الحوثي يفرض «أتاوات» على المنظمات الدولية

الحوثي يفرض «أتاوات» على المنظمات الدولية

الاثنين ١٨ / ١١ / ٢٠١٩
كشفت مصادر مطلعة أن ميليشيات الحوثي طلبت من منظمات إنسانية دولية في اليمن وفروعها في صنعاء والحديدة أن تدفع «أتاوات» للقيادات الانقلابية، مقابل السماح لها بمواجهة وبائي حمى الضنك والحمى الفيروسية اللذين يجتاحان مناطق الحديدة ووصلا إلى محافظة تعز.

وقالت المصادر لـ«اليوم»: إن الحوثيين أبلغوا تلك المنظمات بأن عليها دفع الأموال، مشددة على أن الجهات التي تتبع لوزارة الصحة الانقلابية هي من ستتولى تنفيذ الحملات.

» رد المنظمات

من جانبها أبلغت المنظمات الميليشيات «أنها معنية بتنفيذ مشاريع وبرامج وليست مخولة بدفع أموال، لأنها منظمات مرتبطة بجهات مانحة تخصص لها التمويلات مقابل برامج معدة مسبقا».

وأكدت المنظمات لقيادات ميليشيات الحوثي أنها على استعداد للتعاطي مع الوضع الصحي الطارئ في الحديدة وتنظيم برامج علاجية وفق إمكاناتها، غير أن قيادات الانقلاب أصرت على استلام مخصصات تلك التدخلات العاجلة للمنظمات.

وكانت قيادة ميليشيات الحوثي طالبت المنظمات بالتدخل العاجل أو مغادرة الحديدة كوسيلة ضغط لإجبارها على التجاوب مع مطالب دفع الأموال.

وأشارت المصادر إلى أن قيادات حوثية تعمل في قطاع المنظمات المدنية تدخلت لحل المشكلة بين الطرفين واقترحت أن تسلم المنظمات نصف ما وعدت بتنفيذه نقدا، وتنفذ بالنصف الآخر مشاريع لمواجهة تطورات الوضع الصحي المتدهور في الحديدة.

» نهب وتجريف

وتسببت عمليات نهب وتجريف الدعم المخصص للقطاع الصحي في الحديدة من قبل ميليشيات الحوثي بانهيار القطاع الصحي الحكومي؛ الأمر الذي أسفر عن انتشار كارثي للأوبئة والأمراض في مناطق تهامة الواسعة.

وتشهد محافظة الحديدة انتشارا واسعا لحمى الضنك والحمى الفيروسية الأمر الذي أدى لوفاة أعداد كبيرة من الأطفال والنساء تجاوز في 15 يوما أكثر من 50 حالة.

وحذر المنتدى الوطني للطفولة والشباب من انتشار مخيف للأوبئة والأمراض وبالأخص حمى الضنك والملاريا اللذين حصدا أرواح المواطنين في مناطق متعددة ومنها محافظة الحديدة.

وأوضحت الإحصائيات بحسب مركز الترصد الوبائي وجهات أخرى أن عدد الوفيات خلال شهر أكتوبر وحتى منتصف نوفمبر، تجاوز 45 حالة وفاة من 8000 إصابة بالملاريا وحمى الضنك ومعظمهم من الأطفال في مديرية الجراحي فقط التابعة لمحافظة الحديدة.