أمير الشرقية يتسلم وسام منظمة السياحة العربية من الدرجة الممتازة

أمير الشرقية يتسلم وسام منظمة السياحة العربية من الدرجة الممتازة

الخميس ٢١ / ١١ / ٢٠١٩
رعى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، انطلاقة الملتقى العربي الثاني للأمن السياحي، الذي يحمل عنوان «السياحة والأمن رافدان للتنمية»، وتنظمه المنظمة العربية للسياحة بالتعاون مع مجلس وزراء الداخلية العرب، بحضور صاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي محافظ الأحساء، وذلك عصر أمس وترعاه «اليوم» إعلاميا.

» أغلب الدول

وتسلم سموه وسام منظمة السياحة العربية من الدرجة الممتازة، عرفانا وتقديرا لدعم سموه الكريم لقطاع السياحة في المنطقة الشرقية، ونظير جهوده في حصول محافظة الأحساء على عاصمة السياحة العربية 2019.

ويعقد الملتقى تحت عنوان «الأمن والسياحة رافدان للتنمية»، حيث يعتبر الأمن ركيزة أساسية للتنمية والتطوير لصناعة السياحة، والملتقى يعتبر مناسبة مهمة لتعزيز التعاون بين أجهزة الأمن والقائمين على صناعة السياحة في الوطن العربي، وذلك في ظل التهديدات المتزايدة التي تتعرض لها هذه الصناعة، والتي تشكل رافدا مهما في اقتصاديات أغلب الدول العربية.

» أهداف سهلة

في بداية الحفل تم عرض فيلم وثائقي يحكي قصة الإنسان في الأحساء والسياحة، ومخزونها الثقافي والسياحي وعلاقتها بموضوع الملتقى، في حين قال رئيس المنظمة العربية للسياحة د. بندر آل فهيد، خلال الحفل: يأتي على رأس التهديدات التي تؤثر سلبا على السياحة الإرهاب الذي يرى في المرافق السياحية أهدافا سهلة يمكن ضربها بكل يسر لإحداث خسائر بشرية ومادية كبيرة والإساءة إلى سمعة الدول وقدرتها على بسط الأمن والاستقرار وحرمانها من موارد مالية مهمة، لا سيما وأن العديد من الدول العربية التي تمر بظروف راهنة تتعرض من الميليشيات الإرهابية إلى سرقة وتدمير المواقع الأثرية والتاريخية وسرقة مكتنزاتها من الآثار التي تعتبر من صلب تاريخ حضارتها.

وأكد أن الملتقى يعتبر مناسبة لتعزيز التعاون لمواجهة الجرائم التقليدية التي يتعرض لها السياح من نشل وسرقة واحتيال، وهي كلها جرائم تؤدي إلى إضعاف جاذبية السوق السياحية العربية وقدرتها على التنافس مع غيرها من الوجهات السياحية، وتقتضي العمل في اتجاهات عدة لا تقتصر فقط على المكافحة بل تتجاوز ذلك إلى التوعية وإرشاد السياح لكي لا يقعوا ضحية لتلك الجرائم.

» أمن واستقرار

واختتم آل فهيد حديثه، بأن المملكة التي تستضيف الملتقى الثاني للأمن السياحي بمحافظة الأحساء عاصمة السياحة العربية لعام 2019، تنعم ولله الحمد بأمن واستقرار بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل قيادتها الحكيمة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، مثمنا في نفس الوقت جهود ودعم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية على ما تحظى به المنظمة من تعاون مع كافة الجهات المعنية بالمنطقة الشرقية بصفة عامة ومحافظة الأحساء بصفة خاصة، مما أدى إلى نجاح كافة فعاليات الأحساء عاصمة السياحة العربية لعام 2019م، ومثمنا في نفس الوقت جهود صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب، على ما يقوم به سموه من جهود مميزة على المستويين الإقليمي والمحلي، مختتما حديثه بشكره وتقديره لكافة الجهات التي ساهمت في دعم ورعاية وتنظيم هذا الملتقى والممثلة بمحافظة الأحساء، والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وأمانة الأحساء، وكافة الأجهزة الأمنية بالمنطقة.

» مواجهة التحديات

وأشار، خلال الحفل، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب د. محمد علي كمان، إلى أن تأمين السياحة العربية لدى مجلس وزراء الداخلية العرب يأتي من الوعي بخطورة التهديدات التي تترصد المواقع الأثرية والمرافق السياحية في الدول العربية، من استهداف المنتجعات السياحية من قبل التنظيمات الإرهابية وتدمير الآثار بدعاوى دينية واهية، وسرقتها لتمويل الأنشطة الإرهابية، ما يجعل السياحة العربية تواجه تحديات عصيبة تستدعي العمل أكثر من أي وقت مضى، وتعزيز التعاون العربي وتأمينها والحفاظ على سلامتها.

