السيستاني لـ«أحزاب العراق»: أجيبوا مطالب المحتجين

دعوات إقالة عبدالمهدي تتصاعد.. ودماء جديدة تسيل على «الأحرار»

السيستاني لـ«أحزاب العراق»: أجيبوا مطالب المحتجين

أفادت مصادر من الشرطة بأن قوات الأمن العراقية فتحت النار وأطلقت الغاز المسيل للدموع أمس الجمعة على محتجين عند جسر بوسط بغداد مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 27 آخرين، في وقت شددت المرجعية الدينية العليا بزعامة علي السيستاني، على ضرورة استجابة الأحزاب والقوى السياسة لمطالب المحتجين.

وطالب المرجعية بسرعة تشريع قانون الانتخابات وقانون المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق.


وقال الشيخ عبدالمهدي الكربلائي معتمد المرجعية العليا في محافظة كربلاء خلال خطبة صلاة الجمعة أمام آلاف من المصلين: إن المرجعية الدينية العليا أوضحت موقفها من الاحتجاجات السلمية المطالبة بالإصلاح والتأكيد على سلميتها وخلوها من التخريب وحرمة الدم.

» تشريع الانتخابات

وأضاف: إن المرجعية تشدد على سرعة تشريع قانون الانتخابات ومفوضية الانتخابات لأنهما يمهدان لحل الأزمة وضرورة استجابة القوى السياسية لمطالب المتظاهرين.

وتابع الكربلائي: إن التظاهرات السلمية أسلوب متعارف عليه لنقل مطالب المتظاهرين إلى الحاكم، وعلى الحاكم أن يسعى إلى الاستجابة والاستماع إلى مطالب المتظاهرين وحل مشاكل المواطنين، وأضاف: إن الإسلام شدد على حفظ الدماء وإن سفكها يؤدي إلى زوال الحاكم.

وفيما كان المحتجون يحتشدون لمليونية الجمعة، أسقطت القوات الأمنية ثلاثة قتلى، اثنين بالرصاص الحي بينما توفي الآخر نتيجة إصابة مباشرة في الرأس بعبوة غاز مسيل للدموع، ووقعت الاشتباكات على جسر الأحرار.

وكان مصدر أمني قد أفاد بارتفاع حالات الاختناق مع استمرار إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع قرب «جسر الأحرار»، حيث تم تسجيل أكثر من 40 حالة اختناق بعضها حرجة جدا، نقلت إلى مستشفيات قريبة.

» إقالة عبدالمهدي

في غضون هذا، كشفت وسائل إعلام عراقية عن زيارة سرية لمسؤول أمريكي إلى أربيل في اليومين الماضيين، مبينا أن المسؤول كان غاضباً من دعم الأحزاب الكردية لحكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي.

وبحسب «شبكة أخبار العراق»، قال مصدر مطلع: إن المسؤول الأمريكي اجتمع مع كبار القادة في الإقليم، وبدا غاضباً من التصرفات الكردية الأخيرة، وتحديداً استمرار دعم الحكومة الحالية والمضي بخطة إيران للإبقاء على حكومة عبدالمهدي.

وأضاف: إن واشنطن وعدت الكرد بأن يتم الإبقاء على جميع مكاسبهم دون أي مساس، شرط أن يسحبوا دعمهم من الحكومة الحالية، مشيراً إلى أن المسؤول الأمريكي حذر القادة الكرد من عدم الانصياع لرغبتهم.

» ضوء أمريكي

ولفت المصدر إلى أن واشنطن أعطت الضوء الأخضر لوسائل إعلام أمريكية لتكشف عن الفساد، الذي يمارسه بعض قادة الإقليم، وتحديداً أطراف في عائلة زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.

وكان رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، قد دعا الخميس، إلى منح حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، فرصة لتحقيق الإصلاحات اللازمة للشعب العراقي، مبينا أنها لا تتحمل وحدها كامل الذنب، لأن ما يحدث نتيجة تراكمات السنوات السابقة.

يشار إلى أن العراق يشهد مظاهرات منذ بداية شهر أكتوبر الماضي، مطالبة بإجراء إصلاحات دستورية ووزارية وتوفير فرص عمل وإلغاء المحاصصة والكشف عن المتسبب بقتل المشاركين فيها، وقد تخللتها مصادمات مع قوات الأمن أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص في صفوف الطرفين، وإصابة الآلاف.
المزيد من المقالات
x