عاجل

الأطباء السعوديون.. كفاءة عالمية

الأطباء السعوديون.. كفاءة عالمية

ناقش أطباء سعوديون سبل الارتقاء بمستوى التعليم الطبي في المملكة، وذلك في إطار التخطيط السليم المقرون بمعايير الجودة المحلية والدولية. وبحثوا في (ندوة اليوم) الموضوعات المستقبلية المتعلقة بمستويات الإنجاز للنظم الدراسية ومؤشرات الأداء القويم لمواكبة التطورات العصرية بغية الوصول للتميز والإبداع، ومناقشة العديد من القضايا الأكاديمية والمهنية وتطوير الواقع الطبي العلمي.

وطالب المشاركون في الندوة بمزيد من التطوير للبرامج التدريبية للتخصصات الدقيقة محليا، بما يتوافق وعدد الخبرات العاملة بتلك التخصصات بالمنشآت الطبية، بما يوفر المتطلبات المحلية المستقبلية، مؤكدين تميز وكفاءة الأطباء السعوديين على المستوى الدولي ومنافسة أقرانهم في العالم.

إسكندر: 800 جراحة قلب مفتوح سنويا و40 جراحا

قال استشاري جراحة أعضاء ومدير مركز زراعة الأعضاء في مستشفى الملك فهد التخصصي د. محمد القحطاني: إن المركز أنشئ عام ٢٠٠٨ وكانت أول عملية كلى في سبتمبر ٢٠٠٨ وأول عملية بنكرياس في سبتمبر ٢٠١٠ وأول زراعة كبد في نوفمبر ٢٠٠٩، وبعد ذلك بدأت الأرقام في التزايد حتى وصلنا في ٢٠١٩ إلى ١٥٠٠ زراعة للكلى والكبد والبنكرياس وهذا المركز تحت مظلة وزارة الصحة وهو المركز الوحيد بين مراكز زراعة الأعضاء في السعودية الذي أنشئ بناء على قرار ملكي كما أن المركز هو الوحيد المعتمد لزراعة الكبد على مستوى المملكة، مضيفا أنهم متخصصون في زراعة الكبد والكلى والبنكرياس وهناك خطة مستقبلية لزراعة القلب والرئتين.

تبرع الأموات وثقافة المجتمع

وأضاف القحطاني أن المركز السعودي لزراعة الأعضاء مهتم بافتتاح مراكز في معظم أنحاء المملكة لمتابعة التبليغ عن المتوفين دماغيا.

وأضاف أن ٧٠٪ من المتبرعين بالأعضاء في مركز التبرع بالأعضاء بمستشفى الملك فهد التخصصي هم من الأحياء و٣٠٪ من المتوفين دماغيا ولكن للأسف عدد المتبرعين السعوديين من المتوفين دماغيا قليل جدا وهذا يعود إلى ثقافة المجتمع في المقام الأول، وعلينا مسئولية كبيرة في زيادة توعية المجتمع وكذلك من ناحية شرعية فإن العلماء قاموا بالإفتاء بجواز التبرع بالأعضاء. مبينا أن المركز السعودي للتبرع بالأعضاء هو المعني بالتواصل مع ذوي المتوفين دماغيا.

وأضاف أنه حسب الدراسات العالمية لا يمكن لأي متوفى دماغيا أن يعود للحياة ولكن مشيئة الله فوق كل شيء. مضيفا أن كل شيء موجود من حيث الأجهزة والإمكانيات، مبينا أنهم في مستشفى الملك فهد التخصصي قاموا بإحضار وحدة متكاملة تسمى وحدة إجراءات الفحوصات المستعجلة في خلال أسبوع لأي مريض يرغب في الزراعة وهناك توفير سكن كذلك للقادمين من خارج الدمام.

مبينا أنه من الإنجازات التي تم تحقيقها في المستشفى، إجراء عمليتين في الكبد التبادلية وجميعها ناجحة والأولى من نوعها على مستوى المملكة.

وأكد القحطاني أنه اختار تخصص زراعة الأعضاء وجراحة الكبد والبنكرياس لكونه تخصصا نادرا ويستطيع من خلاله خدمة المرضى ووطنه.

توصيات:

1- توفير التخصصات الطبية النادرة في جامعات المملكة.

2- جذب الكفاءات الطبية الوطنية الخبيرة في المملكة والحفاظ عليها.

3- احتواء الطلب على الخدمات العلاجية المتخصصة لتخفيف العبء عن كاهل الدولة في الإيفاد للخارج للمعالجة.

4- التعاون مع الجامعات العالمية المرموقة.

5- مواكبة الإعلام والوقوف يدا بيد لنقل معلومة صحيحة للحفاظ على صحة الفرد الجسدية والنفسية والاجتماعية.

6- تكثيف الأبحاث لدراسة المجتمع السعودي صحيا ونفسيا واجتماعيا.

7- الابتعاد عن المسببات الرئيسة لأمراض القلب من التدخين والسمنة المفرطة وقلة الحركة وعدم التحكم في ضغط الدم والسكري.

8- مزيد من الأبحاث الطبية العملية المشتركة والنشر لتطوير الأداء والخدمات الصحية وحل المشكلات الطبية المحلية بالمملكة.

9- تطوير البرامج التدريبية الطبية للتخصصات الدقيقة محليا للنهوض بالمستوى العلمي والأكاديمي.

10- أتمتة مقررات كليات الطب والاهتمام بالعمليات الأكاديمية على الأجهزة الذكية.

