خامنئي يعمق معاناة الإيرانيين: أؤيد زيادة أسعار البنزين

مقتل 8 محتجين بنيران «الحرس» والانتفاضة تمتد لـ75 مدينة.. والإنترنت مقطوع

خامنئي يعمق معاناة الإيرانيين: أؤيد زيادة أسعار البنزين

الاثنين ١٨ / ١١ / ٢٠١٩
فيما امتدت الانتفاضة في يومها الثاني إلى 75 مدينة إيرانية، استفز المرشد الأعلى علي خامنئي الشارع أمس بتأييده لقرار رفع أسعار الوقود، ما فسره مراقبون بالانحياز إلى مصالحه الشخصية على حساب زيادة إفقار وتضرر الشعب المغلوب على أمره. ونقلت قناة «العالم» عن خامنئي القول: لست خبيرا في هذا المجال، ولكني أدعم القرارات التي يتخذها الاجتماع المشترك لرؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وأضاف مناقضا وظيفته كمرشد أعلى ومسؤول تجاه الشعب الإيراني: لا شك أن بعض شرائح الشعب ستمتعض وتتضرر ويساورها القلق من قرار رفع أسعار الوقود، ولكن من يقومون بأعمال التخريب وإحراق الممتلكات من الأشرار وليسوا من أبناء الشعب. وقال: لطالما دعم أعداء الثورة وإيران أعمال التخريب والشغب في بلادنا، وها هم يفعلون ذلك الآن أيضا، داعيا المواطنين إلى «الابتعاد عن المخربين». حسب تعبيره.

» المدن تنتفض


وفي سياق الانتفاضة العارمة للشعب الإيراني التي اجتاحت أكثر من 75 مدينة، استولى محتجون في «رباط كريم» -جنوبي طهران- على البلدية بعدما أرغموا قوى الأمن الداخلي على الفرار، وأحرق شبان مراكز القمع والنهب بما في ذلك 12 مصرفا حكوميا. وفقا لبيان منظمة «مجاهدي خلق» الذي تحصلت عليه «اليوم».

من جهتها، أفادت وكالة «فارس» بأنه تم إلقاء القبض على نحو ألف شخص خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال اليومين الماضيين، في وقت أكدت المقاومة الإيرانية، استشهاد 8 شبان منتفضين في «بهبهان» و«سيرجان» و«كرج» و«شيراز» و«خرمشهر» و«مريوان»، على يد «الحرس» بأوامر مباشرة من خامنئي. وفي منطقة «طهران بارس» بالعاصمة، أحرق شباب حافلة لقوى الأمن، كما هاجموا بلدية «صالحية» وكذلك بنك «كوثر بزند» الذي أشعلوا النار فيه وهم يهتفون «الموت للباسيج»، وفي «ملارد» جنوبي طهران، أحرق متظاهرون محطة للوقود.

وأما في «خرم آباد» فقد هاجم الشبان المنتفضون مقر الإذاعة والتلفزيون للنظام وحطموا كل زجاجات المبنى، كما أحرقوا عدة مصارف حكومية وحطموا واجهاتها.

» إغلاق الشوارع

وفي مدينتي شيراز وأصفهان، أغلق الشبان الساحات والشوارع بإشعال النيران، وفي شيراز أحرقت قاعدتان للباسيج المعادي للشعب في شارع «خيام»، وفي «شاهين شهر» بأصفهان ردد المواطنون «لا تخافوا نحن كلنا معا». وخوفا من توسع الانتفاضة، وبهدف قطع الاتصال بين المتظاهرين ومنع تسريب أخبار الانتفاضة إلى خارج إيران، قطع النظام الإنترنت منذ مساء السبت، بالإضافة إلى قطع شبكة الهواتف المحمولة «همراه أول» و«رايتل» و«إيران سل» لمنع تبادل الأخبار على شبكة الإنترنت. وأضرم الشباب النار في بلديتي «قلعة حسن خان» و«برديس» وقاعدة للباسيج المعادي للشعب ومصرف حكومي، كما تم تمزيق وحرق صور خامنئي وروحاني في العديد من المناطق.

المحتجون أيضا قطعوا جميع الطرق في «محمد آباد» بمدينة كرج والطريق الرئيسي في «رباط كريم» بإشعال الإطارات، كما أحرقوا مخفرا لقوى الأمن في منطقة «وايين». وفي إسلام آباد بمحافظة كرمنشاه، جرت مواجهات واسعة بين المنتفضين والقوات القمعية، كما أقيمت في كيلان غرب و«بلدختر» تجمعات لمناهضي النظام.

» مسرحية البرلمان

وفي «مسرحية» لامتصاص غضب الشارع، وجه نواب بالبرلمان الإيراني الأحد، انتقادات لرئيس المجلس علي لاريجاني بسبب قرار رفع أسعار الوقود.

وذكرت وكالة «مهر» الإيرانية أن نواب المجلس طالبوا خلال الاجتماع العلني للمجلس «بالإشراف على أسعار السلع بعد ارتفاع أسعار الوقود»، واحتجوا على عدم أخذ آرائهم بعين الاعتبار بهذا الخصوص.

وطالب النائب جواد حسيني بتحميل رئيس الجمهورية حسن روحاني المسؤولية عن أعمال الشغب التي شهدتها البلاد.

ورد لاريجاني على الانتقادات الحادة بالدعوة للهدوء «من أجل اتخاذ قرارات صائبة».
المزيد من المقالات