وأشار إلى أن مجلس وزراء الداخلية العرب يبذل جهودا دؤوبة لتأمين السياحة العربية، والتي أسفرت عن إنجازات رائدة، من بينها عقد مؤتمر دوري للمسؤولين عن الأمن السياحي في نطاق الأمانة العامة، وتدارس قضايا متنوعة تهم السياحة، خاصة سرقة الآثار، والسبل الكفيلة بمواجهتها، والإجراءات الأمنية في المواقع الأثرية والسياحية، والتأمين الذاتي للمؤسسات والمرافق السياحية.

» مقومات السياحة

وأوضح الأمين العام المساعد لرئيس قطاع الشؤون الاقتصادية في جامعة الدول العربية د. كمال علي، أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تبدي اهتماما كبيرا بالأمن السياحي وضرورة توفير مناخ سياحي آمن في المنطقة العربية، لما له من أثر فاعل في تحسين مؤشرات السياحة العربية والارتقاء بالقطاع السياحي، رغم التحديات الجمة التي تواجه النهوض بالسياحة، والأمر يتطلب إيجاد الآليات والبرامج الفاعلة لتطبيقات الأمن السياحي بما يتوافق مع طموحات وتطلعات شعوبنا العربية. وأضاف: إن الأمن من مقومات السياحة وأهم مقومات عناصر الجذب، ولا يمكن تحقيق التنمية السياحية بمعزل عن الأمن السياحي.

» التعاون المشترك

وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي د. يوسف العثيمين: نجتمع اليوم في هذه المدينة العامرة بمناسبة افتتاح الملتقى العربي الثاني للأمن السياحي. وأعرب عن شكره لحكومة خادم الحرمين الشريفين على استضافة هذا الملتقى الهام في الأحساء الجميلة التي تعد وجهة مرموقة للتراث الإسلامي والسياحة الثقافية.

وأكد أن الملتقى ينعقد في مرحلة مفصلية في تاريخ المنظمة، حيث توجه جميع الجهود لتعزيز دينامية التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين دول الأعضاء، وتشهد منظمة التعاون الإسلامي تحولا نوعيا، أضحى فيها التركيز منصبا على السياسات والبرامج ذات المنحى العلمي والمخصصة لترجمة التضامن الثقافي القائم منذ الأزل بين شعوبنا إلى تعاون اجتماعي واقتصادي دائم وفعال ومثمر.

وأبان أن المنظمة عقدت منذ إنشائها 10 مؤتمرات وزارية للسياحة، ونفذت العديد من البرامج والمشاريع الرامية إلى تنمية السياحة وتطويرها في الدول الأعضاء.

موضحا أن منظمة التعاون الإسلامي أطلقت جائزة عاصمة السياحة الإسلامية، التي تهدف إلى تشجيع وتفعيل الأنشطة البينية في إطار المنظمة، في مدينة محدودة، وبالتالي تطوير الإمكانات الاجتماعية والاقتصادية للمدينة المعينة، مع زيادة حجم التجارة البينية للسلع والخدمات في إطار المنظمة.

مبينا أن هذا البرنامج يهدف إلى تعزيز التضامن الإسلامي البيني من خلال تقديم مساعدة كبيرة للدول الأعضاء في المنظمة، مثل تطوير البنية التحتية للسياحة، وتنمية رأس المال البشري، وتوحيد المعايير، وقد احتفلنا إلى يومنا هذا بخمس مدن بمشاركة الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والإقليمية ومؤسسات منظمة التعاون الإسلامي.

وتوقع العثيمين، أن نتائج هذا الملتقى ستزيد من الوعي بالفرص المتاحة في قطاع السياحة، وسترفع من جاذبية السياحة التراثية والثقافية من المسافرين المسلمين، وستشجع الأرباح المتزايدة التي تنتجها سياحة القطاع الخاص في بلادنا في إحداث منتجات سياحية متوافقة مع الشريعة، مثل الفنادق والمنتجعات السياحية والمطاعم، والمنتجعات الصحية.

» مذكرات تفاهم

وفي ختام الحفل، شهد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية توقيع عدد من اتفاقيات التعاون المشتركة، في حين تم منح وسام السياحة العربية، وجائزة ابن بطوطة لشخصيات أسهمت في دعم وتنمية وتطوير السياحة العربية، وتكريم رعاة الملتقى.