مثقفون ومعلمون: إدراج الموسيقى والمسرح والفنون بالمناهج «يعزز الإبداع»

أشادوا بإيجابيات القرار على الأجيال الجديدة فكريا وسلوكيا

مثقفون ومعلمون: إدراج الموسيقى والمسرح والفنون بالمناهج «يعزز الإبداع»

السبت ١٦ / ١١ / ٢٠١٩
نال قرار إدراج الموسيقى والمسرح والفنون في مناهج التعليم العام والأهلي، ونقل صلاحية منح تصاريح الأنشطة والمسارات الثقافية والفنية لوزارة الثقافة، استحسان وترحيب منسوبي التعليم والمثقفين، مؤكدين أن تلك القرارات من أهم وأبرز القرارات التي أقرتها وزارة التعليم طوال عقود، إذ لا تقتصر إيجابياتها على الجوانب التعليمية فقط، بل تشمل الاتجاهات الفكرية والسلوكية للنشء.

» قرار مثمر


بداية رأى رئيس مجلس إدارة الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون عبدالعزيز السماعيل، أن أي مشروع ثقافي حقيقي مرتبط بالتعليم، مضيفا: هكذا تكونت الحضارات لدى الأمم والشعوب، وهو ما أدركته وزارة الثقافة بعقد هذه الاتفاقية المهمة مع «التعليم».

وأوضح، أن استشراف مستقبل الثقافة والمراهنة عليه من خلال التعليم يعني في الأساس الإيمان بأن الثقافة والفنون تربية بالدرجة الأولى، مؤكدا أن إدراك الوزارتين المعنيتين بذلك يبشر بجيل واع لما سوف يراه ويسمعه أو يشارك فيه من الفنون مستقبلا، وهذا شرط أساسي للتنمية الثقافية وتطويرها.

» التكامل مطلب

اتفق مع الرأي السابق، الناقد والشاعر د. عادل الزهراني، الذي أكد أن التكامل بين وزارتي التعليم والثقافة مطلب ضروري لدعم حركة التنمية التي تشهدها المملكة، مستطردا: ولعل أهم ثمار هذا الاتفاق يكون بإيجاد صيغة عمل مشتركة وتكاملية تضمن غرس قيم العمل والمسؤولية الاجتماعية والوطنية بالإضافة إلى قيم التسامح والتعددية وقبول الآخر في نفوس النشء من أبناء وبنات هذا الوطن.

وأضاف: أعتقد أن الاتفاق يمثل خطوة جيدة في هذا السياق، وننتظر أن نرى نتائج هذا الاتفاق عبر برامج عمل مدروسة ومنظمة ومنفذة على أرض الواقع.

» اهتمام بالفنون

بدوره رأى فهد الحربي قائد ثانوية رابغ أن الاتفاقية تحمل بين طياتها إضافة للتعليم في المملكة بإدراج الثقافة والفنون في المناهج الدراسية التي غابت عنها الفنون بشتى مجالاتها لفترات طويلة، مؤكدا أهمية تكامل الأدوار بين الوزارتين المعنيتين، من خلال الاهتمام بالفنون «المرئية» الغائبة تماما عن المناهج الدراسية كالمسرح، والاهتمام كذلك بـ«غير المرئية» كالشعر والنثر والإلقاء.

وأضاف: أبناؤنا الطلاب بحاجة لمزيد من التوسع الثقافي في مداركهم العقلية لنتيح لهم كمًا من الإبداع في جميع المجالات.

» ثمار مستقبلية

وأكد الكاتب د. أحمد الهلالي ثقته في أن تطعيم المناهج الدراسية بمواد ثقافية سيؤتي ثماره الحقيقية مستقبلا، مشددا على أن اضطلاع وزارة الثقافة بالترخيص للجهات الراغبة في إنشاء الأكاديميات والمعاهد والمسارات الثقافية والفنية من القرارات المهمة للنهوض بالعمل الثقافي.

وأضاف: ونأمل أن تبادر وزارة الثقافة بتبسيط الإجراءات، والاستفادة من الخدمات الرقمية في إنجاز المعاملات لتجعلها مرنة، فيما يتعلق بخطوات إنشاء المسارات والأكاديميات الثقافية، أما تراخيص الأنشطة والفعاليات فأرجو أن يصنف ما يحتاج منها للتراخيص وتحصر في أضيق الحدود، حتى لا تؤدي البيروقراطية لتعطيل الأنشطة والفعاليات المختلفة.

» ممارسة إيجابية

وقال المعلم بمتوسطة تحفيظ القرآن الكريم بخليص عبدالرحيم الصبحي إن الشراكة بين «الثقافة» و«التعليم» أمر مهم ويرتبط بقدرة الثقافة على تصحيح المفاهيم الحياتية المعاصرة، وأن التخطيط لمثل تلك الشراكات يعزز الممارسة الإيجابية للفرد وللمجتمع.
المزيد من المقالات