خوفا من انتفاضة شعبية.. الحوثيون يجلون أسرهم من صنعاء

خوفا من انتفاضة شعبية.. الحوثيون يجلون أسرهم من صنعاء

الاحد ٢٤ / ١١ / ٢٠١٩
كشفت مصادر مطلعة في صنعاء عن تخوف ميليشيات الحوثي الانقلابية من انطلاق احتجاجات شعبية ضدها في العاصمة صنعاء وإب والمحويت، بعد ارتفاع مستوى الاحتقان الشعبي ضدها في المحافظات الثلاث.

وقالت المصادر لـ«اليوم»: إن الميليشيات شكلت خلية أزمة تضم قيادات أمنية واستخباراتية برئاسة وزير الداخلية في حكومة الانقلاب عبدالكريم الحوثي، وذلك تحوطا لتمرد شعبي ضد سلطتها القمعية بالتزامن مع الذكرى الثانية لانتفاضة 2 ديسمبر التي قادها الرئيس السابق علي صالح قبل مقتله.

وأضافت المصادر: إن توصية أمنية داخلية عممت على قيادات الميليشيات، بغرض إجلاء جميع عائلات قيادات الصف الأول المنحدرة من محافظتي صعدة وحجة، عقب انطلاق احتجاجات العراق بينما رفعت درجة الحماية الأمنية بشكل مضاعف، وذلك بالحد من حركة تلك القيادات إلا للضرورة القصوى.

وأشارت المصادر إلى كل عائلات القيادات الحوثية الكبيرة نقلت إلى صعدة بناء على التوصيات الأمنية، بينما تم توزيع القيادات الأمنية الكبيرة على عدد من المحافظات كعمران وحجة والمحويت لإدارة الملف الأمني عن قرب خشية انفجار الأوضاع.

وأزاحت الميليشيات كثيرا من القيادات الأمنية التي كانت محسوبة على جهاز أمن الداخلية قبل الانقلاب، ومن بقيت في مواقعها منحت إجازة مفتوحة إلى حين استدعائها مجددا؛ وذلك لعدم ثقة الميليشيات بتلك القيادات رغم العمل لصالحها طيلة 5 سنوات.

وتتخوف ميليشيات الحوثي من كسر «صنمية» زعيمها عبدالملك الحوثي في الشارع كما حصل في لبنان والعراق للقيادات الطائفية الدينية والعسكرية والسياسية بعد سنوات من بناء هالة من التقديس لزعيم الميليشيات بين أنصاره.

وترى الميليشيات أن التظاهر ضد سلطة زعيمها الذي نصب نفسه مرجعا كنصر الله في جنوب لبنان، من شأنه أن يكسر حاجز الخوف لدى الشارع، وضرب ما يسميه الانقلابيون «الثورة» في عمودها الفقري.

وكشفت التقارير الأمنية للميليشيات في تقييمها حسب المصادر التي تحدثت لـ«اليوم»، عن أن الحشد لمناسبة المولد النبوي لا يمكن الركون إليه كرسالة شعبية لأجهزة المخابرات التي يعتقد الحوثيون أنها تنشط في تحريك الشارع.

وكانت الميليشيات حشدت من كل المحافظات التي تسيطر عليها لفعالية المولد النبوي لإظهار مدى التعاطف الشعبي مع مشروعها الطائفي واستثمرتها لتحقيق مكاسب سياسية.

يشار إلى أن تظاهرات العراق ولبنان الشعبية ضد تسلط الملالي وأذرعهم في الدولتين زرعت الرعب في مراكز النفوذ الحوثي بصنعاء، حيث كثفت الميليشيات من الرقابة الأمنية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.