لماذا يغضب المتعصبون..؟!

لماذا يغضب المتعصبون..؟!

الثلاثاء ١٩ / ١١ / ٢٠١٩
* لا أجد مبررا واحدا لحالة الهلع والخوف التي أصابت النصراويين بعد شعورهم بقرب تحقيق الهلال لدوري أبطال آسيا للمرة الثالثة في تاريخه.. كبطولة آسيوية سادسة في خزائن الزعيم.. فالهلال وصل لهذه المرحلة وحقق تلك الإنجازات بالطرق المشروعة وعبر المنافسة الشريفة والتفوق على أعتى فرق القارة الصفراء.. لم يأخذ دور أحد.. ولم يصادر حق غيره بالمنافسة والفوز بالبطولات.. وإنما عمل واجتهد وكافح وناضل لتشريف كرة الوطن وإسعاد جماهيره ورفع راية لا إله إلا الله محمد رسول الله خفاقة في كل محفل..

* إذن لماذا هذه الحالة التي جعلتهم يشعرون أن تحقيق اللقب يعني نهاية العالم (!!) فهم ليسوا طرفا فيه.. ولا علاقة لهم بالأمر سوى من باب التنافس.. والذي حولوه (للأسف) على الفشل وليس المنافسة على النجاح.. فالوضع الطبيعي أن يتحول غضب الأنصار والإعلام على فريقهم لمطالبته بتحقيق ما فعله المنافس.. والضغط في هذا الاتجاه.. لكنهم يعلمون علم اليقين أنهم ليسوا الهلال ولن يستطيعوا أن يفعلوا ما فعل.. ولذلك فالأسهل تمني خسارته والعمل على عدم فوزه.. وهذا قمة اليأس والاعتراف بأفضلية الهلال وعظمة إنجازاته..!

حذار.. من الإياب !

* لا شك أن دوري أبطال آسيا بات أقرب للزعيم من أي وقت مضى.. فالنتائج التي تمنح الهلال لقب البطولة عديدة ومتنوعة بعد الفوز في الذهاب بهدف دون رد.. وهي بالتأكيد نتيجة جدا ممتازة يجب الانطلاق منها نحو اللقب.. لكن هذا الأمر يتطلب دخول المباراة بعقلية جديدة تبحث عن انتصار جديد وتتناسى نتيجة الذهاب واللعب بتركيز عال مع أداء متوازن لا يتيح لليابانيين الوصول للمرمى بسهولة.. لأن تسجيل الفريق الياباني لهدف مبكر (لا سمح الله) سينهي كل مكاسب مباراة الذهاب.. وبالتالي لعب مباراة جديدة ستكون بمثابة نهائي من مباراة واحدة على أرض أوراوا.. وهنا تكمن خطوره المباراة.. لأن ذلك سيعني أن اليابانيين سيعودون لطريقتهم المعتادة بالدفاع واللعب على أخطاء الخصم واستغلال اندفاع لاعبيه بالهجمات المرتدة وهم ناجحون في ذلك تماما بحيث لا يضطرون للتحرك للأمان وترك المساحات خلفهم وهي ما يجيد الهلاليون استغلاله ويعد أحد الأسلحة الزرقاء الفعالة عند التقدم بهدف.. إذن هي مباراة عصيبة نتمنى فيها التوفيق لنجوم الزعيم ونثق تماما بقدرتهم على اللعب خارج الأرض دون أي تأثير سلبي كونهم يملكون الخبرة الكافية لذلك..

لمسات

* أكثر ما نخشى على الهلال منه في النهائي هو التحكيم الآسيوي الموجه.. فقد تطورت أساليب ظلم الهلال المعتادة في النهائي من عدم احتساب ضربات جزاء صريحة.. إلى إلغاء أهداف صحيحة.. دون مساءلة أو حساب.. ما دام المتضرر سعوديا وتحديدا الهلال..!

* منتخبنا الوطني لم تتم حمايته من نار المتعصبين فقد واصلوا هجومهم على لاعبيه ومسئوليه تماما كما حدث في تصفيات كأس العالم السابقة محاولات بائسة لإيقاف انطلاقته وسط صمت مطبق من المعنيين..!

* بإذن الواحد الأحد سيعيد نجوم الهلال الإنجازات الآسيوية للكرة السعودية بعد 15 عاما من الغياب ومن نفس الملعب الذي خسرنا فيه آخرها..