الملالي يرتجفون أمام زحف الشعب الإيراني

الملالي يرتجفون أمام زحف الشعب الإيراني

الثلاثاء ١٩ / ١١ / ٢٠١٩
دخل الحرس الثوري، القوة الإرهابية الأكبر في إيران، على خط الاحتجاجات، مُصدرا بيانا رسميا توعد فيه بما وصفه إجراءات حاسمة ضد المتظاهرين المناهضين للنظام، إذا لم تتوقف الاضطرابات التي بدأت بسبب رفع نظام الملالي أسعار البنزين. فيما أكدت جماعة مجاهدي خلق المعارضة، أن التظاهرات التي تجتاح البلاد، اتسعت لتشمل أكثر من 100 مدينة في الوقت، الذي نقلت فيه وسائل إعلام عن تعطيل الدراسة اليوم الثلاثاء بجميع أنحاء البلاد.

» عنف مرتقب

ويشير تحذير الحرس الثوري، القوة الإرهابية الأكبر في إيران للمتظاهرين، إلى نيته التعامل بعنف مع الاحتجاجات، التي اندلعت على مستوى البلاد ردا على إعلان رسمي يوم الجمعة الماضية، بتحديد حصص لصرف البنزين ورفع سعره بشكل كبير.

واندلعت احتجاجات إيران الشعبية، يوم السبت، في عدة مدن ومناطق، من بينها العاصمة طهران، بعد ساعات من الإعلان عن رفع أسعار البنزين بنسبة 50 بالمائة لأول 60 لترا من البنزين يتم شراؤها كل شهر، و300 بالمائة لكل لتر إضافي كل شهر.

لكن رقعة الاحتجاجات ما لبثت أن امتدت إلى عشرات المدن في إيران، متحدثة عن سقوط 61 قتيلا في المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن، بحسب «مجاهدي خلق».

وتحدثت وكالة «مهر» شبه الرسمية في إيران عن اعتقال أكثر من ألف متظاهر.

» إطلاق الرصاص

وشهدت مدينة نجف آباد في محافظة أصفهان وسط إيران، إضرابا عاما في الأسواق أمس، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وتجددت التظاهرات في مدينة أصفهان، عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم نفسه، وأضرم محتجون النيران في صورة المرشد علي خامنئي، الذي يتهمه المتظاهرون بالمسؤولية عن تردي الأوضاع المعيشية في البلاد.

وقالت مصادر في المعارضة الإيرانية: إنه تم تعطيل المدارس في محافظات أصفهان وشيراز والبرز وخوزستان بسبب الاحتجاجات.

وأظهر مقطع فيديو عبوات الرصاص الفارغ، الذي تستخدمه القوات الأمنية الإيرانية ضد المحتجين في مدينة كرج غرب العاصمة طهران.

وقالت مصادر في المعارضة الإيرانية: إن القوات الأمنية تطلق الرصاص الحي ضد المتظاهرين وحرق جميع المصارف في منطقة عفيف آباد في مدينة شيراز.

» 107 مدن

وفيما ذكرت وكالة مهر الإيرانية أن الهدوء والاستقرار يسودان الشوارع الرئيسة في العاصمة الإيرانية طهران ومدينة زنجان، أعلن متحدث باسم جماعة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة شاهين قبادي على تويتر، أن الانتفاضة امتدت إلى 107 مدن إيرانية، مشيرا إلى مقتل 61 شخصا في عشر مدن.

وأحرق محتجون مقر «الباسيج» في منطقة ملارد غرب العاصمة الإيرانية طهران، فيما يستمر قطع الإنترنت حتى صدور قرار من مجلس الأمن القومي للنظام، وتحدثت وكالة «إيرنا» عن مقتل شخصين في «بومهن» غرب طهران، مع تواصل حملة اعتقالات في مدينة شيراز.

وكان محتجون إيرانيون قد أحرقوا فروعا لعدد من المصارف في أصفهان الأحد.

ووصلت أعداد المتظاهرين، الذين شاركوا في الاحتجاجات التي عمت المدن الإيرانية على مدى 3 أيام إجمالا إلى 87400 شخص، بحسب ما أفادت به وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء، مضيفة أن الاحتجاجات هي الأعنف مقارنة باحتجاجات عام 2017.

» تنديد أمريكي

من جهته، ندد البيت الأبيض باستخدام سلطات النظام الإيراني «القوة المميتة» ضد المتظاهرين في إيران وفرض قيود صارمة على الاتصالات، في وقت دعت ألمانيا لاحترام الاحتجاجات المشروعة.

في السياق ذاته، قال براين هوك، المبعوث الأمريكي الخاص بإيران، إن الشعب الإيراني مستاء من النظام الحاكم، وإن الاحتجاجات على الارتفاع الحاد في أسعار البنزين أحدث مثال على ما يشعرون به من ظلم.

» «رجوي» ترحب

من ناحيتها، أكدت زعيمة المعارضة الإيرانية، مريم رجوي، في كلمة لها أن النظام الإيراني يتصور عبثا أنه يستطيع بالقتل والاعتقال إيقاف عجلة الانتفاضة، مضيفة أن الشعب الإيراني والمقاومة عقدوا العزم على الإطاحة بهذا النظام وإقامة السلام والديمقراطية والسلطة الشعبية في إيران.

وطالبت رجوي في كلمتها المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة، بدعم مطالب الشعب الإيراني لإسقاط النظام وتحقيق الحرية والديمقراطية في إيران.

وأكّدت رجوي أن الأرض باتت تهتزّ تحت أقدام الملالي.

وقالت: إن الشعب الإيراني والشباب الإيرانيين يقاومون قمع الملالي وفي مثل هذه الظروف على المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة، دعم مطالب الشعب الإيراني لإسقاط هذا النظام وتحقيق الحرية والديمقراطية.