متحدث «الثقافة»: إطلاق كيان جديد لخدمة المسرح قريبا

أكد اهتمام الوزارة بالبنى التحتية وتأهيل الكوادر الفنية ودعم المبدعين

متحدث «الثقافة»: إطلاق كيان جديد لخدمة المسرح قريبا

الاثنين ١٨ / ١١ / ٢٠١٩
احتفى مسرحيو المملكة بخبر إدراج المسرح ضمن مناهج التعليم بعد اجتماع وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود مع وزير التعليم د. حمد آل الشيخ، معتبرين ذلك خطوة مهمة في الإسهام في رفع مستوى المنتج المسرحي بطريقة أكاديمية، وأكد المتحدث الرسمي لوزارة الثقافة عبدالكريم الحميد في حوار مع «اليوم» أن وزارة الثقافة ستعلن قريبا عن تأسيس كيان جديد مخصص لخدمة المسرح السعودي، تحقيقا لوثيقة توجهاتها ورؤيتها.

• ماذا عن آخر مستجدات المسرح السعودي وإدراجه ضمن مناهج التعليم؟


• • أثمر اجتماع وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود مع وزير التعليم د. حمد آل الشيخ عن اتفاقية مبدئية على ضرورة تعليم أبنائنا الفنون واكتشاف مواهبهم وتنميتها في وقت مبكر، وهو ما يؤكد اهتمام وزارة الثقافة بدعم المسرح من خلال الاهتمام بالجذور والبنى التحتية المتكاملة، التي تشمل بناء الكوادر الوطنية المؤهلة انطلاقا من مرحلة التعليم، وجاء حرص الوزارة على ذلك من منطلق إيمانها بأهمية هذه الخطوة في تطوير المسرح والفنون عموما، وهي خطوة إستراتيجية بعيدة المدى سيكون لها أثر كبير على مسيرة الثقافة السعودية.

» مجال حيوي

• ماذا أعدت وزارة الثقافة تجاه «ملف المسرح»، حيث ما زال مسرحيو المملكة ينتظرون مبادرات الوزارة، خصوصا بعد أن شاهدوا دعما كبيرا لبعض الفنون كالسينما؟

• • أعدت الوزارة الكثير، وبإذن الله سيعلن قريبا عن تأسيس كيان جديد مخصص لخدمة المسرح السعودي، مثلما جاء في وثيقة رؤية وتوجهات وزارة الثقافة، التي أكدت أن المسرح يأتي ضمن القطاعات الثقافية الرئيسة، التي تعنى بها وتمنحها اهتماما كبيرا، إيمانا بأهمية هذا الفن، وأيضا لأن بلادنا تمتلك مسرحا عريقا ومسرحيين مبدعين في كافة الاختصاصات المسرحية.

والوزارة تدرك أن المسرح مجال حيوي تنشط فيه المواهب وينمو فيه الإبداع، ولضمان استدامة هذا المجال فقد بذلت الوزارة جهدا كبيرا في الفترة الماضية لدراسة الواقع المسرحي بكل أبعاده من أجل بناء منظومة مسرحية متكاملة ترتقي بالمجال إلى مستوى الصناعة.

» يحتاج للكثير

• هل يعني ذلك أننا سنرى مسرحيات بالتجهيزات، التي يطمح بها فنانو وجماهير المسرح قريبا؟

• • تنظيم المسرحيات هو المنتج النهائي للصناعة المسرحية، وحصر الاهتمام به يعد تبسيطا للمسألة، لأنه على مستوى العمق فالمسرح يحتاج إلى الكثير، الوزارة تطمح إلى صناعة مسرحية مستدامة تنشط فيها جميع مكونات هذه الصناعة، وهذا يتطلب التركيز على البنية التحتية للمسرح، التي تشمل الأنظمة واللوائح والكوادر البشرية وخطوط الإنتاج والتوزيع وغيرها من العناصر الضرورية لأي صناعة فنية، والوزارة تعمل وفق هذا الإطار الواسع، الذي يخدم الجميع ويكون تأثيره مستمرا ومتناميا.

» توثيق المراحل

• ماذا عن رصد وتوثيق جهود المسرحيين لعقود مضت من الدعم والتشجيع؟

• • اهتمام الوزارة بالمسرح مرتبط أيضا بتاريخ المسرح السعودي وتوثيق مراحل تطوره على مستوى الأسلوب والأفكار، ويشمل ذلك الاحتفاء برموز المسرح وفنانيه من مختلف مناطق المملكة، والوزارة تؤمن بأن بناء صناعة المسرح يجب أن يستند على الجهود، التي بذلها المسرحيون السعوديون منذ البدايات إلى اليوم.

» دعم التخصصات

• «صناعة المسرح» تحتاج للعديد من التخصصات كمصممي الديكور والأزياء والسينوغرافيا والإنتاج والتسويق، فهل هناك خطة لدعمها لضمان الارتقاء بالفن المسرحي والعاملين فيه؟

• • جزء من نشاط الوزارة الحالي تجاه المسرح منصرف نحو دراسة واقع المسرح السعودي بكل أبعاده التشريعية والتنظيمية والإبداعية، وسيتضمن ذلك دعم كافة التخصصات المسرحية، وتوفير الفرص الدراسية بحسب احتياج القطاع، والمواهب السعودية المتخصصة في المسرح ستجد اهتماما من قبل الكيان المسرحي الجديد سواء بالدورات التدريبية أو البرامج التعليمية، أو بالتمكين وتوفير منصات مسرحية تحتضن هذه المواهب.

» إنجازات دولية

• ماذا عن دعم المشاركات السعودية في المهرجانات الخارجية؟

• • هذا جانب مهم أيضا، وسيكون هناك حرص على تمثيل المملكة في المناسبات الدولية الرسمية، وهنا لا نغفل بالطبع مشاركات الفرق السعودية الأهلية في المهرجانات المسرحية الإقليمية والدولية.

والوزارة تحرص على دعم جميع المبدعين السعوديين في كافة المجالات، وتمكينهم من الوصول إلى المنصات التي يعلنون فيها عن مواهبهم الإبداعية، سواء داخل المملكة أو خارجها، والمسرح السعودي له إنجازات دولية مهمة، تعكس تطوره، ولعل آخرها الجائزة الكبرى، التي حققتها وزارة التعليم لأفضل عرض مسرحي في مهرجان الطفل العربي بالأردن.
المزيد من المقالات