آلاف ولادة

سنويا في الدمام

قال مدير قسم الأورام في مستشفى الملك فهد التخصصي د. هاني الهاشمي: إنهم يعانون من تناقل معلومات ومفاهيم طبية عبر الإعلام وعلى ألسنة ممارسين صحيين، وهي معلومات غير دقيقة وتسيء لنا كأطباء وللممارسين وللمجتمع.

مضيفا أن الفرق بين زراعة الخلايا الجذعية وبين زراعة الأعضاء هو أن الزراعة تتم عبر الخلايا الأمية في جسم الإنسان من الشخص نفسه وتسمى الزراعة الذاتية أو عن طريق متبرع مطابق، مبينا أنهم في مستشفى الملك فهد التخصصي بدأوا زراعة الخلايا منذ ٢٠١٠.

وهناك تسارع في الخدمة والجودة حتى أصبحنا نطور مراكز أخرى للزراعة وحاليا نتعامل مع ٥ مراكز على مستوى المملكة في الرياض وجازان والمدينة المنورة ومكة المكرمة.

وأضاف أنهم حاليا يقدمون الخدمة للأطفال والكبار، فعلى مستوى الأطفال في الدمام هناك ٨٠ عملية تم إجراؤها منذ ٢٠١٠. وعندما بدأوا الزراعة كان عدد الحالات قرابة ٢٠٠ حالة في السنة وحاليا قرابة ٢٢٠٠ حالة.

وأضاف الهاشمي أن المضاعفات التي تحدث للمرضى قد تكون بسبب المرض نفسه أو بسبب العلاج. واعتبر الهاشمي أن أكبر منجز طبي على مستوى الوطن هو وجود الطبيب السعودي ولو نعود بالذاكرة قبل ٢٠ عاما لوجدنا فرقا كبيرا، حيث كان حينها قلة من الأطباء السعوديين وهناك إشادات كبيرة وكثيرة من أطباء خارج المملكة بالأطباء السعوديين.

1500 زراعة للكلى والكبد والبنكرياس

قال استشاري طب وجراحة القرنية والماء الأبيض وعلاج العيوب الانكسارية د. يوسف الشمري: إن أبرز الصعوبات التي يواجهونها هي أعداد الأطباء والمراكز المتخصصة حيث إن عدد المسجلين في الجمعية السعودية لطب العيون ١١٨٤ على مستوى المملكة، والمراكز المتخصصة ثلاثة مراكز وهي تخصصي العيون في الظهران والرياض وجدة. ومن الجهود الحثيثة والدائمة للتغلب على هذا التحدي افتتحت إدارة مستشفى العيون التخصصي بالظهران بالتعاون مع الهيئة السعودية للتخصصات الصحية برنامج زمالة في مستشفى العيون التخصصي لتأهيل الأطباء في طب وجراحة القرنية والماء الأبيض وعلاج العيوب الانكسارية، وتخصص الأطفال والحول وتخصص الأعصاب، وقريبا سيتم افتتاح زمالة الشبكية والتجميل الذي من شأنه زيادة الكوادر الطبية المتخصصة القادرة على استيعاب الأعداد الكبيرة مستقبلا، وذلك «بالإضافة إلى برامج الزمالة في مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون بالرياض».

2400 حالة مياه بيضاء سنويا

وأضاف د. الشمري: أثبت الطبيب السعودي كفاءته في جميع تخصصات طب وجراحة العيون الدقيقة بما لا يدع مجالا للشك على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي أيضا. والذي يميز تخصص طب العيون هو عدم حاجة أي أحد للخروج خارج المملكة لدراسة الزمالة، حيث إن جميع تخصصات الزمالة موجودة في المملكة. وأضاف: الدولة وفرت جميع الأجهزة وعلى أحدث طراز لجميع التخصصات الدقيقة لطب وجراحة العيون.

ومستشفى العيون التخصصي بالظهران الذي تأسس عام 2003/‏‏2004 زادت عمليات الماء الأبيض به من ٢٠٠ إلى ٣٠٠ عملية سنويا إلى ٢٣٠٠ إلى ٢٤٠٠ حالة. أما بالنسبه لزراعات القرنية بجميع أنواعها فيتم عملها في مستشفى العيون التخصصي وعلى أعلى المعايير العالمية المعمول بها في جميع أنحاء العالم ويتم زراعة ما يقارب 350 إلى 400 قرنية.

وأضاف الشمري: من إنجازات مستشفى العيون أنه تمت زراعة قرنية واحدة لمريضين وتكللت العملية بالنجاح، حيث يساهم هذا النوع من العمليات في تخفيض تكاليف زراعات القرنية وإعطاء الفرصة لعدد أكبر من المرضى للاستفادة من هذا النوع من العمليات.

كما تمت أيضا زراعة قرنية صناعية لمريض يعاني من العمى بسبب عتامة سطح القرنية والرفض المتكرر للقرنية الطبيعية، وتكللت العملية بالنجاح ولله الحمد حيث تم إرجاع البصر لمريض بعد سنوات من العمى.

وعند التحدث عن العمليات فلا بد أن نفرق أولا بين المضاعفات والأخطاء الطبية، حيث إن المضاعفات هي نتائج متوقع حدوثها خلال العملية حتى مع أمهر الجراحين وهي لا تعتبر خطأ طبيا، أما الخطأ الطبي فيكون بسبب إهمال الطبيب أو أحد أفراد طاقم العملية.

وأضاف أنه يجب على الطبيب أن يجلس مع المريض قبل العملية لتوضيح كل شيء، وشرح العملية كاملة والنتائج المتوقعة للعملية، وأيضا شرح المضاعفات المتوقع حدوثها لتلافي اللبس الحاصل بين الأخطاء والمضاعفات.

نقص الأطباء والمراكز المتخصصة.. أبرز الصعوبات

الشمري: