«وثائق مسربة»: إدارة أوباما تخلت عن عملاء «سي آي إيه» في العراق وإيران جندتهم

«وثائق مسربة»: إدارة أوباما تخلت عن عملاء «سي آي إيه» في العراق وإيران جندتهم

الأربعاء ٢٠ / ١١ / ٢٠١٩
كشفت تقارير استخباراتية إيرانية مسربة عن توسع نفوذ طهران في العراق منذ خريف 2014.

وبحسب وثائق كتبها ضباط وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية في عامي 2014 و2015، نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أمس، أن الوجود الإيراني طال كل شيء في البلاد سواء الأماكن الإستراتيجية والمسؤولين من مختلف المستويات.


» مراقبة الأمريكيين

وكشفت الوثائق أن جواسيس إيران كانوا موجودين بمطار بغداد يراقبون الجنود الأمريكيين ورحلات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش».

وأوضحت الوثائق أن مسؤولين عراقيين سياسيين وأمنيين وعسكريين أقاموا علاقات سرية مع إيران، لافتة إلى أن طهران تدخلت في تعيين مسؤولين رفيعي المستوى في العراق.

وأوضحت أن من بين هؤلاء وزير الداخلية العراقي السابق بيان جبر، الذي كان من أبرز المسؤولين المقربين من إيران.

» جواسيس إيران

ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن الوثائق المسربة توضح كيف أن إيران تفوقت على الولايات المتحدة في العراق، مشيرة إلى أن طهران جندت عملاء سابقين للمخابرات المركزية الأمريكية «سي آي أيه» عقب الانسحاب الأمريكي من العراق.

ووفقا للوثائق، فبعد انسحاب القوات الأمريكية في عهد ادارة الرئيس باراك اوباما عام 2011، تحركت إيران بسرعة لدفع رواتب لمخبري «سي آي إيه»، خاصة بعد أن أصابهم العوز عندما تم طرد العديد من العملاء السريين القدامى في الشارع، تاركينهم عاطلين عن العمل. وبسبب نقص الأموال، بدأ الكثيرون في تقديم خدماتهم إلى طهران. وكانوا سعداء ببيع كل ما يعرفونه عن عمليات «سي آي إيه» في العراق.

» معلومات سرية

وبحسب الصحيفة، ففي نوفمبر 2014، انتقل أحد العراقيين الذين كانوا يتجسسون لصالح «سي آي إيه» للعمل مع إيران، حيث قدم لطهران مواقع المخابرات المركزية الأمريكية وأسماء الفنادق، التي يقيم بها العملاء وأسماء العراقيين الآخرين، الذين كانوا يعملون مع الولايات المتحدة، وكذلك تفاصيل الدورات التدريبية التي خضعوا لها، فضلا عن ميزات الزملاء والمدربين وما لديهم من صور وفيديوهات.

وبحسب إحدى الوثائق، فقد سلم أحد الجواسيس للإيرانيين برنامج استهداف سري. وتابعت «نيويورك تايمز» تقول «كما جندت طهران مسؤولاً بالخارجية الأمريكية لإمدادها بخطط واشنطن في العراق».

» عمليات تطهير

وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن إيران كانت تحرص على إرسال طلابها إلى الحوزات الدينية بالعراق، كما كانت تحرص على بناء الفنادق في كربلاء والنجف، لاستخدامهم في أغراض التجسس. وكشفت الوثائق عن عمليات تطهير في جرف الصخر نفذتها ميليشيات تابعة لإيران.

وبحسب الوثائق، كان يتم ترتيب الاجتماعات في الأزقة المظلمة ومراكز التسوق أو تحت غطاء رحلة صيد أو حفلة عيد ميلاد. وتابعت «كان العملاء يتربصون في مطار بغداد ويلتقطون صوراً للجنود الأمريكيين ويضعون علامات التبويب على الرحلات الجوية العسكرية للتحالف. وكان الثمن المدفوع للحصول على هذه المعلومات من بعض المصادر هدايا من الفستق والكولونيا والزعفران. وكان يتم تقديم رشاوى للمسؤولين العراقيين، إذا لزم الأمر».

» نوري المالكي

وكشفت الوثائق عن مدى الارتباط الوثيق للزعماء العراقيين بإيران، وعلى رأسهم نوري المالكي، الذي كان الشخصية المفضلة لطهران.
المزيد من المقالات