف التي تسعى مؤسسة النقد إلى تحقيقها ضمن إطار برنامج تطوير القطاع المالي ما يتمثل في تقليل الاعتماد على تداول النقد، من خلال التطوير المستمر للبنية التحتية لأنظمة المدفوعات الوطنية بهدف تسهيل التحول إلى بيئة رقمية للمدفوعات، وهو ما يدعم التوجه نحو مجتمع غير نقدي.

وأشار المحافظ إلى تشجيع الابتكار في القطاع المالي من خلال دعم مبادرة «فنتك السعودية» التي أطلقتها مؤسسة النقد العام الماضي لتكون حافزا لتطوير قطاع التقنية المالية وتمكينه بشتى الوسائل لتصبح المنطقة منصة ابتكارية ومركزا رئيسيا للتقنيات المالية حول العالم بوجود منظومة ناجحة يقودها أصحاب المصلحة المحليون والدوليون، وذلك من خلال جمع الجهات الحكومية والخاصة التي ستشجع ثقافة الابتكار.