إضراب واسع بالعراق.. والسيستاني يحذر عبدالمهدي

إضراب واسع بالعراق.. والسيستاني يحذر عبدالمهدي

تواصلت التظاهرات الحاشدة في جميع المدن العراقية أمس، فيما نظم آلاف العراقيين الأحد إضرابا طوعيا عن العمل أغلق على إثره عدد من المصالح الحكومية والمدارس والأسواق والمحال التجارية، في مشهد غير مسبوق، دعما لمطالب الاحتجاجات التي تشهدها بغداد وتسع محافظات للمطالبة باستقالة الحكومة وحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.

» السيستاني وعبدالمهدي


وكشف مصدر مطلع في بغداد أمس لـ«اليوم»، عن اتصالات جرت بين رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي والمرجع الأعلى السيستاني تخص الأزمة الحالية والتظاهرات.

وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه: إن السيستاني أبلغ عبدالمهدي أن كل قطرة دم تراق في التظاهرات سيقابلها تصعيد كبير تتحمل نتائجه الحكومة، وأضاف المصدر: إن هذه التحذيرات جاءت على خلفية التفجيرات التي شهدتها ساحة التحرير وسط بغداد ومحافظة ذي قار الجنوبية مساء الجمعة وراح ضحيتها قتلى وجرحى.

وكان لكلام السيستاني صدى سريعا لدى السلطات ليصدر القادة الأمنيون أوامرهم للمجموعات المرابطة في ساحة الخلاني المجاورة لساحة التحرير والمطلة على شارع السنك وجسر الجمهورية بالانسحاب من الساحة وعدم إطلاق النار أو القنابل المسيلة للدموع أو الدخانية ما مكن المتظاهرين من الوصول إلى خط الصد الأول المنصوب على جسر الجمهورية والمؤدي إلى السفارة الإيرانية في بغداد والمنطقة الخضراء المحصنة، لكن وعلى الفور وضعت القوات الأمنية الكتل الخرسانية على جسر الأحرار المؤدي إلى مقر رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي ليصبح الجسر الرابع الذي يخرج عن الخدمة في العاصمة بعد «الجمهورية والسنك والطابقين».

» تأييد المطالب

وخرج الآلاف من طلاب المدارس والجامعات وموظفي العتبات المقدسة والدوائر الحكومية إلى الشوارع في مناطق متفرقة من بغداد وعدد من المحافظات لتأييد مطالب المتظاهرين.

وذكر شهود أن السلطات الأمنية في بغداد والمحافظات الأخرى أغلقت الطرق والجسور ونشرت قوات إضافية لمنع تدفق المشاركين في الإضراب من الوصول إلى ساحات التظاهر للمشاركة في المظاهرات الاحتجاجية.

وذكر العميد علي حسن، قائد شرطة واسط أن «هناك تعاونا بين القوات الأمنية والمتظاهرين وتم تشكيل دوريات بالتعاون معهم لحماية ساحة الاحتجاجات».

وأعلنت محافظات بابل وواسط وميسان وذي قار اعتبار الأحد عطلة رسمية على خلفية الإعلان عن الإضراب العام عن العمل لدعم المظاهرات الاحتجاجية الكبرى التي تجتاح العاصمة وتسع محافظات للأسبوع الرابع على التوالي.

» دعوة «الصدر»

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا الأسبوع الماضي إلى دعم المظاهرات الاحتجاجية بالإضراب عن العمل ليوم واحد لجميع الموظفين وطلبة الجامعات والمدارس في مشهد غير مسبوق في تاريخ العراق.

ورحب المتظاهرون في ساحات التظاهر بانطلاق الإضراب العام؛ لما له من أهمية كبيرة في دعم مطالب المتظاهرين في إسقاط الحكومة وحل البرلمان وتعديل الدستور.

وفي ساحتي التحرير والخلاني وشارع السنك وسط بغداد تجمع المتظاهرون أمام خط الصد الأول على جسر «السنك» وحاولوا عبوره إلى المنطقة الخضراء للوصول إلى السفارة الإيرانية، لكن القوات الأمنية تصدت لهم فاتجهوا صوب شارع الرشيد وأحرقوا عدة سيارات فيه، وواجههم الأمن بالرصاص الحي والقنابل الدخانية والصوتية والمسيلة للدموع، وجرت عمليات كَر وفر بين المتظاهرين والقوات التي أغلقت الطرق والجسور ببغداد والمحافظات الأخرى في محاولة لمنع المواطنين من الوصول إلى ساحات التظاهر.
المزيد من المقالات